3406 - (التضلع من ماء زمزم) أي الإكثار من الشرب منه حتى تتمدد الأضلاع والأجناب (براءة من النفاق) لدلالة فاعل ذلك أنه إنما فعله إيمانا وتصديقا بما جاء به الشارع من ندب الإكثار منه واعتقادا لفضله قالوا: ومن خواصه أنه يقوي القلب ويجلو البصر
(الأزرقي) بفتح الهمزة وسكون الزاي وفتح الراء وكسر القاف نسبة إلى جده إذ هو أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن الوليد بن عقبة بن الأزرق الغساني المكي (في تاريخ مكة عن ابن عباس) هذا كالصريح في أن المصنف لم يره مخرجا لأحد من الستة وإلا لما أبعد النجعة وعدل عنه وهو ذهول شنيع فقد خرجه ابن ماجه باللفظ المزبور عن ابن عباس وخرجه أيضا الديلمي في الفردوس وغيره
3407 - (التفل) بمثناة فوقية أي البصاق وفي القاموس التفل والتفال بضمهما البصاق (في المسجد خطيئة) أي حرام (وكفارته أن يواريه) بمثناة فوقية أو تحتية في أرضه إن كانت ترابية أو رملية على ما مر
(د عن أنس) بن مالك وظاهره أنه لا يوجد مخرجا في أحد الصحيحين لكن في مسند الفردوس عزاه لهما معا فليحرر
3408 - (التكبير) قال الحرالي: التكبير إشراق القدر أو المقدار حسا أو معنى (في الفطر) أي في صلاة عيد الفطر (سبع في الأولى) أي سبع تكبيرات في الركعة الأولى سوى تكبيرة التحرم بعد دعاء الإفتتاح وقبل القراءة (وخمس) من التكبيرات (في الآخرة) بعد استوائه قائما قبل التعوذ زاد الدارقطني في روايته سوى تكبيرة الصلاة (والقراءة بعدهما) أي السبع والخمس (كلتيهما) أي في كلتا (1) الركعتين وفيه أن السنة في الأولى من صلاة عيد الفطر سبع تكبيرات وفي الثانية خمس ومثلها في ذلك صلاة عيد الأضحى قال بعض الأعاظم: حكمة هذا العدد أنه لما كان للوترية أثر عظيم في التذكير بالوتر الصمد الواحد الأحد وكان للسبعة منها مدخل عظيم في الشرع جعل تكبير صلاته وترا وجعل سبعا في الأولى لذلك وتذكيرا بأعمال الحج السبعة من الطواف والسعي والجمار تشويقا إليها لأن النظر إلى العيد الأكبر أكثر وتذكيرا بخالق هذا الوجود بالتفكر في أفعاله المعروفة من خلق السماوات السبع والأرضين السبع وما فيها من الأيام السبع لأنه خلقهما في ستة أيام وخلق آدم عليه السلام في السابع يوم الجمعة ولما جرت عادة الشارع بالرفق بهذه الأمة ومنه تخفيف الثانية على الأولى وكانت الخمسة أقرب وترا إلى السبعة من دونها جعل تكبير الثانية خمسا لذلك
(د حم عن ابن عمرو) بن العاص قال الترمذي في العلل: سألت عنه محمدا يعني البخاري فقال: هو صحيح اه ومن ثم أخذ به الشافعي دون خبر الترمذي الذي أخذ به أبو حنيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم كبر بعد القراءة لأن فيه كذبا ومن ثم قال ابن دحية: هو أقبح حديث في جامع الترمذي
_________
(1) في كلتا هكذا بالألف مجرور بالكسرة المقدرة على الألف لأنه مقصور ولا يصح إعرابه إعراب المثنى لعدم إضافته إلى ضمير وأما الواقعة في المتن فإنها مجرورة بالياء تأكيدا للضمير المجرور لوجود شرطها وهو إضافتها للضمير
3409 - (التلبينة (1)) بفتح فسكون حساء يتخذ من دقيق أو نخالة وربما جعل بعسل أو لبن وشبهه باللبن في بياضه سمي -[284]- بالمرة من التلبين مصدر لبن القوم إذا سقاهم اللبن حكى الزيادي عن بعض العرب لبناهم فلبنوا أي سقيناهم اللبن فأصابهم منه شبه سكر. ذكره الزمخشري (مجمة) بالتشديد وفتح الميمين أي مريحة قال القرطبي: روي بفتح الميم والجيم وبضم الميم وكسر الجيم فعلى الأول مصدر أي جمام وعلى الثاني اسم فاعل من أجم وفي رواية البخاري تجم بضم الجيم (لفؤاد المريض) أي تريح قلبه وتسكنه وتقويه وتزيل عنه الهم وتنشطه بإخمادها للحمى من الإجمام وهو الراحة فلا حاجة لما تكلفه بعض الأعاظم من تأويل الفؤاد برأس المعدة فتدبر ونفع ماء الشعير للحي لا ينكره إلا جاهل بالطب (تذهب ببعض الحزن) فإن فؤاد الحزين يضعف باستيلاء اليبس على أعضائه وعلى معدته لقلة الغذاء والحساء يرطبها ويغذيها ويقويها لكن كثيرا ما يجتمع بمعدته خلط مراري أو بلغمي أو صديدي والحساء يجلوه عن المعدة قال ابن حجر: النافع منها ما كان رقيقا نضيجا غليظا نيئا
(حم ق) في الطب من حديث عروة (عن عائشة) قال: كانت عائشة إذا مات الميت من أهلها فاجتمع لذلك النساء ثم تفرقن إلا أهلها وخاصتها أمرت ببرمة من تلبينة (2) فطبخت ثم صنع ثريد فصبت التلبينة عليها ثم قالت: كلوا منها فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول فذكرته ورواه عنها أيضا الترمذي والنسائي
_________
(1) وقال أبو نعيم في الطب: هي دقيق بحت أو فيه شحم والداودي يؤخذ العجين غير خمير فيخرج ماؤه فيجعل حسوا فيكون لا يخالطه شيء فلذا يكثر نفعه وقال الموفق البغدادي: التلبينة الحساء ويكون في قوام اللبن وهو الرقيق النضيج لا الغليظ النيء
(2) وتقول هو البغيض النافع وتقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أخذ أهله الوعك أمر بالحساء فصنع ثم أمرهم فحسوا منه ثم قال: إنه ليرتو فؤاد الحزين ويسرو عن فؤاد السقيم كما تسرو إحداكن الوسخ عن وجهها بالماء وفي رواية والذي نفس محمد بيده إنها لتغسل بطن أحدكم كما يغسل أحدكم الوسخ عن وجهه بالماء