3473 - (ثلاث من كن فيه فهو منافق) أي حاله يشبه حال المنافق (وإن صام) رمضان (وصلى) الصلوات المفروضة (وحج) البيت (واعتمر) أي أتى بالعمرة وإن عمل أعمال المسلمين من صلاة وصوم وحج واعتمار وغيرها من العبادات وهذا الشرط اعتراضي وأراد للمبالغة لا يستدعي الجواب ذكره الزمخشري (وقال إني مسلم إذا حدث كذب) في حديثه (وإذا وعد أخلف) فيما وعد (وإذا ائتمن خان) فيما جعل أمينا عليه وقد سبق الكلام على هذا مستوفى بما منه أنه ليس الكلام فيمن لم تتمكن منه هذه الخصال إنما المراد من صارت هجيراه وديدنه وشعاره لا ينفك عنها بدليل قرن الجملة الشرطية بإذا الدالة على تحقق الوقوع
(رسته في) كتاب (الإيمان وأبو الشيخ [ابن حبان] في) كتاب (التوبيخ) كلاهما (عن أنس) بن مالك ورواه عنه أيضا أبو يعلى باللفظ المزبور لكن بدون حج واعتمر والباقي سواء فلو عزاه له ثم قال وزاد فلان وحج واعتمر لكان أقعد وأجود
3474 - (ثلاث من الإيمان) أي من قواعد الإيمان وشواهد أهله (الحياء) بحاء مهملة ومثناة تحتية (والعفاف والعي) والمراد به (عي اللسان) عن الكلام عند الخصام (غير عي الفقه) أي الفهم في الدين (والعلم) فإن العي عنهما ليس من أصل الإيمان بل محض النقص والخسران (وهن مما ينقصن من الدنيا) لأن أكثر الناس لا حياء عندهم فمن استحيا معهم ضيعوه والعفاف ليس من شأنهم فمن قصر منهم في الخصام خصموه (و) هن (يزدن في الآخرة) أي في عمل الآخرة الذي لا معول عند كل ذي لب إلا عليه (وما يزدن في الآخرة أكثر مما ينقصن من الدنيا) {وللآخرة خير لك من الأولى} (وثلاث من النفاق) أي من علامات النفاق وشأن أهله (البذاء والفحش) في القول والفعل (والشح) الذي هو أشد البخل (وهن مما يزدن في الدنيا) لكونهن طباع أهلها (وينقصن من الآخرة) لما فيهن من الوزر وارتكاب الإصر (وما ينقصن من الآخرة أكثر مما يزدن في الدنيا)
(رسته عن عون) بفتح المهملة وآخره نون (ابن عبد الله بن عتبة بلاغا) وهو الهذلي الكوفي الزاهد الفقيه تابعي جليل وقيل روايته عن الصحب مرسلة قال الذهبي: وثقوه
3475 - (ثلاث) أي صوم ثلاث (من كل شهر) زاد النسائي أيام البيض (ورمضان إلى رمضان فهذا صيام الدهر كله) -[309]- قال بعض الكمل: إشارة إلى مجموع صوم رمضان أدخل الفاء في الخبر لكون المبتدأ نكرة موصوفة أو الفاء زائدة واعترض بأنه صح خبر صوم ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر فما فائدة إضافة رمضان إليه مع أن قوله إلى رمضان يصير مستدركا على توجيهه فالأقرب تعلق قوله إلى رمضان بمحذوف خبر لرمضان أي صوم رمضان إلى رمضان ولا يبعد أن يعطي الله بمجرد صوم رمضان ثواب سنة تفضلا
(م د ن) كلهم في الصوم (عن أبي قتادة) ولم يخرج البخاري عن أبي قتادة شيئا