كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 3)

3461 - (ثلاث خلال من لم تكن فيه واحدة منهن كان الكلب) الذي يجوز قتله وهو في غاية المهانة والحقارة (خيرا منه) فضلا عن كونه مثله (ورع يحجزه عن محارم الله عز وجل أو حلم يرد به جهل الجاهل) إذا جهل عليه (أو حسن خلق) بضم اللام (يعيش به في الناس) فمن جمع هذه الثلاثة فقد رفع لقلبه علما شهد به مشاهد القيامة وصار الناس منه في عفاء وهو في نفسه في عناء ومن وصل إلى هذا المقام فقد خلف الدنيا ومن خلفها فقد خلف الهموم والغموم أوحى الله إلى موسى عليه السلام أنه لم يتقرب إلي المتقربون بمثل الورع عما حرمت عليهم فإنه ليس من عبد يلقاني إلى يوم القيامة إلا ناقشته الحساب إلا ما كان من الورعين فإني أجلهم وأدخلهم الجنة بغير حساب
(هب عن الحسن) البصري (مرسلا) ظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مسندا لأحد وهو عجب فقد رواه الطبراني من حديث أم سلمة قال الهيثمي: رواه عن شيخه إبراهيم بن محمد وضعفه الذهبي
3462 - (ثلاث ساعات للمرء المسلم ما دعا فيهن) بدعوة (إلا استجيب له) بالبناء للمفعول يعني استجاب الله له (ما لم يسأل قطيعة رحم أو مأثما) أي ما فيه قطيعة قرابة أو ما فيه حرام وهو من عطف العام على الخاص وتلك الساعات هي (حين يؤذن المؤذن بالصلاة) أي صلاة كانت (حتى يسكت) يعني يفرغ من أذانه فمن عزم على حضور تلك الصلاة استجيب دعاؤه لاهتمامه بالمسارعة إلى ما أمر به (وحين يلتقي الصفان) في الجهاد لإعلاء كلمة الله (حتى يحكم الله بينهما) بنصر من شاء {لا يسأل عما يفعل} قال الحليمي: ولذلك ورد أن أبواب السماء تفتح عند ذلك واجد ما يفتتحها أن يكون مثلا لإجابته الدعاء وأنها لا تحجب ومعنى لا تحجب لا ترد (وحين ينزل المطر) من السحاب (حتى يسكن) أي إلى أن ينقطع ويستقر في الأرض وقال الحليمي رحمه الله: وذلك لأن نزول الغيث حال نزول رحمة الله والاسترحام في حال الرحمة أرجى منه في حال لا يعرف حقيقتها
(حل عن عائشة) بإسناد ضعيف
3463 - (ثلاث) في نسخ ثلاثة (فيهن) في رواية فيها (البركة) أي النمو وزيادة الخير والأجر (البيع) بثمن معلوم (إلى أجل) معلوم (والمعارضة) بعين مهملة وراء مهملة في خط المصنف وقال على الحاشية: أي بيع العرض بالعرض وقال ابن حجر: النسخ مختلفة هل هي المفاوضة بفاء وواو أو بقاف وراء وقد أخرجه الحربي في غريبه بعين وراء وفسره ببيع عرض بعرض اه. وجعله الديلمي المقارضة بقاف وراء وقال: هي في عرف أهل الحجاز المضاربة (وإخلاط -[304]- البر) القمح (بالشعير) المعروف (للبيت) أي لأكل أهل بيت الخالط الذين هم عياله (لا للبيع) أي لا ليخلطه ليبيعه فإنه لا بركة فيه بل هو مذموم لما فيه من نوع تدليس قد يخفى على المشتري قال الطيبي: وفي الخلال الثلاث هضم من حقه والأولان منهما يسري نفعهما إلى الغير وفي الثالث إلى نفسه قمعا لشهوته
(هـ) في البيع من طريق عبد الرحمن بن داود بن صالح بن صهيب عن أبيه (ابن عساكر عن صهيب) قال المؤلف: قال الذهبي: حديث واه جدا اه. وخرجه العقيلي من حديث بشر بن ثابت عن عمر بن بسطام عن نصير بن القاسم عن داود بن علي عن صالح بن صهيب عن صهيب فقال ابن الجوزي: موضوع وعبد الرحمن وعمر مجهولان وحديثهما غير محفوظ قال في الميزان: وعمر بن بسطام أتى بسند مظلم المتن باطل وفي اللسان قال العقيلي: إسناده مجهول وحديثه غير محفوظ ثم ساقه بهذا اللفظ

الصفحة 303