-[97]- 1438 - (أكل الشمر) بالتحريك هو معروف (أمان من) حدوث (القولنج) بضم القاف وفتح اللام وهو تعقد الطعام في الأمعاء فلا ينزل فيصعد بسببه بخار إلى الدماغ فقد يفضي إلى الهلاك. قال الأطباء: وهو محلل للرياح الغليظة شديد النفع من وجع الجنبين نافع من الأخلاط التي في المعدة ويدفع حرقة المعدة من البلغم الحامض ويشفي وجع الكلى والمثانة وينفع من نهش الهوام وهو بستاني وبري والظاهر إرادتهما في الحديث معا
(أبو نعيم في) كتاب (الطب) النبوي (عن أبي هريرة)
1439 - (أكلفوا) أي أولعوا وأحبوا (من العمل ما تطيقون) الدوام عليه من الطوق وهو ما يوضع في العنق حلية فيكون ما يستطيعون من الأفعال طوقا لهم في المعنى (فان الله لا يمل حتى تملوا) يعني لا يقطع ثوابه عمن قطع العمل ملالا عبر عنه باسم الملال من تسمية الشيء باسم سببه أو المراد لا يقطع عنكم فضله حتى تملوا سؤاله فتزهدوا في الرغبة إليه (وإن أحب العمل إلى الله أدومه وإن قل) فالقليل الدائم أحب إليه من الكثير المنقطع فأمرهم بالاقتصاد في الطاعة لئلا يطيعوا باعث الشغف فيحملوا أنفسهم فوق ما يطيقون فيؤدي لعجزهم عن الطاعة أو قيامهم بها بتكلف
(حم د ن عن عائشة) ظاهر صنيع المصنف أنه ليس في أحد الصحيحين وليس كذلك فقد قال الحافظ العراقي متفق عليه
1440 - (أكمل المؤمنين) أي من أتمهم (إيمانا) تمييز (أحسنهم خلقا) بالضم لأن هذا الدين مبني على السخاء وحسن الخلق ولا يصلح إلا بهما فكمال إيمان الإنسان ونقصه على قدر ذلك ولا يناقضه ما سلف أنه جبلي غريزي لأنه وإن كان سجية أصالة لكن يمكن اكتساب تحسينه بنحو نظر في أخلاق المصطفى صلى الله عليه وسلم والحكماء ثم بتصفية النفس عن ذميم الأوصاف وقبيح الخصال ثم برياضتها إلى تحليها بالكمال ومعالي الأحوال وحينئذ فيثاب على تلك الأخلاق لكونها من كسبه
(حم د حب ك) وصححه (عن أبي هريرة) قال الحافظ العراقي في أماليه حديث صحيح وظاهر صنيع المصنف أن هذا مما لم يخرج في أحد الصحيحين وهو ذهول فقد عزاه هو نفسه في الأحاديث المتواترة إلى البخاري وعده من المتواتر ورواه البزار من حديث أنس بسند رجاله ثقات وزاد فيه: وإن حسن الخلق ليبلغ درجة الصوم والصلاة والطبراني في الأوسط من حديث أبي سعيد بسند فيه مجهول وزاد: الموطئون أكنافا الذين يألفون ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف
1441 - (أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا) بالضم قال الحليمي: دل على أن حسن الخلق إيمان وعدمه نقصان إيمان وأن المؤمنين يتفاوتون في إيمانهم فبعضهم أكمل إيمانا من بعض. ومن ثم كان المصطفى صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا لكونه أكملهم إيمانا (وخياركم خياركم لنسائهم) أي من يعاملهن بالصبر على أخلاقهن ونقصان عقلهن وطلاقة الوجه والإحسان. وكف الأذى وبذل الندى وحفظهن من مواقع الريب ولهذا كان المصطفى صلى الله عليه وسلم أحسن الناس معاشرة لعياله وهل المراد بهن حلائل الرجل من زوجة وسرية أو أصوله وفروعه وأقاربه أو من في نفقته منهن أو الكل؟ والحمل على الأعم أتم
(ت حب عن أبي هريرة) -[98]- قال الترمذي حسن صحيح وقال ابن حبان صحيح وكذا الحاكم