1430 - (أكرموا الشعر) ندبا بترجيله ودهنه من نحو رأس ولحية وإزالته من نحو إبط وعانة
(البزار) في مسنده (عن عائشة) رضي الله عنها قال الهيثمي فيه خالد بن إلياس وهو متروك ورواه عنه أيضا أبو نعيم والديلمي وفيه خالد بن إياس قال الذهبي في الضعفاء ترك وليس بالساقط
1431 - (أكرموا الشهود) العدول بالملاطفة وإلانة القول لهم (فإن الله يستخرج بهم الحقوق) لأربابها (ويدفع بهم الظلم) إذ لولاهم لتم للجاحد ما أراده من ظلم صاحب الحق وأكله ماله بالباطل قال بعضهم لما صانوا دينهم ومروءتهم بكف أذى من شهدوا عليه بالحق حق توقيرهم وإكرامهم وحرمت إهانتهم ووجب احترامهم وفي رواية فإن الله يجيء بدل يستخرج والحديث وارد فيمن ظهرت عدالته منهم وقد غلب على أكثر أهل هذه الطائفة الفساد والإفساد حتى قال سفيان الثوري الناس عدول إلا العدول وقال ابن المبارك هم السفلة وأنشد:
قوم إذا غضوا كانت رماحهم. . . بث الشهادة بين الناس بالزور
هم السلاطين إلا أن حكمهم. . . على السجلات والأملاك والدور
وقال آخر:
احذر حوانيت الشهود. . . الأخسرين الأرذلينا
قوم لئام يسرقون. . . ويحلفون ويكذبونا
وقال آخر:
إياك أحفاد الشهود فإنما. . . أحكامهم تجري على الحكام
قوم إذا خافوا عداوة قادر. . . سفكوا الدما بأسنة الأقلام
فالحديث وارد فيمن ملك منهم ما أمر به وتجنب ما نهى عنه وقليل ما هم وقد غلب على شهود المحاكم في زماننا الآن التنازع إلى التحمل وذلك مذموم يأخذ الأجرة على الأداء وذلك حرام وقسمة ما يحصل لهم بينهم كل يوم وذلك منهم كما قال السبكي شركة أبدان وهي غير جائزة مع الجهل المفرط تجد الواحد منهم كقريب العهد بالإسلام وأما شهود القسمة فمن قسم النار نسأل الله العافية (البانياسي) بفتح الموحدة التحتية وكسر النون ومثناة تحتية وآخره سين مهملة نسبة إلى بانياس بلدة من بلاد فلسطين (في جزئه) المشهور
(خط) في ترجمة عبد الرحمن بن عبيد الهاشمي (وابن عساكر) في تاريخه في ترجمة عبد الصمد العباسي كلهم من حديث عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس (عن) جده (ابن عباس) ثم قال أعني الخطيب فيما حكاه ابن الجوزي تفرد به عبيد الله بن موسى وقد ضعفوه انتهى وقال ابن عساكر قال العقيلي حديث غير محفوظ وفي الميزان عنه حديث منكر ولعل الحفاظ إنما سكتوا عنه مداراة للدولة انتهى وجزم الصغاني بوضعه ولم يستدركه عليه العراقي وحكم المؤلف في الدرر بأنه منكر
1432 - (أكرموا عمتكم النخلة) قال الولي العراقي المراد بإكرامها سقيها وتلقيحها والقيام عليها وتعهدها ثم بين وجه -[95]- تسميتها عمة بقوله (فإنها خلقت من فضلة طينة أبيكم آدم) التي خلق منها آدم فهي بهذا الاعتبار عمة الإنسان من نسبه وهذا كما ترى نص صريح يبطل قول فخر الإسلام في البحر المراد عمتكم بخيرها انتهى قال ابن عربي: لما خلق الله آدم وفضلت من خميرة طينته فضلة خلق الله منها النخلة فهي لآدم أخت ولنا عمة وسماها الشرع عمة وشبهها بالمؤمن ولها أسرار عجيبة دون سائر النبات وفضل من الطيبة بعد خلق النخلة قدر السمسمة في الخفاء فمد الله من تلك السمسمة أرضا واسعة الفضاء فيها من العجائب والغرائب ما لا يقدر قدره ويبهر العقول أمره قال بعضهم والنخلة أقرب الأشجار إلى الآدمي ولهذا اختصت بأنها لا تحمل قيستقيم ثمرها حتى تلقح من الفحول كمني الرجال لا ينعقد الولد إلا بوجوده مع ماء الإناث ورائحته أشبه شيء برائحة المني (وليس من الشجر شجرة أكرم على الله تعالى من شجرة) أي من جنس شجرة (ولدت تحتها مريم بنت عمران) الصديقة بنص القرآن وهي من ذرية سليمان عليه السلام بينها وبينه أربعة وعشرون أبا ولهذا أعلم الله بمزيتها في التنزيل على سائر الأشجار في قوله {في جنات وعيون وزروع} ونخل والجنة تتناول النخل تناولا أوليا كما تتناول النعم الإبل كذلك من بين الأنعام فلم يكنف بذلك بل خصها تنبيها على تفرده عنها بمزيد فضل عليها (فأطعموا نساءكم الولد) بضم الواو وتشديد اللام (الرطب) ندبا أو إرشادا (فإن لم يكن) أي فإن لم يتيسر (رطب) لفقد أو عزة وجود (فتمر) أي فيقوم مقامه تمر فإنه كاف فإنه كاف فإنه كان طعام مريم لما ولدت عيسى عليه السلام ولو علم الله طعاما خيرا لها من التمر لأطعمها إياه أخرجه ابن عساكر وفي خبر من كان طعامها في نفاسها تمرا جاء ولدها حليما
(ع) عن شيبان بن فروخ عن مسرور بن سعيد التميمي الأوزاعي عن عروة بن دويم اللخمي عن علي (وابن حاتم) في العلل (عق) بالسند المذكور ثم قال هو غير محفوظ لا يعرف إلا بمسرور (عد) من الوجه المذكور وقال هذا منكر عن الأوزاعي وعزوه عن علي مرسل ومسرور غير معروف لم نسمع به إلا في هذا الحديث (وابن السني) أبو بكر (وأبو نعيم معا في) كتاب (الطب) النبوي عن أبي بكر الآجري عن أحمد بن يحيى الحلواني عن شيبان عن مشروق الأوزاعي عن عروة بن دويم عن علي ثم قال أبو نعيم غريب من حديث الأوزاعي عن عروة تفرد به مسرور بن سعيد انتهى. وظاهر كلام المؤلف أن أبا نعيم لم يخرجه في الحلية وإلا لما عزاه له في الطب وليس كذلك بل خرجه فيه باللفظ المذكور من هذا الوجه (وابن مردويه) في التفسير من هذا الوجه كلهم (عن علي) أمير المؤمنين. قال الهيثمي بعد عزوه لأبي يعلى: فيه مسرور بن سعيد وهو ضعيف أورده ابن الجوزي في الموضوع ويقال مسرور منكر الحديث وأورده من حديث ابن عمر قال فيه جعفر بن أحمد وضاع اه. ولم يتعقبه المؤلف إلا بأن لأوله ولآخره شاهدا فالحديث في سنده ضعف وانقطاع