-[237]- 3268 - (تخيروا لنطفكم) أي لا تضعوا نطفكم إلا في أصل طاهر أي تكلفوا طلب ما هو خير المناكح وأزكاها وأبعدها عن الخبث والفجور ذكره الزمخشري قال: والاختيار أخذ ما هو خبر يتعدى إلى أحد مفعوليه بواسطة من ثم يحذف ويوصل الفعل نحو {واختار موسى قومه} وأصل النطفة الماء القليل والمراد هنا نطفة المني سمي نطفة لأن أصل النطف القطر (فانكحوا الأكفاء) جمع كفء (وأنكحوا إليهم) (1) فيه دليل ظاهر على اشتراط الكفاءة ورد على من لم يعتبرها
(هـ ك) في النكاح من حديث الحارث بن عمران الجعفري عن عكرمة بن إبراهيم عن هشام عن عائشة وصححه الحاكم ورده الذهبي في التلخيص بأن الحارث متهم وعكرمة ضعفوه (هق) عن سعيد الأشج عن الحارث بن عمران عن هشام عن أبيه (عن عائشة) قال في المهذب: قلت الحارث وصاحباه ضعفاء وقال ابن حبان: الحارث كان يضع الحديث اه. وقال ابن حجر في التخريج مداره على أناس ضعفاء أمثلهم صالح بن موسى الطلحي والحارث الجعفري وقال في الفتح: رواه ابن ماجه والحاكم وصححه أبو نعيم من حديث عمر أيضا وفي إسناده مقال ويقوي أحد الإسنادين في الآخر
_________
(1) يحتمل أن المراد تزوجوا الخيرات وانضموا إليهن فالهمزة همزة وصل وإلا اتبعت ولا يصح مخالفتها في الفعلين وأطلق ضمير المذكر على المؤنث هذا والذي يظهر أن الهمزة في الثاني مقطوعة أي فأنكحوا مولاتكن الأكفاء ففيه حذف المفعول للأول للعلم به وزيادة إلى في الثاني على رأي الفراء وإبقاء ضمير المذكرين على أصله فتأمل والتأسيس خير من التأكيد لأن نكح يتعدى للثاني بالهمز كما في المصباح وهذا إذا لم تعلم الرواية
3269 - (تخيروا لنطفكم) أي لا تضعوا نطفكم إلا في أصل طاهر (فإن النساء يلدن أشباه إخوانهن وأخواتهن) أي غالبا <تنبيه> قال الحكماء: ينبغي للرجل أن يقصد بالتزوج حفظ النسل والتحصين ونظام المنزل وحفظ المال لا مجرد نحو شهوة والمطلوب في الزوجة العقل والعفة والحياء فهذه أصول الصفات المطلوبة إذ الفطانة ومعرفة مصالح المنزل من فروع العقل ورقة القلب وطيب الكلام وطاعة الزوج وخدمته من فروع العفة والستر والبر وإخفاء الفوت وعدم الميل للزوج لنحو تهنئة وتعزية أو حمام من فروع الحياء وبعد الدخول ينبغي أن يراعى إيقاع الهيبة في نفسها بإظهار الفضائل وستر العيوب والانبساط فإن اطلاعها عليها يوجب الاستخفاف وكثرة الانبساط توجب الجرأة والتهاون في الطاعة
(عد وابن عساكر) في التاريخ (عن عائشة) رضي الله عنها قال ابن الجوزي: حديث لا يصح فيه عيسى بن ميمون قال ابن حبان: منكر الحديث لا يحتج بروايته وقال الخطيب رحمه الله: حديث غريب وكل طرقه واهية اه وقال السخاوي: أنجب وهو ضعيف وروى ابن عدي عن ابن عمرو مرفوعا تخيروا لنطفكم وعليكم بذوات الإدراك فإنهن أنجب وهو ضعيف
3270 - (تخيروا لنطفكم) فإن الولد ينزع إلى أصل أمه وطباعها قيل: ويدخل فيه اختيار المرضعة في أصلها وأهلها وخلقها (واجتنبوا هذا السواد) أي اللون الأسود كالزنج (فإنهن لون مشوه) (1) أي قبيح وهو من الأضداد يقال للمرأة الحسناء الرائعة شوهاء
(حل) عن أحمد بن إسحاق عن أحمد بن عمرو بن الضحاك عن عبد العظيم بن إبراهيم السلمي عن عبد الكريم بن يحيى عن ابن عيينة عن زياد بن سعد عن الزهري عن (أنس) بن مالك رضي الله عنه ثم قال مخرجه أبو نعيم من حديث زياد الزهري لم يكتبه إلا من هذا الوجه اه وقال ابن الجوزي في العلل: فيه مجاهيل ونقل ابن أبي حاتم في علله عن أبيه تضعيف الحديث من جميع طرقه
_________
(1) [وفي ثبوت الحديث نظر لمخالفته الأصول. وورد في الحديث 4185: دخلت الجنة فإذا جارية أدماء لعساء. فقلت: ما هذه يا جبريل؟ فقال: إن الله تعالى عرف شهوة جعفر بن أبي طالب للأدم اللعس فخلق له هذه. وفي شرحه: " أدماء ": شديدة السمرة. و " لعساء ": في لونها أدنى سواد ومشربة بالحمرة. فلو كان السواد تشويه لما حصل مكافأة لجعفر رضي الله عنه في الجنة والله أعلم. دار الحديث]