3488 - (ثلاث يدخلون الجنة بغير حساب: رجل غسل ثيابه فلم يجد له خلفا) يلبسه حتى تجف ثيابه يعني أنه لفقره ليس له إلا ثيابه التي عليه ولا يمكن تحصيل شيء غيرها (ورجل لم ينصب على مستوقده قدران) يعني لا قدرة له على تنويع الأطعمة وتلوينها لفقره ورثاثة حاله (ورجل دعى بشراب فلم يقل له) بالبناء للمجهول أي لم يقل له خادمه أو نحوه الذي استدعى منه إحضار الطعام والشراب (أيهما تريد) يعني لا قدرة له على تحصيل نوعين من الأشربة لضيق حاله وقلة ماله فهؤلاء يدخلون الجنة بغير حساب
(أبو الشيخ [ابن حبان] في الثواب عن أبي سعيد) الخدري قال الديلمي: وفي الباب أبو هريرة
3489 - (ثلاث يدركن بهن) أي بفعلهن (العبد) الإنسان (رغائب) جمع رغبة وهي العطاء الكثير (الدنيا والآخرة: الصبر على البلاء والرضا بالقضاء والدعاء في الرخاء) أي في حال الأمن وسعة الحال وفراغ البال فإن من تعرف إلى الله في الرخاء تعرف إليه في الشدة كما سبق تقريره موضحا والرخاء بالمد العيش الهنيء والخصب والسعة
(أبو الشيخ [ابن حبان] ) في الثواب (عن عمران بن حصين) ورواه الديلمي عن أبي هلال التيمي مرفوعا
3490 - (ثلاث يصفين لك ود أخيك) في الإسلام (تسلم عليه إذا لقيته) في نحو طريق (وتوسع له في المجلس) إذا قدم عليك وأنت جالس فيه (وتدعوه بأحب الأسماء إليه) من اسم أو كنية أو لقب (1) وظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه البيهقي وثلاث من البغي تجد على الناس فيما تأتي وترى من الناس ما يخفى عليك من نفسك وتؤذي جليسك فيما لا يعنيك
(طس ك هب) كلهم من حديث أبي مطرف عن موسى بن عبد الملك (عن عثمان بن طلحة) بن أبي طلحة بن عثمان بن عبد الدار العبدري (الحجبي) بفتح وكسر الحاء المهملة والجيم الموحدة نسبة إلى حجابة الكعبة المعظمة صحابي شهير استشهد بأجنادين أو غيرها قال الحاكم: أبو مطرف ثقة قال الذهبي: لكن موسى ضعفه أبو حاتم وقال الهيثمي في كلامه على أحاديث الطبراني: فيه موسى بن عبد الملك بن عمير وهو ضعيف وعثمان بن طلحة هذا قتل أبوه وعمه يوم أحد كافرين وهاجر مع خالد بن الوليد رضي الله تعالى عنه ودفع إليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم مفتاح الكعبة (هب عن عمر) بن الخطاب (موقوفا عليه) من قوله
_________
(1) فيندب فعل هذه الخصال والملازمة عليها لتنشأ عنها المحبة وتدوم المودة
3491 - (ثلاث إذا رأيتهن فعند ذلك) أي عند رؤيتهن يعني عقبها على القرب منها (تقوم الساعة) القيامة (إخراب العامر وعمارة -[315]- الخراب) قال ابن قتييبة: أراد به نحوا مما يفعله الملوك من إخراب بناء جيد محكم وإنتاج غيره في الموات بغير علة إلا إعطاء النفس الشهوة ومتابعة الهوى (وأن يكون المعروف منكرا والمنكر معروفا) أي يكون ذلك دأب الناس وديدنهم فمن أمرهم بمعروف عدوا أمره به منكرا وآذوه ومقتوه ومن نهاهم عن منكر فعلوه عدوا نهيه عنه نهيا عن معروف فعلوه فآذوه ومقتوه (وأن يتمرس الرجل) بمثناة تحتية فمثناة فوقية فميم مفتوحات فراء مشددة مفتوحة فسين مهملة (بالأمانة) أي يتلعب بها (تمرس البعير بالشجرة) أي يتلعب ويعبث بها كما يعبث البعير بالشجرة ويتحكك بها والتمرس شدة الالتواء
(ابن عساكر) في التاريخ (عن محمد بن عطية) بن عروة (السعدي) صدوق من الطبقة الثالثة كلام المؤلف كالصريح في أنه صحابي وهو غفلة عن قول التقريب وغيره وهم من زعم أنه له صحبة مات على رأس المئة ورواه أيضا من هذا الوجه الطبراني قال الهيثمي: وفيه يحيى بن عبد الله النابلسي وهو ضعيف فما أوهمه صنيع المصنف أن هذا لم يخرجه أحد من المشاهير غير سديد