كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 3)

3421 - (ثلاث من كن فيه فإن الله تعالى يغفر له ما سوى ذلك) من الذنوب وإن كثرت (من مات لا يشرك بالله شيئا) في ألوهيته (ولم يكن ساحرا يتبع السحرة) ليتعلم السحر ويعلمه ويعمل به (ولم يحقد على أخيه في الإسلام) فإن الحقد شؤم وقد ورد في ذمه من الكتاب والسنة ما لا يحصى وهو من البلايا التي ابتلي بها المناظرون قال الغزالي: لا يكاد المناظر ينفك عنه إذ لا ترى مناظرا يقدر على أن لا يضمر حقدا على من يحرك رأسه عند كلام خصمه ويتوقف في كلامه فلا يقابله بحسن الإصغاء بل يضمر الحقد ويرتبه في النفس وغاية تماسكه الإخفاء بالنفاق
(خد طب عن ابن عباس) بإسناد حسن
3422 - (ثلاث من كن فيه فهي راجعة على صاحبها) أي فشرها يعود عليه (البغي) أي مجاوزة الحد في الاعتداء والظلم (والمكر) أي الخداع (والنكث) بمثلثة نقض العهد ونبذه وتمامه عند الخطيب وغيره ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم {ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله} وقرأ {يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم} وقرأ {فمن نكث فإنما ينكث على نفسه}
(أبو الشيخ [ابن حبان] [ابن حبان] وابن مردويه معا في التفسير) أي تفسير القرآن العظيم (خط) في ترجمة زيد بن علي الكوفي (عن أنس) وفيه مروان بن صبيح قال في الميزان: لا أعرفه وله خبر منكر ثم أورد هذا الخبر
3423 - (ثلاث من كن فيه استوجب الثواب) من الله تعالى (واستكمل الإيمان) في قلبه (خلق) بضم اللام (يعيش به في الناس) بأن يكون عنده ملكة يقتدر بها على مداراتهم ومسالمتهم ليسلم من شرهم (وورع) أي كف عن المحارم والشبهات (يحجزه) أي يمنعه (عن محارم الله) أي عن الوقوع في شيء منها (وحلم) بالكسر عقل يرده (عن جهل الجاهل) إذا جهل عليه فلا يقابله بمثل صنعه بل بالعفو والصفح واحتمال الأذى ونحو ذلك
(البزار) في مسنده (عن أنس) قال الهيثمي: فيه عبد الله بن سليمان قال البزار: حدث بأحاديث لا يتابع عليها وقال في موضع آخر فيه من لم أعرفهم

الصفحة 289