كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 3)

3100 - (الإيمان بالقدر نظام التوحيد) إذ لا يتم نظامه إلا باعتقاد أن الله تعالى منفرد بإيجاد الأشياء على ما هي عليه وأن كل نعمة منه فضل وكل نقمة عدل وأنه أعلم بطباع خلقه منهم وأنه غير ملوم ولا مطعون عليه وأن له تكليفهم بما شاء من الأفعال مع تقدير أسباب منعهم منها وهو تكليف ما لا يطاق
(فر عن أبي هريرة) وفيه محمد بن معاذ قال في الميزان فيه لين وأورده ابن الجوزي في الواهيات وقال حديث لا يصح ومحمد بن معاذ في حديثه وهم
3101 - (الإيمان بالقدر) بفتحتين (يذهب الهم والحزن) لأن العبد إذا علم أن ما قدره الله في الأزل لا بد من وقوعه وما لم يقدره يستحيل وقوعه استراحت نفسه وذهب حزنه على ما وقع له من المكروه الماضي ولم يهتم لما يتوقعه وأذى الناس للعبد لا بد له منه كالحر والبرد لا حيلة فيه والمتسخط من أذاهما غير عاقل والكل جار بقدر ومن ثم قال ذو النون: من وثق بالمقادير لم يغتم ومن عرف الله رضي بالله وسر بقضائه وقال بعضهم: الإتكال على القضاء أروح وقلة الاسترسال أحزم
(ك في تاريخه والقضاعي) في مسند الشهاب (عن أبي هريرة) وفيه السدي بن عاصم الهمداني مؤدب المعتز قال في الميزان وهاه ابن عدي وقال يسرق الحديث وكذبه ابن خراش قال ومن بلاياه هذا الخبر وأورده ابن الجوزي في الواهيات وقال السري قال ابن حبان لا يحل الاحتجاج به
3102 - (الإيمان عفيف عن المحارم عفيف عن المطامع) أي شأن أهله تجنب المحرمات والاكتفاء بالبلغة وترك التشوق إلى المفقود والاستغناء بالموجود والعفة قمع النفس عن تعاطي ما لا ينبغي
(جل) من حديث بشر بن منصور عن عمارة بن راشد (عن محمد بن النضر الحارثي) الصوفي الزاهد (مرسلا) ثم قال: وهذا مما لا يعرف له طريقا عن محمد إلا مرسلا وهذا نقل الرواية عنه نقلا وحفظ عنه أحاديث لم يذكر إسنادها فذكرها إرسالا قال: وكان محمد وضرباؤه من -[188]- المتعبدين لم يكن من شأنهم الرواية كانوا إذا وصوا إنسانا أو وعظوه ذكروا الحديث عن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إرسالا

الصفحة 187