3376 - (تهادوا الطعام بينكم فإن ذلك توسعة في أرزاقكم) ومن كان واسع الإطعام أعطاه عطاءا واسعا ومن قتر قتر عليه (تنبيه} قال شيخنا العارف الشعراوي: كان التابعون يرسلون الهدية لأخيهم ويقولون نعلم غناك عن مثل هذا وإنما أرسلنا ذلك لتعلم أنك منا على بال
(عد عن ابن عباس) ورواه عنه الديلمي في الفردوس وزاد بعد قوله لأرزاقكم في عاجل الخلق من جسيم الثواب يوم القيامة
3377 - (تهادوا إن) في رواية الترمذي فإن (الهدية تذهب وحر الصدر) بواو وحاء مهملة مفتوحتين وراء غله وغشه وحقده وذلك لأن القلب مشحون بمحبة المال والمنافع فإذا وصله شيء منها فرح به وذهب من غمه بقدر ما دخل عليه من فرحه (ولا تحقرن جارة لجارتها) أي إهداء شيء لجارتها (ولو) أن تبعث إليها وتتفقدها (بشق فرسن شاة) وهو قطعة لحم بين ظلفي الشاة وحرف الجر زائد. قال الطيبي: وهو تتميم للكلام السابق أرشد إلى أن التهادي يزيل الضغائن ثم بالغ حتى ذكر أحقر الأشياء من أبغض البغيضين إذا حملت الجارة على الضرة وهو الظاهر كما يدل له خبر أم زرع للمجاورة بينهما اه. وسبقه الزمخشري فقال: كنوا عن الضرة بالجارة تطيرا من الضرر
(حم ت) من طريق أبي معشر (عن أبي هريرة) وقال أعني الترمذي غريب وأبو معشر مضعف وقال الطوفي إنه أخطأ فيه قال البخاري: وغيره منكر الحديث ثم أورد له هذا الخبر وقال ابن حجر: في سنده أبو معشر المدني تفرد به وهو ضعيف جدا
3378 - (تهادوا فإن الهدية تذهب بالسخيمة) بمهملة فمعجمة الحقد في النفس والعداوة والبغضاء التي تسود القلب من السخام وهو الفحم جمعه سخائم لأن السخط جالب للحقد والبغضاء والهدية جالبة للرضى فإذا جاء بسبب الرضى ذهب بسبب السخط قال في الكشاف: والهدية اسم المهدي كما أن العطية اسم المعطى فتضاف إلى المهدي والمهدى إليه (ولو دعيت إلى كراع) يد شاة (لأجبت ولو أهدي إلي كراع لقبلت) قال ابن حجر: هذا يرد قول من قال في حديث لو دعيت إلى كراع لأجبت أن الكراع فيه اسم مكان لا يثبت وفي المثل أعط العبد كراعا يطلب ذراعا قال ابن بطال: أشار عليه الصلاة والسلام بالكراع إلى الحث على قبول الهدية وإن قلت لئلا يمتنع الباعث من الهدية لاحتقار الشيء فحث على ذلك لما فيه من التآلف
(هب) من حديث محمد بن منده عن بكر بن بكار عن عائذ بن شريح (عن أنس) بن مالك ومحمد بن منده أورده الذهبي في الضعفاء وقال: قال أبو حاتم لم يكن بصدوق وبكر بن بكار هو القيسي قال النسائي: غير ثقة وعائذ لم يروه عن أنس غيره وقد ضعف وفي اللسان عن مهران أنه كذاب وفي الميزان عن أبي ظاهر عائذ -[273]- ليس بشيء وهذا الحديث رواه الطبراني عن أنس بلفظ تهادوا فإن الهدية تسل السخيمة وتورث المودة فوالله لو أهدي إلي كراع لقبلته ولو دعيت إلى ذراع لأجبت. قال الهيثمي: وفيه عائذ بن شريح ضعيف