3222 - (البيت الذي يقرأ فيه القرآن يتراءى لأهل السماء كما تتراءى النجوم لأهل الأرض) أي أن قراءة القرآن بإخلاص وحضور قلب وفي رواية البيت الذي يذكر فيه الله لينير لأهل السماء كما تنير النجوم لأهل الأرض
(هب عن عائشة)
3223 - (البيعان) بتشديد الياء أي المتبايعان يعني البائع والمشتري فالمتبايعان متفاعلان في البيع فكل منهما باع ماله بمال الآخر فلا حاجو لدعوى التغليب وأكثر الروايات المتبايعان قال أبو زرعة: ولم يرد في شيء من طرقه البائعان فيما أعلم وإن كان استعمال لفظ البائع أغلب (بالخيار) في فسخ البيع او إمضائه عند الشافعي والباء في بالخيار متعلقة بمحذوف تقديره معاملان بالخيار قال في المنضد: ولا يجوز تعلقها بالبيعان إذ لو علقت بما في المتبايعين من معنى الفعل كان الخيار مشروطا بينهما في العقد وليس مرادا بدليل زيادته في رواية إلا بيع الخيار وإنما الفرض إذا تعاقد البيع كان لهما خيار فالباء للملابسة (ما لم) وفي رواية حتى (يتفرقا) بأبدانهما عن محلهما الذي تبايعا فيه قال القاضي: المفهوم من التفرق: التفرق بالأبدان وعليه إطباق أهل اللغة وإنما سمي الطلاق تفرقا في {وإن يتفرقا} لأنه يوجب تفرقهما بالأبدان ومن نفى خيار المجلس أول التفرق بالقول وهو الفراغ من العقد وحمل المتبايعين على المتساويين لأنهما بصدد البيع فارتكب مخالفة الظاهر من وجهين بلا مانع يعوق عليه مع أن الحديث رواه البخاري بعبارة تأبى قبول هذا التأويل (فإن صدقا) يعني صدق كل منهما فيما يتعلق به من ثمن ومثمن وصفة مبيع وغير ذلك (وبينا) ما يحتاج لبيانه من نحو عيب وإخبار بثمن وغير ذلك من كل ما كتمه غش وخيانة (بورك لهما) أي أعطاهما الله الزيادة والنمو (في بيعهما) أي في صفقتهما وفي رواية للشافعي: وجبت البركة فيهما وقال الرافعي: فالأول جعل البركة مفعولة والثاني فاعلة (وإن كتما) شيئا مما يجب الإخبار به شرعا (وكذبا) في نحو صفات الثمن والمثمن (محقت) ذهبت واضمحلت (بركة بيعهما) أتى به لقصد الإزدواج بين النماء والمحق قيل: هذا يختص بمن وقع منه التدليس وقيل عام فيعود شؤم أحدهما على الآخر. (1) قال في المنضد: وهذه جملة أخرى مما يؤمر به في البيع لا تتعلق بقول البيعان إلخ
(حم ق 3) في البيوع (عن حكيم بن حزام)
_________
(1) [والأوجه القول الأول لأن شرط محق بركة الإثنين في الحديث هو صدور المخالفة من الإثنين بنص قوله " وإن كتما وكذبا " فعندها تمحق بركة بيع الإثنين. أما إذا صدرت المخالفة من أحدهما فقط فيعود محق البركة عليه وحده لا على الآخر لقوله تعالى {. . . ألا تزر وازرة وزر أخرى} ولأن هذا الحال - غش أحدهما - خارج عن نص الحديث أصلا كما مر. أما الذي لم يغش فمع أن هذا الحديث لم يصرح بالوعد له بالبركة غير أنه تعود عليه البركة بتوكله على الله في صدقه وإخلاصه. فحسبنا الله ونعم الوكيل والحمد لله رب العالمين. دار الحديث]
3224 - (البيعان) تثنية بيع قال الزمخشري: فيعل من باع بمعنى اشترى كلين من لان اه. وقد اتفق أهل اللغة على أن بعت واشتريت من الألفاظ المشتركة وتسميها حروف الأضداد ويقال في الشيء مبيع ومبيوع كمخيط ومخيوط قال الخليل: المحذوف من مبيع واو مفعول لأنها زائدة فهي أولى بالحذف وقال الأخفش: بل عين الكلمة قال الأزهري: وكلاهما صحيح (إذا اختلفا في البيع) أي في صفة من صفاته بعد الاتفاق على الأصل ولا بينة أو أقام كل منهما بينة (ترادا البيع) أي بعد التحالف فيحلف كل منهما على إثبات قوله ونفي قول صاحبه ثم يفسخ أحدهما العقد أو الحاكم ويرد المشتري المبلغ والبائع الثمن إن كان باقيا فإن كان تالفا فبدله عند الشافعي وقال أبو حنيفة: يتحالفان إن كانت السلعة باقية فإن -[225]- تلفت فالقول للمبتاع وعن مالك روايتان كالمذهبين
(طب عن ابن مسعود) وسببه أن ابن مسعود باع سبيا من مسبي للأشعث بن قيس بعشرين ألفا فجاءه بعشرة فقال: ما بعت إلا بعشرين فقال: إن شئت حدثتك عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: أجل فذكره