3069 - (الأضحى) جمع أضحاة وهي الأضحية وسميت باسم الوقت الذي يشرع فيه ذبحها وهو ارتفاع النهار (علي فريضة) أي واجبة وجوب الفرض (وعليكم) أيها الأمة (سنة) غير واجبة فالوجوب من خصائصه ولا خلاف في كونها من شرائع الدين وهي عند الشافعية والجمهور سنة كفاية مؤكدة أخذا بهذا الحديث وما أشبهه وهي رواية عن مالك وله قول آخر بالوجوب وعن أبي حنيفة يلزم الموسر قال أحمد: يكره أو يحرم تركها لخبر أحمد وابن ماجه من وجد سعة فلم يضح فلا يقربن مصلانا
(طب عن ابن عباس) قال ابن حجر: رجاله ثقات لكن في رفعه خلف
3070 -[ (1) (الاقتصاد) أي التوسط في النفقة بين التبذير والتقتير (نصف العيش) أي المعيشة (وحسن الخلق) بضم الخاء واللام: أي كرم الأخلاق (نصف الدين) لأنه يحمل صاحبه على ترك ما يشين دينه ومروءته فمن حازه فقد حاز نصف الدين والنصف الثاني هو معاملة الخالق
(خط عن أنس) بن مالك بإسناد ضعيف
_________
(1) هذا الحديث والأحاديث التي بعده إلى قول الرسول صلى الله عليه وسلم (الإيمان بضع وسبعون شعبة) لم نجد للعلامة المناوي عليها شرحا في عامة النسخ ولعله سقط من النساخ شاعت به النسخ فآثرنا وضع شرح لها مقتبس من كلام المحققين إتماما للفائدة وسدا للخلل وبالله التوفيق اه مصححه
3071 - (الاقتصاد في النفقة نصف المعيشة والتودد) أي التحبب والتقرب (إلى الناس) بفعل المعروف ومساعدة الضعفاء وغير ذلك من مكارم الأخلاق (نصف العقل) إذ ينشأ عنه الألفة والمحبة والمؤمنون كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو اشتكى كله وينشأ عنه السلامة من شرهم (وحسن السؤال نصف العلم) لأن السائل إذا أحسن السؤال مع شيخه أقبل عليه وبين له ما أشكل عليه مراعاة لأدبه معه ويترتب على ذلك أن ينتفع بعلمه
(طب في مكارم الأخلاق هب عن ابن عمر) بن الخطاب رضي الله عنهما
3072 - (الأكبر من الأخوة بمنزلة الأب) في الإكرام والاحترام والرجوع إليه والتعويل عليه وتقديمه في المهمات والمراد: الأكبر دينا وعلما وإلا فسنا
(طب عد هب عن كليب الجهني)
3073 - (الأكل في السوق دناءة) قال في القاموس: الدنيئة النقيصة اه. فهو خارم للمروءة راد للشهادة إن صدر ممن لا يليق به. (1)
(طب عن أبي أمامة خط عن أبي هريرة) بسند ضعيف
_________
(1) [وفي أيامنا يحمل هذا الحديث على الأكل في السوق ماشيا أو واقفا. أما الأكل في الأماكن المعدة للأكل فلا يتناولها هذا النهي وإن كانت قد توجد قريبا من الأسواق خصوصا لأصحاب الحرف والأعمال. وبعض أسباب كراهة الأكل في السوق تظهر بعد التأمل في الأحاديث الأخرى التالية:
رقم 14 - " آكل كما يأكل العبد وأجلس كما يجلس العبد "
رقم 1599 - " أما أنا فلا آكل متكئا "
رقم: 2581 - " إنما أنا عبد: آكل كما يأكل العبد وأشرب كما يشرب العبد "
ورقم 9694 - " لا آكل وأنا متكئ "
ففي هذه الأحاديث تبيان لعبوديته صلى الله عليه وسلم. أما الأكل واقفا أو ماشيا في السوق فيحول دون حسن الاتصاف بالعبودية بل يمنع الإنسان من التوجه إلى شكر الله على نعمة الطعام أثناء تناوله ففيه مشابهة ولو في الظاهر فقط لصورة الاستخفاف بتلك النعمة وعدم القيام بحق شكرها بالالتفات إلى المولى بأدنى ما يمكن من المحاولة وأقلها الجلوس. وقد اعتبر كثير من العلماء الأكل في السوق رادا للشهادة إن صدر ممن لا يليق به. هذا ما ظهر من أسباب الكراهة والله أعلم. دار الحديث]
3074 - (الأكل بأصبع واحدة أكل الشيطان) أي مثل أكله وأضيف إليه لأنه الآمر به والحامل عليه وإنما ذمه -[182]- بذلك لما فيه من التكبر (وباثنين أكل الجبابرة) أي العتاة الظلمة أهل التكبر (وبالثلاث) أي الإبهام والسبابة والوسطى (أكل الأنبياء) وخلفائهم وورثتهم وهو الأنفع الأكمل الذي ينبغي أن يقتدى به. والأكل بالخمس مذموم لأنه فعل أهل الشره. ولهذا لم يحفظ عن المصطفى صلى الله عليه وسلم أنه أكل بالخمس
(أبو أحمد الغطريف) بكسر المعجمة والراء بينهما طاء ساكنة (في جزئه وابن النجار) في تاريخه (عن أبي هريرة)