3529 - (ثلاثة لا يدخلون الجنة) بالمعنى المقرر فيما قبله (العاق لوالديه) وإن عليا (والديوث) فيعول من ديثت البعير إذا دللته ولينته بالرياضة فكأن الديوث ذلل حتى رأى المنكر بأهله فلا يغيره (ورجلة النساء) بفتح الراء وضم الجيم وفتح اللام أي المتشبهة بالرجال في الزي والهيئة لا في الرأي والعلم فإنه محمود وقال الذهبي: فيه أن هذه الثلاثة من الكبائر قال فمن كان يظن بأهله الفاحشة ويتغافل لمحبته فيها فهو دون من يعرس عليها ولا خير فيمن لا غيرة فيه والقوادة التي لا تزال بالحرة حتى تصيرها بغيا عليها وزنيان
(ك) في الإيمان (هب) كلاهما (عن ابن عمر) بن الخطاب قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي في التلخيص وقال في الكبائر: إسناده صحيح لكن بعضهم يقول عن عمر عن أبيه وبعضهم يقول عن ابن عمر مرفوعا وقال في الفردوس صحيح
3530 - (ثلاثة لا يدخلون الجنة أبدا) تقييده هنا بأبدا التي لا يجامعها تخصيص على ما قيل يؤذن بأن الكلام في المستحل (الديوث والرجلة من النساء) بمعنى المترجلة (ومدمن الخمر) أي المداوم على شربها وتمامه عند مخرجه الطبراني قالوا: يا رسول الله أما مدمن الخمر فقد عرفناه فما الديوث قال: الذي لا يبالي من دخل على أهله قلنا: فما الرجلة قال: التي تتشبه بالرجال قال ابن القيم: وذكر الديوث في هذا وما قبله يدل على أن أصل الدين الغيرة ومن لا غيرة له لا دين له فالغيرة تحمي القب فتحمي له الجوارح فترفع السوء والفواحش وعدمها يميت القلب فتموت الجوارح فلا يبقى عندها دفع البتة والغيرة في القلب كالقوة التي تدفع المرض وتقاومه فإذا ذهبت القوة كان الهلاك
(طب عن عمار بن ياسر) قال الهيثمي: فيه مساتير وليس فيهم من قيل إنه ضعيف ورواه عنه أيضا البيهقي في الشعب
3531 - (ثلاثة لا يرد الله دعاءهم) إذا توفرت شروطه وأركانه (الذاكر الله كثيرا) يحتمل على الدوام ويحتمل الذاكر كثيرا عند إرادة الدعاء (والمظلوم) وإن كان كافرا (والإمام المقسط) أي العادل في رعيته
(هب عن أبي هريرة) وفيه حميد بن الأسود أورده الذهبي في الضعفاء وقال: كان عفان يحمل عليه عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند ثقة ضعفه أبو حاتم عن شريك بن أبي تمر قال يحيى والنسائي ليس بقوي
3532 - (ثلاثة لا يريحون رائحة الجنة) حين يجد المقربون ريحها (رجل ادعى إلى غير أبيه) لأنه كاذب آثم كالذي يدعي -[328]- أن الله خلقه من ماء فلان غير ماء أبيه فهو كاذب على الله (ورجل كذب علي) أي أخبر عني بما لم أقل أو أفعل (ورجل كذب على عينيه) أي قال رأيت في منامي كذا لأنه كذب على الله وعلى ملك الرؤيا إذ الرؤيا الصالحة بشرى من الله وذلك ذنب كبير فيستحق العقوبة ولأن رؤيا المؤمن جزء من أجزاء النبوة كما يجيء في عدة أخبار فكان الكاذب فيها متنبئا بادعائه جزء من ستة وأربعين جزءا من أجزاء النبوة ومدعي الجزء كمدعي الكل ذكره الكلاباذي
(خط عن أبي هريرة) ورواه عنه أيضا البزار قال الهيثمي: وفيه عبد الرزاق بن عمر ضعيف ولم يوثقه أحد