1424 - (أكرموا الخبز فإن الله أكرمه فمن أكرم الخبز أكرمه الله) لفظ رواية الطبراني فيما ذكره المؤلف عنه في الموضوعات فمن أكرم الخبز فقد أكرم الله فليحرر وإكرامه أن لا يوطأ ولا يمتهن كأن يستنجى به أو يوضع في القاذورة والمزابل أو ينظر إليه بعين الاحتقار قال الغزالي: وروى أن عابدا قرب إلى بعض إخوانه رغفانا فجعل يقلبها ليختار أجودها فقال له العابد: مه أي شيء تصنع أما علمت أن في الرغيف الذي رغبت عنه كذا وكذا حكمة وعمل فيه كذا وكذا صانع حتى استدار من السحاب الذي يحمل الماء والماء الذي يسقي الأرض والرياح وبني آدم والبهائم حتى صار إليك ثم بعد ذلك تقلبه أنت ولا ترضى به قال الغزالي: وفي الخبر لا يستدير الرغيف ويوضع بين يديك حتى يعمل به ثلاث مئة وستون صانعا أولهم ميكائيل الذي يكيل الماء من خزائن الرحمة ثم الملائكة التي تزجر السحاب والشمس والقمر والأفلاك وملائكة الهواء وداوب الأرض وآخر ذلك الخباز {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها} وروى الدارقطني عن أبي هريرة أن المصطفى صلى الله عليه وسلم نهى أن يقطع الخبز بالسكين وقال أكرموه فإن الله تعالى قد أكرمه قال الدارقطني تفرد به نوح بن مريم وهو متروك
(طب عن أبي سكينة) نزيل حمص أو حماه ويقال اسمه محلم بن سوار قال الذهبي والأظهر أن حديثه مرسل انتهى وقال الهيثمي فيه خلف بن يحيى قاضي السربي وهو ضعيف وأبو سكينة قال ابن المدائني لا صحبة له وقال غيره فيه خلف بن يحيى قاضي الري قال الذهبي في الضعفاء قال أبو حاتم كذاب انتهى وأورده المصنف في الموضوعات كابن الجوزي
1425 - (أكرموا الخبز فإن الله أنزله من بركات السماء) يعني المطر (وأخرجه من بركات الأرض) أي من نباتها وذلك لأن الخبز غذاء البدن والغذاء قوام الأرواح وقد شرفه الله وجعله من أشرف الأرزاق وأنزله من بركات السماء نعمة منه فمن رمى به أو طرحه مطرح الرفض والهوان فقد سخط النعمة وكفرها وإذا جفا العبد نعمة نفرت منه وإذا نفرت منه لم تكد ترجع قال بعض العارفين: الدنيا ظئر والآخرة أم ولكل بنون يتبعونها فإذا جفوت الظئر نفرت وأعرضت وإذا جفوت الأم عطفت لأن الظئر ليس لها عطف الأمهات وهذه النعمة تخرج من هذه الأرض المسخرة فهي كالظئر تربيك
(الحكيم) الترمذي في النوادر (عن الحجاج) بفتح المهملة وشدة الجيم (ابن عكاظ) ابن خالد بن نويرة (السلمي) النهري له بالمدينة مسجد ودار وهو والد نصر الذي نفاه عمر لحسنه (ابن منده) في تاريخ الصحابة وكذا المخلص والبغوي كلهم (عن عبد الله بن بريدة) تصغير بردة وهو أبو سهل الأسلمي قاضي مرو وعالمها (عن أبيه) بريدة بن الحصيب ورواه أبو نعيم في المعرفة والحلية قال السخاوي وكل هذه الطرق ضعيفة مضطربة وبعضها أشد في الضعف من بعض وقال الغلابي عن ابن معين أول هذا الحديث حق وآخره باطل وأورد المؤلف الحديث في الموضوعات تبعا لابن الجوزي
1426 - (أكرموا الخبز فإنه من بركات السماء) أي مطرها (والأرض) أي نباتها (من أكل ما سقط من السفرة) أي من فتات الخبز (غفر له) يعني محى الله عنه الصغائر فلا يعذبه عليها أما الكبائر فلا دخل لها هنا كما سيجيء له نظائر والسفرة -[93]- بالضم طعام يتخذ للمسافر ومنه سميت السفرة كذا ذكره في الصحاح وفى المصباح السفر طعام يصنع للمسافر وسميت الجلدة التي يوضع عليها سفرة مجازا وفي الأساس أكلوا السفرة وهي طعام السفر انتهى. وهذا يفهم أن ما يبسط ليوضع عليه الطعام لا يسمى سفرة إلا إذا كان طعام السفر ولكن الظاهر أنهم توسعوا فيه فأطلقوه على ما يبسط ليوضع فوقه مطلق الطعام وبذلك يتبين أن المغفرة الموعودة ليست مقصورة على لفظ ساقط سفرة السفر بل يشمل طعام الحاضر فتدبر (فائدة مهمة) أخرج أبو يعلى عن الحسن بن علي أنه دخل المتوضأ فأصاب لقمة أو قال كسرة في مجرى الغائط والبول فأخذها فأماط عنها الأذى ثم غسلها نعما ثم دفعها لغلامه فقال له ذكرني بها إذا توضأت فلما توضأ قال ناولنيها قال أكلتها قال اذهب فأنت حر قال لأي شيء قال سمعت فاطمة تذكر عن أبيها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أخذ لقمة أو كسرة من مجرى الغائط والبول فأماط عنها الأذى وغسلها نعما أي جيدا ثم أكلها لم تستقر في بطنه حتى يغفر له فما كنت لاستخدم رجلا من أهل الجنة قال الهيثمي رجاله ثقات
(طب) وكذا البزار (عن عبد الله بن أم حرام) بحاء وراء مهملتين الأنصاري صحابي جليل ممن صلى إلى القبلتين قال الهيثمي فيه عبد الله بن عبد الرحمن الشامي لم أعرفه قال ابن الجوزي حديث لا يصح فيه غياث بن إبراهيم وضاع وتابعه عبد الملك بن عبد الرحمن الشافعي وهو كذاب انتهى وأقره على وضعه المؤلف في مختصر الموضوعات وفي الميزان عن ابن حبان أن عبد الملك هذا يسرق الحديث ثم أورد له هذا الخبر انتهى ورواه عنه أيضا البزار وابن قانع وغيرهم وطرق الحديث كلها مطعون فيها لكن صنيع الحافظ العراقي يؤذن بأنه شديد الضعف لا موضوع وأمثل طرقه الأول