3218 - (البلاء موكل بالقول ما قال عبد لشيء) أي على شيء (لا والله لا أفعله أبدا إلا ترك الشيطان كل عمل وولع بذلك منه حتى يؤثمه) أي يوقعه في الإثم بإيقاعه في الحنث بفعل المحلوف عليه ولهذا قال إبراهيم النخعي: إني لأجد نفسي تحدثني بالشيء فما يمنعني أن أتكلم به إلا مخافة أن أبتلى به
(هب خط عن أبي الدرداء) وفيه هشام بن عمار قال أبو حاتم: صدوق وقد تغير فكان كلما لقن يتلقن وقال أبو داود: حدث بأرجح من أربع مئة حديث لا أصل لها وفيه محمد بن عيسى بن سميع الدمشقي قال أبو حاتم: لا يحتج به وقال ابن عدي: لا بأس به وفيه محمد بن أبي الزعزعة وهما اثنان أحدهما كذاب والآخر مجروح ذكرهما ابن حبان وأوردهما الذهبي في الضعفاء قال الزركشي: لكن يقويه ما رواه الفقيه ابن لال في المكارم من حديث ابن عباس بلفظ " ما من طامة إلا وفوقها طامة والبلاء موكل بالمنطق "
3219 - (البلاء موكل بالمنطق) زاد ابن أبي شيبة في روايته عن ابن مسعود ولو سخرت من كلب لخشيت أن أحول كلبا وفي تاريخ الخطيب: اجتمع الكسائي واليزيدي عند الرشيد فقدموا الكسائي يصلي جهرية فأرتج عليه في قراءة الكافرون فقال اليزيدي: قارئ الكوفة يرتج عليه في هذه؟ فحضرت جهرية أخرى فقام اليزيدي فأرتج عليه في الفاتحة فقال الكسائي:
احفظ لسانك لا تقول فتبتلى. . . إن البلاء موكل بالمنطق
(القضاعي) في مسند الشهاب (عن حذيفة) بن اليمان (وابن السمعاني) في تاريخه (عن علي) أمير المؤمنين ظاهر كلام المصنف أنه لم يره مخرجا لأعلى منهما وهو عجيب فقد خرجه البخاري في الأدب من حديث ابن مسعود وكذا ابن أبي شيبة وغيرهما
3220 - (البلاء موكل بالمنطق فلو أن رجلا عير رجلا برضاع كلبة لرضعها) وعليه أنشدوا:
لا تنطقن بما كرهت فربما. . . نطق اللسان بحادث فيكون
وقال آخر:
لا تمزحن بما كرهت فربما. . . ضرب المزاح عليك بالتحقيق
(خط) في ترجمة نصر الخراساني (عن ابن مسعود) وقضية كلام المصنف أن الخطيب خرجه وسكت عليه وليس كذلك فإنه أورده في ترجمة نصر المذكور ونقل عن جمع أنه كذاب خبيث اه وفيه أيضا عاصم بن ضمرة قال الذهبي: عن ابن عدي يحدث بأحاديث باطلة اه ومن ثم حكم ابن الجوزي بوضعه
3221 - (البلاد بلاد الله والعباد عباد الله فحيثما أصبت خيرا فأقم) وهذا معنى قوله: {يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة فإياي فاعبدون} وظاهره أنه لا فضل للزوم الوطن والإقامة به على الإقامة بغيره لكن الأولى بالمريد أن يلازم مكانه إذا لم يكن قصده من السفر استفادة علم مهما سلم له حاله في وطنه وإلا فليطلب موضعا أقرب إلى الخمول وأسلم للدين وأفرغ للقلب وأيسر للعبادة فهو أفضل اه وجرى على نحوه في الكشاف فقال: معنى الآية أنه إذا لم يتسهل له العبادة في بلد هو فيه ولم يتمشى أمر دينه كما يجب فليهاجر لبلد آخر يقدر أنه فيه أسلم قلبا وأصح دينا وأكثر عبادة وأحسن خشوعا قال: وقد جربنا فلم نجد أعون على ذلك من مكة. (نكتة) قال ابن الربيع: قال سفيان: ما أدري أي البلاد أسكن قيل له: -[224]- خراسان قال: مذاهب مختلفة وآراء فاسدة قيل: فالشام قال: يشار إليك بالأصابع قيل: فالعراق قال: بلد الجبابرة قيل: فمكة قال: تذيب الكبد والبدن
(حم) من حديث أبي يحيى مولى آل الزبير (عن الزبير) بن العوام قال الحافظ العراقي: وسنده ضعيف وقال تلميذه الهيثمي: فيه جماعة لم أعرفهم وتبعه السخاوي وغيره ورواه الدارقطني عن عائشة وفيه أحمد بن عبيد بن ناصح له مناكير وزمعة ضعفوه