كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 3)

3519 - (ثلاثة لا ترفع صلاتهم فوق رؤوسهم شبرا) بل شيئا قليلا (رجل أم قوما وهم له كارهون) أي أكثرهم لما يذم شرعا كفسق وبدعة وتساهل في تحرز عن خبث وإخلال بهيئة من هيئات الصلاة وتعاطي حرفة مذمومة وعشرة نحو فسقة (وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط) لنحو سوء خلقها أو لتفويتها عليه حقا من حقوقه المتوجهة عليها شرعا وجوبا أو ندبا (وأخوان) من نسب أو دين (متصارمان) أي متهاجران متقاطعان في غير ذات الله قال الطيبي: وأخوان أعم من جهة النسب أو الدين لما ورد ولا يحل لمسلم أن يصارم مسلما فوق ثلاث أي يهجره ويقطع مكالمته قال الزين العراقي: وفيه وما قبله أن إغضاب المرأة لزوجها حتى يبيت زوجها ساخطا عليها من الكبائر لكن إذا كان غضبه عليها بحق
(هـ عن ابن عباس) قال مغلطاي في شرح ابن ماجه: إسناده لا بأس به ثم اندفع في بيانه وقال الزين العراقي في شرح الترمذي: إسناده حسن
3520 - (ثلاثة لا ترد دعوتهم الإمام العادل) بين الرعية (والصائم حتى) أي إلى أن (يفطر (1)) من صومه وفي نسخ حين يفطر قال القاضي: الإمام بدل من دعوتهم على حذف مضاف أي دعوة الإمام ودعوة الصائم بدليل عطف (ودعوة المظلوم) عليه وقوله (يرفعها الله) في موضع الحال ويحتمل أن يجعل تفصيل ثلاثة وأن يكون القسم الثالث محذوفا لدلالة ودعوة المظلوم عليه وهو مبتدا ويرفعها خبره استأنف به الكلام لفخامة شأن دعاء المظلوم واختصاصه بمزيد قبول ورفعها (فوق الغمام) أي السحاب وقوله (وتفتح له أبواب السماء ويقول الرب تعالى وعزتي وجلالي لأنصرنك) مجاز عن إشارة الآثار العلوية وجميع الأسباب السماوية وعلى انتصاره من الظالم وإنزال البأس عليه (ولو بعد حين) بدل على أنه سبحانه يمهل الظالم ولا يهمله. (تنبيه} قال الغزالي: فيه أن الإمارة والخلافة من أفضل العبادات إذا كانتا مع العدل والإخلاص ولم يزل المتقون يحترزون منها ويهربون من تقلدها لما فيها من عظيم الخطر إذ تتحرك به الصفات الباطنة ويغلب على النفس حب الجاه والاستيلاء ونفاذ الأمر وهو أعظم ملاذ الدنيا
(حم ت) في الدعوات (هـ) في الصوم (عن أبي هريرة) قال الترمذي: حسن اه وفيه مقال طويل بينه ابن حجر وغيره
_________
(1) قال الدميري: يستحب للصائم أن يدعو في حال صومه بمهمات الآخرة والدنيا له ولمن يحب وللمسلمين لهذا الحديث والرواية فيه حتى بالمثناة فوق فيقتضي استحباب دعاء الصائم من أول يومه إلى آخره لأنه يسمى صائما في كل ذلك اه قلت: قوله والرواية فيه حتى بالمثناة من فوق هو كذلك في بعض الأصول وفي بعضها بالمثناة التحتية والنون وفي خط شيخنا كذلك ويؤيده رواية إن للصائم عند فطره لدعوة ما ترد كما تقدم وقول سائر أصحابنا يستحب للصائم أن يدعو عند إفطاره
3521 - (ثلاثة لا تسأل عنهم) أي فإنهم من الهالكين (رجل فارق) بقلبه ولسانه واعتقاده أو ببدنه ولسانه وخص -[325]- الرجل بالذكر لشرفه وأصالته وغلبة دوران الأحكام عليه فالأنثى مثله من حيث الحكم (الجماعة) المعهودين وهم جماعة المسلمين (وعصى إمامه) إما بنحو بدعة كالخوارج المتعرضين لنا والممتنعين من إقامة الحق عليهم المقاتلين عليه وإما بنحو بغي أو حرابة أو صيال أو عدم إظهار الجماعة في الفرائض فكل هؤلاء لا تسأل عنهم لحل دمائهم (ومات عاصيا) فميتته ميتة جاهلية (وأمة أو عبد أبق من سيده) أو سيدته أي تغيب عنه في محل وإن كان قريبا (فمات) فإنه يموت عاصيا (وامرأة غاب عنها زوجها وقد كفاها مؤونة الدنيا فتزوجت بعده فلا تسأل عنهم) فائدة ذكره ثانيا تأكدا العلم ومزيد بيان الحكم
(خد ع طب ك هب عن فضالة بن عبيد) قال الحاكم: على شرطهما ولا أعلم له علة وأقره الذهبي وقال الذهبي: رجاله ثقات

الصفحة 324