كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 3)

3336 - (تغطية الرأس بالنهار فقه) أي من نتائج الفهم لكلام العلماء الحكماء فإن عندهم أن التقنع نهارا محبوب مطلوب (وبالليل ريبة) أي تهمة يستراب منها فإن من وجد إنسانا متقنعا ليلا إنما يظن به أنه لص أو يريد الفجور بامرأة أو نحو ذلك وإلا لما غطى وجهه وستر أمره ومحصول ذلك أنه نهارا حسن وليلا مذموم
(عد عن واثلة) بن الأسقع وفيه نعيم بن حماد قال الذهبي: لين الحديث عن بقية وحاله معروف
3337 - (تفتح أبواب السماء ويستجاب الدعاء) ممن دعا بدعاء متوفر الشروط والأركان (في أربعة مواطن عند التقاء الصفوف في سبيل الله) أي في جهاد الكفار (وعند نزول الغيث) أي المطر (وعند إقامة الصلاة) يحتمل أنه يريد الصلوات الخمس ويحتمل العموم (وعند رؤية الكعبة) يحتمل أن المراد أول ما يقع بصر القادم إليها عليها ويحتمل أن المراد ما يشمل دوام مشاهدتها فما دام إنسان ينظر إليها فباب السماء مفتوح والدعاء مستجاب والأول أقرب قال الغزالي: شرف الأوقات يرجع بالحقيقة إلى شرف الحالات فحالة القتال في سبيل الله يقطع عندها الطمع عن مهمات الدنيا ويهون على القلب حياته في حب الله وطلب رضاه وكذا يقال بنحوه في الباقي
(طب عن أبي أمامة) قال الهيثمي: فيه عفير بن معدان وهو مجمع على ضعفه جدا وقال ابن حجر: حديث غريب وقد تساهل الحاكم في المستدرك فصححه فرده الذهبي بأن فيه عفير بمهملة وفاء مصغرا واه جدا وقد تفرد به وهذا الحديث لم أره في نسخة المصنف التي بخطه
3338 - (تفتح أبواب السماء لخمس: لقراءة القرآن وللقاء يوم الزحف) في قتال الكفار (ولنزول القطر ولدعوة المظلوم وللأذان) أي أذان الصلاة والمراد أن الدعاء في هذه الأوقات مستجاب كما أفصح به فيما قبله وقال العامري: كأنها تفتح لنزول النصر عند القتال ونزول البر للمصلين فإذا صادف الدعاء فتحها لم يرد كما إذا صادف السائل باب السلطان الكريم مفتوحا لا يكاد يخيب أمله وفيه حث على حضور المسجد في الوقت لانتظار الفريضة وإجابة الدعاء
(طس) من حديث حفص بن سليمان (عن ابن عمر) بن الخطاب قال ابن حجر: غريب وحفص هو القارئ إمام في القراءة ضعيف في الحديث وقال الهيثمي: فيه حفص بن سليمان ضعفه الشيخان وغيرهما
3339 - (تفتح أبواب السماء نصف الليل) الظاهر أن المراد ولا يزال مفتوحا إلى الفجر (فينادي مناد) أي من السماء من الملائكة بأمر الله تعالى (هل من داع) أي طالب من الله (فيستجاب له هل من سائل فيعطى) مسؤوله والجمع بينه -[259]- وبين ما قبله للتأكيد (هل من مكروب فيفرج عنه فلا يبقى مسلم يدعو بدعوة إلا استجاب الله له إلا زانية تسعى بفرجها) أي تكتسب (أو عشار) أي مكاس فإنه لا يستجاب لهما لجرم ذنبهما قالوا: إنما كان الفتح نصف الليل لأنه وقت صفاء القلب وإخلاصه وفراغه من المشوشات وهو وقت اجتماع الهمم وتعاون القلوب واستدرار الرحمة وفيوض الخيور
(طب عن عثمان بن أبي العاص) قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح إلا أن فيه علي بن زيد وفيه كلام

الصفحة 258