1416 - (أكرم الناس) عند الله (أتقاهم) لأن أصل الكرم كثرة الخير فلما كان المتقي كثير الخير والفائدة في الدنيا وله الدرجات العليا في الآخرة كان أعم الناس كرما فهو أتقاهم فلا عبرة بظاهر الصور {ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب} {إن أكرمكم عند الله أتقاكم} فرب حقير أعظم قدرا عند الله من كثير من عظماء الدنيا
(خ عن أبي هريرة) قال قيل يا رسول الله من أكرم الناس قال أتقاهم وظاهر إفراد المصنف للبخاري بالعزو تفرد به عن صاحبه وهو عجيب فقد خرجه مسلم في المناقب عن أبي هريرة المذكور باللفظ المسطور ولفظه قيل يا رسول الله من أكرم الناس قال أتقاهم قالوا ليس عن هذا نسألك قال فيوسف نبي الله بن نبي الله بن نبي الله بن خليل الله قالوا ليس عن هذا نسألك قال فعن معادن العرب تسألوني خيارهم في الإسلام إذا فقهوا
1415 - (أكرم المجالس) أي أشرفها (ما استقبل به القبلة) فيسن استقبالها في الجلوس للعبادات سيما الدعاء وأخذ منه النووي وغيره أن يسن للمدرس ونحوه أن يستقبل عند التدريس القبلة إن أمكن قال الواحدي القبلة الوجهة وهي الفعلة من المقابلة وأصل القبلة لغة الحالة التي يقابل الشخص غيره عليها لكنها الآن صارت كالعلم للجهة التي تستقبل في الصلاة وقال الهروي سميت قبلة لأن المصلي يقابلها وتقابله
(طس عد عن ابن عمر) بن الخطاب وضعفه المنذري ورواه عنه أيضا أبو يعلى قال السمهودي وفي إسناد كل منهما متروك انتهى ومن ثم رمز المصنف لضعفه
1417 - (أكرم الناس يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم) أي أكرمهم أصلا يوسف فإنه جمع شرف النبوة وشرف النسب وكونه ابن ثلاثة أنبياء متناسقة فهو رابع نبي في نسق واحد ولم يقع ذلك لغيره وضم له أشرف علم الرؤيا ورئاسة الدنيا وحياطة الرغبة وشفقته عليهم وقد يوجد في المفضول مزايا لا توجد في الفاضل فلا ينافي كون غيره أكرم على ربه منه وقول القاضي المراد أكرم الناس الذين هم أهل زمانه غير سديد لأن ما أطبقوا عليه منه التوجيه المذكور أعني قولهم لأنه جمع إلى آخره لا يلائمه
(ق عن أبي هريرة طب عن ابن مسعود) قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم من أكرم الناس فذكره قال الهيثمي وفيه عنده بقية مدلس وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه ورواه الطبراني عن أبي الأحوص وزاد بعد إسحاق ذبيح الله وبعد إبراهيم خليل الله
1418 - (أكرم شعرك) بصونه من نحو وسخ وقذر وإزالة ما اجتمع فيه من نحو قمل (وأحسن إليه) بترجيله ودهنه افعل ذلك عند الحاجة أو غبا ومن إكرامه دفن ما انفصل منه. قال في الفردوس كان لأبي قتادة جمة خشنة جعدة فكان يدهن في اليوم مرتين
(ن عن أبي قتادة) ورواه عنه أيضا الديلمي وابن منيع
1419 - (أكرموا أولادكم وأحسنوا آدابهم) بأن تعلموهم رياضة النفس ومحاسن الأخلاق وتخرجوهم في الفضائل وتمرنوهم على المطلوبات الشرعية ولم يرد إكرامهم بزينة الدنيا وشهواتها والأدب استعمال ما يحمد قولا وفعلا واجتماع خصال الخير أو وضع الأشياء موضعها أو الأخذ بمكارم الأخلاق أو الوقوف مع كل مستحسن أو تعظيم من فوقك والرفق -[91]- بمن دونك أو الظرف وحسن التنازل أو مجالسة الخلق على بساط الصدق ومطالعة الحقائق بقطع العلائق قال بعض العارفين: الأدب طبقات فأكثر طبقات أدب أهل الدنيا في الفصاحة والبلاغة وحفظ العلوم وأشعار العرب وأدب أهل الدين رياضة النفس وترك الشهوات وأدب الخواص طهارة القلوب
(هـ) وكذا القضاعي (عن أنس) وفيه سعيد ابن عمارة قال الذهبي قال الأزدي متروك عن الحارث بن النعمان قال في الميزان قال البخاري منكر الحديث ثم ساق له من مناكيره هذا الخبر