كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 3)

-[231]- 3244 - (تجوزوا) أي خففوا (في الصلاة) أي صلاة الجماعة والخطاب للأئمة بقرينة قوله (فإن خلفكم الضعيف والكبير وذا الحاجة) والإطالة تشق عليهم فإن صلى الإنسان لنفسه فليطول ما شاء وكذا إمام محصورين راضين
(طب عن ابن عباس) قال الهيثمي: رجاله ثقات اه. وقال الديلمي: حديث صحيح أورده الأئمة الكبار
3245 - (تجيء ريح) أي طيبة كما في رواية (بين يدي الساعة) أي قدامها قريبا منها (فيقبض فيها روح كل مؤمن) حتى لا يقال في الأرض الله الله
(طب ك عن عياش) بفتح المهملة وشد التحتية وآخره معجمة (ابن أبي ربيعة) المغيرة بن عبد الله بن مخزوم القرشي المخزومي واسم أبيه عمرو ويلقب ذا الرمحين أسلم قديما وهاجر الهجرتين
3246 - (تحرم الصلاة) التي لا سبب لها متقدم ولا مقارن (إذا انتصف النهار) أي عند الاستواء كل يوم (إلا يوم الجمعة) فإنها لا تحرم فيه ولو لمن لم يحضرها وهذا الحديث وإن كان فيه مقال لكنه اعتضد بخبر يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدا طاف أو صلى في هذا المسجد أية ساعة شاء من ليل أو نهار
(هق عن أبي هريرة) ظاهر كلام المصنف أن البيهقي خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه بل قال إسناده ضعيف وتبعه الذهبي قالا: وفي الباب عمر وابنه وأبو سعيد
3247 - (تحروا) بفتح أوله اطلبوا باجتهاد وهو بمعنى قوله في الحديث السابق التمسوا فكل منهما بمعنى الطلب والقصد لكن التحري أبلغ لاقتضائه الطلب بجد واجتهاد (ليلة القدر) بسكون الدال قال التوربشتي: إنما سكنت وإن كان الشائع في القدر الذي هو قرين القضاء فتحها إيذانا بأنه لم يرد به ذلك فإن القضاء سبق الزمان وإنما أريد به تفصيل ما جرى به القضاء وتبيينه وتحديده في المدة التي بعدها إلى مثلها من قابل ليحصل ما يلقى إليهم فيها مقدارا بمقدار (في الوتر من ليالي العشر الأواخر من رمضان) أي تعمدوا طلبها فيها والتحري القصد والاجتهاد في الطلب والعزم على تخصيص الشيء بالقول والفعل
(حم ق) في الصوم (ت عن عائشة) وفي الباب ابن عمر وابن عمرو وغيرهما
3248 - (تحروا ليلة القدر في السبع الأواخر) قال التوربشتي: يحتمل أن يراد بها السبع التي تلي آخر الشهر وأن يراد السبع بعد العشرين وحمله على هذا مثل لتناوله إحدى وعشرين وثلاثا وعشرين وهذا لا ينافي حديث فالتمسوها في العشر الأواخر لأنه لم يحدث بميقاتها مجزوما قال ابن رجب: انتهاء بيان المصطفى صلى الله عليه وسلم لليلة القدر إلى أنها في السبع الآخر وهذا مما يستدل به من رجح ليلة ثلاث وعشرين على أحد وعشرين فإنها ليست من السبع الأواخر وأول السبع الأواخر ليلة ثلاث وعشرين على حساب نقص الشهر دون تمامه لأنه المتيقن وقيل يحسب تماما واختاره ابن عبد البر ويجري ذلك في رواية العشر الأواخر وقيل لا قطعا لأن المعبر عنها بالعشر الأواخر وقيامها هو العشر الأواخر
(مالك) في الموطأ (م د عن ابن عمر) بن الخطاب
3249 - (تحروا ليلة القدر فمن كان متحريها) أي مجتهدا في طلبها منكم لينال فضلها (فليتحرها ليلة سبع وعشرين) أي فإن كونها ليلتها أقرب من كونها غيرها وبهذا أخذ أكثر أهل الصوفية قالوا: لا سيما إن وافقت ليلة جمعة
(حم عن ابن -[232]- عمر) قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح

الصفحة 231