كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 3)

-[250]- 3312 - (تعتري الحدة) أي النشاط والخفة (خيار أمتي) والمراد هنا الصلابة والشدة والسرعة في إمضاء الخير وعدم الالتفات في ذلك إلى الغير
(طب عن ابن عباس) قال الهيثمي: فيه سلام بن سلم الطويل وهو متروك
3313 - (تعجلوا إلى الحج) أي بادروا به (فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له) زاد الديلمي في روايته من مرض أو حاجة فالحج وإن كان وجوبه على التراخي فالسنة تعجيله خوفا من هجوم الآفات القاطعة والعوارض المعوقة وذهب أبو حنيفة إلى وجوب فوريته تمسكا بظاهر هذا الخبر ولأنه لو مات قبله مات عاصيا ولولا فوريته لم يعص ورد الأول بأنه محمول على الندب والاحتياط والثاني بأنه إذا مات ولا نزاع فيه والثالث بالمنع لأنه إنما يحل تأخيره بشرط سلامة العاقبة فلما مات تبين عصيانه
(حم عن ابن عباس) ورواه عنه أيضا ابن لال وغيره
3314 - (تعرض أعمال الناس) الظاهر أنه أراد المكلفين منهم بقرينة ترتيبه المغفرة على العرض وغير المكلف لا ذنب له يغفر له كل جمعة مرتين قال القاضي: أراد بالجمعة الأسبوع فعبر عن الشيء بآخره وما يتم به ويوجد عنده والمعروض عليه هو الله تعالى أو ملك يوكله على جميع صحف الأعمال وضبطها (في كل جمعة مرتين يوم الاثنين ويوم الخميس (1) وسبق الجمع بينه وبين رفع الأعمال بالليل مرة وبالنهار مرة (فيغفر لكل عبد مؤمن إلا عبدا) بالنصب لأنه استثناء من كلام موجب وفي رواية عبد بالرفع وتقديره فلا يحرم أحد من الغفران إلا عبد ومنه {فشربوا منه إلا قليل} بالرفع ذكره الطيبي (بينه وبين أخيه في الإسلام شحناء) بفتح فسكون ونون ممدودة أي غل فيقال اتركوا هذين (حتى يفيئا) أي يرجعا عما هما عليه من التقاطع والتباغض والفيئة كبيعة الحالة من الرجوع قال الطيبي: أتى باسم الإشارة بدل الضمير لمزيد التعبير والتنفير
(م) في البر (عن أبي هريرة) ولم يخرجه البخاري
_________
(1) أي تعرض على الله وأما رفع الملائكة فإنه في الليل مرة وفي النهار مرة
3315 - (تعرض الأعمال على الله تعالى يوم الاثنين والخميس فيغفر الله) أي للمذنبين ذنوبهم المعروضة عليه (إلا ما كان من متشاحنين) أي متعاديين (أو قاطع رحم) فيؤخر كل منهم حتى يرجع ويقلع. قال الحليمي: في عرض الأعمال يحتمل أن الملائكة الموكلين بأعمال بني آدم يتناوبون فيقيم معهم فريق من الاثنين إلى الخميس ثم يعرضون وفريق من الخميس إلى الاثنين وهكذا كلما عرج فريق قرأ ما كتب في موقفه من السماء فيكون ذلك عرضا في الصورة وهو غني عن عرضهم ونسخهم وهو أعلم بعباده منهم قال البيهقي: وهذا أصح ما قيل قال: والأشبه أن توكيل ملائكة الليل والنهار بأعمال بني آدم عبادة تعبدوا بها وسر عرضهم خروجهم عن عهدة التكليف ثم قد يظهر الله لهم ما يريد فعله بمن عرض عمله
(طب عن أسامة بن زيد) قال الهيثمي: فيه موسى بن عبيدة وهو متروك

الصفحة 250