-[323]- 3516 - (ثلاثة لا تحرم عليك أعراضهم) بل يجوز لك اغتيابهم (المجاهر بالفسق) فيجوز ذكره بما تجاهر به أي فقط (والإمام الجائر) أي السلطان الجائر الظالم (والمبتدع) أي المعتقد بما لا يشهد له شيء من الكتاب والسنة
(ابن أبي الدنيا) أبو بكر القرشي في كتاب (ذم الغيبة عن الحسن مرسلا) هو البصري
3517 - (ثلاثة لا تجاوز صلاتهم أذانهم) في رواية رؤوسهم أي لا ترتفع إلى السماء وهو كناية عن عدم القبول كما صرح به في رواية للطبراني وقال التوربشتي: لا يرتفع إلى الله رفع العمل الصالح بل شيئا قليلا من الرفع كما نبه عليه بذكر الأذن وخصها بالذكر لما يقع فيها من التلاوة والدعاء وهذا كقوله في المارقة يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم عبر عن عدم القبول بعدم مجاوزته الآذان بدليل التصريح بعدم القبول في رواية أخرى أو المراد لا يرفع عن آذانهم فتظلهم كما يظل العمل الصالح صاحبه يوم القيامة قال الطيبي: ويمكن أن يقال إن هؤلاء استوصوا بالمحافظة على ما يجب عليهم من مراعاة حق السيد والزوج والصلاة فلما لم يقوموا بما استوصوا به لم تتجاوز طاعتهم عن مسامعهم كما أن القارئ الكامل هو من يتدبر القرآن بقلبه ويتلقاه بالعمل الصالح فلما لم يقم بذلك لم يتجاوز من صدره إلى ترقوته (العبد الآبق) بدأ به تغليظا للأمر فيه (حتى يرجع) من إباقه إلى سيده إلا أن يكون إباقه لإضرار السيد به ولم يجد له ناصرا كما قاله بعض الأئمة (وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط) لأمر شرعي كسوء خلق وترك أدب ونشوز وهذا أيضا خرج مخرج الزجر والتهويل (وإمام قوم وهم له كارهون) فإن للإمام شفاعة ولا يستشفع المرء إلا بمن يحبه ويعتقد منزلته عند المشفوع إليه فيكره أن يؤم قوما يكرهه أكثرهم وهذا إن كرهوه لمعنى يذم به شرعا وإلا فلا كراهة واللوم على كارهه
(ت) في الصلاة (عن أبي أمامة) وقال حسن غريب وضعفه الهيثمي وأقره عليه الزين العراقي في موضع وقال في آخر: إسناده حسن وقال الذهبي: إسناده ليس بقوي وروي بإسنادين آخرين هذا أمثلهما اه
3518 - (ثلاثة لا ترى أعينهم النار) أي نار جهنم (يوم القيامة) إشارة إلى شدة إبعادهم عنها ومن بعد عنها قرب من الجنة (عين بكت من خشية الله وعين حرست في سبيل الله) أي في الجهاد ويمكن شموله للرباط أيضا (وعين غضت) بالتشديد أي خفضت وأطرقت وليس المراد بالبكاء من خشية الله بكاء النساء ورقتهن فتبكي ساعة ثم تترك العمل وإنما المراد خوف يسكن القلب حتى تدمع منه العين قهرا ويمنع صاحبه عن مقارفة الذنوب وتحثه على ملازمة الطاعات فهذا هو البكاء المقصود وهذه هي الخشية المطلوبة لا خشية الحمقاء الذين إذا سمعوا ما يقتضي الخوف لم يزيدوا على أن يبكوا ويقولوا يا رب سلم نعوذ بالله وهم مع ذلك مصرون على القبائح والشيطان يسخر بهم كما تسخر أنت بمن رأيته وقد قصده سبع ضاري وهو إلى جانب حصن منيع بابه مفتوح إليه فلم يفزع وإنما اقتصر على رب سلم حتى جاء السبع فأكله (عن محارم الله) أي عن النظر إلى ما حرمه الله عليها فلم تنظر إلى شيء منها امتثالا لأمر الله
(طب عن معاوية بن حيدة) قال الهيثمي: فيه أبو حبيب -[324]- العبقري ويقال العنزي ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات