3830 - (الحلف) أي اليمين الكاذبة على البيع وفي رواية مسلم اليمين قال الزركشي: وهو أوضح وفي رواية أحمد اليمين الكاذبة وهي أصرح (منفقة) مفعلة من نفق البيع راج البيع راج ضد كسد أي مزيدة (للسلعة) بكسر البضاعة أي رواج لها (ممحقة) مفعلة من المحق أي مذهبة (للبركة) يعني مظنة لمحقها أي نقصها أو ذهابها وحكى عياض ضم أوله وكسر الحاء بصيغة اسم الفاعل قال الزركشي: لكن الرواية بفتح أولهما وسكون ثانيهما مفعلة من المحق وأسند الفعل إلى الحلف إسنادا مجازيا لأنه سبب لرواج السلعة ونفاقها وقوله الحلف مبتدأ خبره منفقة وممحقة خبر بعد خبر وصح الأخبار بهما مع أنه مذكر وهما مؤنثان بأنها أما بتأويل الحلف باليمين أو أن لها للمبالغة لا للتأنيث واعلم أن المصطفى صلى الله عليه وسلم ذكر هذا الحديث كالتفسير لآية {يمحق الله الربا} لأن الربا الزيادة فيقال كيف يجتمع المحق والزيادة فبين بالحديث أن اليمين مزيدة في الثمن ممحقة للبركة منه والبركة أمر زائد على العدد وقوله تعالى {يمحق الله الربا} أي يمحق البركة منه وإن بقى عدده كما كان. قال الراغب: فحق المسلم أن يتحاشى من الاستعانة باليمين في الحق وأن يتحقق قدر المقسم به ويعلم أن الأغراض الدنيوية أخس من أن يفزع فيها إلى الحلف بالله فإنه إذا قال والله إنه لكذا تقديره إن ذلك حق كما أن وجود الله حق وهذا الكلام يتحاشى منه من في قلبه حبة خردل من تعظيم الله {ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا}
(ق) في البيع (د ن عن أبي هريرة) واللفظ للبخاري ولفظ مسلم ممحقة للربح
3831 - (الحليم) أي الذي يضبط النفس عند هيجان الغضب (سيد في الدنيا سيد في الآخرة) الذي وقفت عليه في أصول صحيحة قديمة من تاريخ الخطيب رشيد بدل سيد وذلك لأنه سبحانه أثنى على من هذه صفته في عدة مواضع من التنزيل وقد ارتقى النبي صلى الله عليه وسلم في هذا المقام الغاية التي لا ترتقى لكن إنما يكون الحلم محمودا إذا لم يجر إلى محذور شرعي أو عقلي روى البغوي في معجمه وابن عبد البر في استيعابه والبزار في مسنده أن النابغة الجعدي أنشد بحضرة المصطفى صلى الله عليه وسلم قصيدته المشهورة حتى وصل إلى قوله:
ولا خير في حلم إذا لم يكن له. . . بوادر تحمى صفوه أن يكدرا
فقال: أحسنت يا أبا ليلى لا يفضض الله فاك
(خط) في ترجمة محمد بن سعيد البزوري (عن أنس) وفيه قبيصة ابن حريث قال البخاري: في حديثه نظر والربيع بن صبيح أورده الذهبي في الضعفاء ويزيد الرقاشي تركوه ومن ثم قال ابن الجوزي: حديث لا يصح
3832 - (الحمد لله رب العالمين) أي السورة المفتتحة بالتحميد ولذلك سميت الفاتحة ذكره السيد (هي السبع المثاني) سميت به لأنها تثنى في كل ركعة أي تعاد أو لأنها يثنى بها على الله أو غير ذلك (الذي أوتيته والقرآن العظيم) زيادة -[418]- على الفاتحة
(خ د عن أبي سعيد بن المعلى) بضم الميم وفتح المهملة وشد اللام المفتوحة وقيل الحرث قال ابن عبد البر: الأصح الحارث بن نفيع بن المعلى الأنصاري الزرقي