3454 - (ثلاث دعوات يستجاب لهن لا شك فيهن) أي في إجابتهن (دعوة المظلوم) على من ظلمه وإن كان فاجرا ففجوره على نفسه (ودعوة المسافر) في سفر جائز (ودعوة الوالد لولده) لأنه صحيح الشفقة عليه كثير الإيثار له على نفسه فلما صحت شفقته استجيبت دعوته ولم يذكر الوالدة مع أن آكدية حقها تؤذن بأقربية دعائها إلى الإجابة من الوالد لأنه معلوم بالأولى. (فائدة} قال المقريزي في تذكرته: يستجاب الدعاء في أوقات منها عند القيام إلى الصلاة وعند لقاء العدو في الحرب وإذا قال مثل ما يقول المؤذن ثم دعا وبين الأذان والإقامة وعند نزول المطر ودعوة الوالد لولده والمظلوم حتى ينتصر ودعوة المسافر حتى يرجع والمريض حتى يبرأ وفي ساعة من الليل وفي ساعة من يوم الجمعة وفي الموقف بعرفة ودعوة الحاج حتى يصدر والغازي حتى يرجع وعند رؤية الكعبة ودعاء تقدمه الثناء على الله تعالى والصلاة على نبيه صلى الله عليه وسلم ودعاء الصائم مطلقا ودعاؤه عند فطوره ودعاء الإمام العادل ودعاء عبد رفع يديه إلى الله تعالى والدعاء عند خشوع القلب واقشعرار الجلد ودعاء الغائب للغائب
(هـ عن أبي هريرة) عدل عن عزوه للترمذي لأنه عنده من رواية يحيى بن أبي كثير عن أبي جعفر وأبو جعفر لا يعرف حاله ولم يروه عنه غير يحيى ذكره ابن القطان
3455 - (ثلاث دعوات) مبتدأ (مستجابات) خبره (لا شك فيهن) أي في استجابتهن (دعوة الوالد على ولده) ومثله سائر الأصول قبل ومثلهم الشيخ والمعلم (ودعوة المسافر) حتى يرجع (ودعوة المظلوم) حتى ينتصر أما المظلوم فلظلامته وقهره وأما المسافر فلغربته ووحدته وأما الوالد فلرفعة منزلته ثم الظاهر أن ما ذكر في الولد مخصوص بما إذا كان الولد كافرا أو عاقا غاليا في العقوق لا يرجى بره فلا ينافي خبر الديلمي عن ابن عمر يرفعه إني سألت الله أن لا يقبل دعاء حبيب على حبيبه (تنبيه} قد ورد في التحذير من دعاء المظلوم أحاديث لا تكاد تحصى ومصرع الظالم قريب والرب تعالى في الدعاء عليه مجيب سيما بحالة الاحتراق والانكسار والذلة والصغار بين يدي الملك الجبار في ساعة الأسحار {وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون}
(حم خد) في الصلاة (د ت) في البر (عن أبي هريرة) قال الترمذي: حسن انتهى. والحديث رووه كلهم من حديث أبي جعفر المدني ويقال له المؤذن قال المناوي وغيره: ولا يعرف وقال ابن العربي في العارضة: الحديث مجهول وربما شهدت له الأصول
3456 - (ثلاث دعوات لا ترد دعوة الوالد لولده) يعني الأصل لفرعه كما تقرر (ودعوة الصائم) حتى يفطر (ودعوة -[302]- المسافر) حتى يرجع قال هنا لا ترد في الحديث مستجابات وقيدها بلا شك فيهن تفننا في التقرير لأن لا ترد كناية عن الاستجابة والكناية أبلغ من الصريح فجبر الصريح هنا بقوله لا شك فيهن وهنا لم يحتج للجبر مع وجود الأبلغية وأخذ من هذا الخبر وما أشبهه أن الأب أولى بالصلاة على جنازة ولده
(أبو الحسن بن مردويه في) الأحاديث (الثلاثيات والضياء) المقدسي في المختارة (عن أنس) ورواه عنه أيضا البيهقي في السنن وفيه إبراهيم بن أبي بكر المروزي قال الذهبي: لا أعرفه