3457 - (ثلاث أعلم أنهن حق) أي ثابت واقع لا شك فيه (ما عفا امرؤ) بدل مما قبله (عن مظلمة) ظلمها (إلا زاده الله تعالى بها عزا) في الدارين (وما فتح رجل على نفسه باب مسألة للناس) ليعطوه من أموالهم (يبتغي بها) أي المسألة (كثرة) من حطام الدنيا (إلا زاده الله بها فقرا) من حيث لا يشعر (وما فتح رجل على نفسه باب صدقة) أي تصدق من ماله (يبتغي بها وجه الله تعالى) لا رياء وسمعة وفخرا (إلا زاده الله) بها كثرة في ماله وآجره وسبق أن ذكر الرجل في هذا ونحوه ليس للاحتراز عن المرأة بل هو وصف طردي والمراد كل إنسان
(هب عن أبي هريرة)
3458 - (ثلاث حق على كل مسلم) أي فعلهن متأكد عليه كما تقرر فيما قبل (الغسل يوم الجمعة) بنيتها وتقريبه من ذهابه أفضل (والسواك) سيما للصلاة والعبادات ولحضور المجامع (والطيب) أي التطيب بما تيسر من أنواع الطيب فإن لم يجد شيئا منه تنظف ولو بالماء
(ش عن رجل) من الصحابة وإبهامه غير ضار لأن الصحابة رضي الله عنهم كلهم عدول
3459 - (ثلاث كلهن حق على كل مسلم) أي فعلهن متأكد على كل منهم بحيث يقرب من الواجب (عيادة المريض) وإن كان المرض رمدا على الأصح وإن لم يكن له ثلاثة أيام على الأرجح في فروع الشافعية (وشهود الجنازة) أي حضور جنازة المسلم والمشي معه للصلاة عليه ودفنه (وتشميت العاطس إذا حمد الله) بأن يقول له يرحمك الله كما سبق مفصلا فإن لم يحمد الله لم يشمته لإساءته
(خد عن أبي هريرة)
3460 - (ثلاث خصال من سعادة المرء المسلم في الدنيا الجار الصالح) أي المسلم الذي لا يؤذي جاره (والمسكن الواسع) أي الكثير المرافق بالنسبة لساكنه ويختلف سعته حينئذ باختلاف الأشخاص فرب واسع لرجل ضيق على آخر وعكسه (والمركب الهنيء) أي الدابة السريعة غير الجموح والنفور والخشنة المشي التي يخاف منها السقوط وانزعاج الأعضاء وتشويش البدن وفي إفهامه أن الجار السوء والمسكن الضيق والمركب الصعب من شقاوته وبذلك أفصح في رواية ابن حبان وجعلها أربعا بزيادة خصلة في كل من الجهتين فأخرج من حديث إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن جده مرفوعا أربع من السعادة المرأة الصالحة والمسكن الواسع والجار الصالح والمركب الهنيء وأربع -[303]- من الشقاوة الجار السوء والمرأة السوء والمسكن الضيق والمركب السوء
(حم طب ك عن نافع بن عبد الحارث) الخزاعي صحابي استعمله عمر رضي الله عنه على مكة والطائف وكان فاضلا قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي