كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 2)

1427 - (أكرموا العلماء) لعلمهم بأن تعاملوهم بالإجلال والإعظام وتوفوهم حقهم من التوقير والاحترام (فإنهم) حقيقيون بالإكرام إذ هم (ورثة الأنبياء) أراد به ما يشمل الرسل كما هو بين والأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما إنما ورثوا العلم قال بعض العارفين إنما يرث الإنسان أقرب الناس له رحما ونسبا وعملا فلما كان العلماء أقرب الناس إليهم وأجرأهم على عملهم ورثوهم حالا وفعلا وقولا وعملا ظاهرا وباطنا فعلم أنه إنما ينال هذا المنصب من عمل بعلمه فالعاملون به يستحقون الإكرام والإعظام لأنهم من الخلق أسراره وعلى الأرض أنواره وللدين أوتاد وعلى أعداء الله أجناد فهم لله أولياء وللأنبياء خلفاء {أولئك حزب الله} (تتمة) قال بعض العارفين: العلوم منحصرة في ثلاث علم يتعلق بالدنيا وأسبابها وما يصلح فيها وعلم يتعلق بالآخرة وما يوصل إليها وعلم يتعلق بالحق علم أذواق وشرب فالأنبياء جمعوا هذه العلوم ثم ورثها عنهم من تأهل لرتبة الوراثة وما عداهم فإنما يتعلق بالبعض
(ابن عساكر) في تاريخه (عن ابن عباس)
1427 - (أكرموا العلماء) العاملين (فإنهم ورثة الأنبياء فمن أكرمهم فقد أكرم الله ورسوله) وجه أمره بإكرامهم في هذا وما قبله أن ما من أحد نال مقام الوراثة إلا وتعظم عداوة الجهال له لعلمهم بقبيح فعلهم وإنكارهم لما وافق الهوى منه ومن الجهال من يبعثه على عداوة العالم الحسد والبغي فيكره أن يكون لأحد عليه شفوف منزلة واختصاص بمزية
(خط) في ترجمة أحمد البلخي من رواية ابن المكندر (عن جابر) قال الزيلعي كابن الجوزي حديث لا يصح فيه الحجاج بن حجرة قال ابن حبان لا يجوز الاحتجاج به وقال الدارقطني يضع الحديث انتهى ومن ثم رمز المصنف لضعفه
1429 - (أكرموا بيوتكم) أي منازلكم التي تسكنوها وتأوون إليها (ببعض صلاتكم) أي بشيء من صلاتكم الناقلة فيها -[94]- (ولا تتخذوها قبورا) أي لا تجعلوها كالقبور في كونها خالية من الصلاة فيها معطلة عن الذكر والعبادة كالقبر المعطل عنها
(عب وابن خزيمة) في صحيحه (ك) في صلاة التطوع عن عبد الله بن فروخ عن ابن جريج (عن أنس) بن مالك رمز المصنف لصحته وليس كما زعم وغره قول الحاكم ابن فروخ صدوق وما درى أن الذهبي تعقبه بقول ابن عدي إن أحاديثه غير محفوظة

الصفحة 93