3837 - (الحمرة من زينة الشيطان) يعني أنه يخيل بها ويدعو لها ويحبها لا أنه يلبسها ولا أنه يتزين بها ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المعصفر للرجال وأعلم أنها زينة الشيطان والتختم بالحديد وأعلم أنه حلية أهل النار أي أنه لهم مكان الحلية سلاسل وأغلال وإلا فأهل النار لا حلى لهم ذكره ابن قتيبة ولذلك تعلق بهذا من ذهب إلى تحريم لبس الأحمر وللسلف فيه سبعة أقوال: الأول: الجواز مطلقا الثاني: المنع الثالث: يحرم المشبع بالحمرة ويحل ما صبغه خفيف الرابع: يكره لبس الأحمر لقصد الزينة والشهرة ويجوز في البيوت الخامس: يجوز لبس ما صبغ غزله ثم نسج دون ما صبغ بعد نسجه السادس: يحرم ما صبغ بالعصفر دون غيره السابع: يحرم ما صبغ كله لا ما فيه لون غير أحمر
(عب عن الحسن مرسلا) هو البصري وخرجه عنه أيضا ابن أبي شيبة قال في الفتح: ووصله ابن السكن
3838 - (الحمى من فيح) وفي رواية من فوح وفي أخرى من فور (جهنم) أي من شدة حرها يعني من شدة حر الطبيعة وهو يشبه نار جهنم في كونها معذبة ومذيبة الجسد والمراد أنها أنموذج ودقيقة اشتقت من جهنم يستدل بها على العباد عليها ويعتبروا بها كما أظهر الفرح واللذة ليدل على نعيم الجنة (فابردوها) بصيغة الجمع مع وصل الهمزة على الأصح في الرواية وروى قطعها مفتوحة مع كسر الراء حكاه عياض لكن قال الجوهري: هي لغة رديئة وقال أبو البقاء: الصواب وصل الهمزة وضم الراء والماضي برد وهو متعد يقال برد الماء حرارة جوفى وقال القرطبي: صوابه بوصل الألف وأخطأ من زعم قطعها (بالماء) أي أسكنوا حرارتها بالماء البارد بأن تغسلوا أطراف المحموم منه وتسقوه إياه ليقع به التبرد لأن الماء البارد رطب ينساغ بسهولة فيصل بلطافته إلى أماكن العلة فيدفع حرارتها من غير حاجة إلى معاونة الطبيعة قلا تشتغل بذلك عن مقاومة العلة كما بينه بعض الأطباء والمنكر عندهم إنما هو استحمامه بالماء البارد ولا دلالة في الحديث عليه وبذلك يعرف أنه لا حاجة إلى ما تكلفه البعض من جعل اللام في الحمى للجنس وإعادة ضمير ابردوها على الحمى المغبة المندرجة تحت الجنس وبهذا التقرير عرف أن تشكيك بعض الضالين هنا بأن غسل المحموم مهلك وأن بعضهم فعله فهلك أو كاد لجمعه المسام وخنقه البخار وعكسه الحرارة لداخل البدن جهل نشأ عن عدم فهم كلام النبوة
(حم خ عن ابن عباس حم ق ن هـ عن ابن عمر بن الخطاب ق ت هـ عن عائشة حم ق ت ن هـ عن رافع بن خديج ق ت هـ عن أسماء بنت أبي بكر الصديق)
3839 - (الحمى كير من جهنم) أي حقيقة أرسلت منها إلى الدنيا نذيرا للجاحدين وبشيرا للمقربين أنها كفارة لذنوبهم أو حرها شبيه بحر كير جهنم (فما أصاب المؤمن منها كان حظه من النار) أي نصيبه من الحتم المقضي في قوله سبحانه {وإن منكم إلا واردها} أو نصيبه مما اقترف من الذنوب قال الطيبي: وهو الظاهر أي الأول خلاف الظاهر لما يجيء عن ابن القيم قال المصنف: أنزل الله في الحمى أول الزمان ليذل بها الأسد ثم جعلها في الأرض لتصلح من بدن الإنسان ما فسد
(حم) وكذا الطبراني والبيهقي في الشعب (عن أبي أمامة) قال المنذري: إسناد أحمد لابأس به وقال الهيثمي: فيه أبو الحسين الفلسطيني ولم أر له راويا غير محمد بن مطرف