كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 3)

3437 - (ثلاث من الكفر بالله: شق الجيب) عند المصيبة (والنياحة) على الميت (والطعن في النسب) والمراد بالكفر بالله كفر نعمته فإن فرض أن فاعل ذلك استحله فالكفر على بابه
(ك) في الجنائز (عن أبي هريرة) وصححه وأقره الذهبي
3438 - (ثلاث من نعيم الدنيا وإن كان لا نعيم لها) يدوم أو يعتد به (مركب وطئ) أي دابة لينة السير سريعته (والمرأة الصالحة) بأن تكون صالحة للاستمتاع بها والاعفاف صالحة لدينها صالحة لحفظ ماله ومنزله بحيث لا تخونه في نفسه ولا في ماله حضر أو غاب (والمنزل الواسع) لأن المنزل الضيق يضيق الصدر ويجلب الغم والهم والأمراض ويسيء الأخلاق ويمنع الارتفاق فأعظم بالثلاثة من نعمة
(ش عن ابن قرة أو قرة) بن إياس بن هلال المزني جد إياس بن معاوية بن قرة قال الذهبي: رأى النبي صلى الله عليه وسلم وسأله وفي التقريب: صحابي نزل البصرة
3439 - (ثلاث من كنوز البر) بالكسر (إخفاء الصدقة) حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله (1) (وكتمان المصيبة) عن الناس (وكتمان الشكوى) عنهم بأن لا يشكو بثه وحزنه إلا إلى الله (يقول الله تعالى إذا ابتليت عبدي) ببلية في نفسه كمرض -[295]- ونحوه (فصبر) على ذلك (ولم يشكني إلى عواده) بضم المهملة وتشديد الواو أي زواره في مرضه (أبدلته لحما خيرا من لحمه) الذي أذابه شدة مقاساة المرض (ودما خيرا من دمه) الذي أحرقته الحمى بوهج حرها (فإن أبرأته) أي قدرت له البرء من مرضه (أبرأته) منه (ولا ذنب له) بأن أغفر له جميع ذنوبه حتى يعود كيوم ولدته أمه كما في رواية وظاهره أن المرض يكفر حتى الكبائر وفيه ما سلف تقريره (وإن توفيته فإلى رحمتي) أي فأتوفاه ذاهبا إلى رحمتي
(طب حل) كلاهما من طريق قطن بن إبراهيم النيسابوري عن الجارود بن يزيد عن سفيان بن أشعث عن ابن سيرين (عن أنس) رضي الله عنه أورده ابن الجوزي في الموضوع وقال: تفرد به الجارود وهو متروك وتعقبه المؤلف بأنه لم يتهم بوضع بل هو ضعيف قال الحافظ العراقي: ورواه أيضا أبو نعيم في كتاب الإيجاز وجوامع الكلم من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنه وسنده ضعيف
_________
(1) لأنه أبعد من الرياء لكن قال الفقهاء إذا كان المتصدق ممن يقتدى بهم فإظهار الصدقة في حقه أفضل

الصفحة 294