3845 - (الحمى رائد الموت وهي سجن الله في الأرض للمؤمن يحبس به عبده إذا شاء ثم يرسله إذا شاء ففتروها بالماء) قال الزمخشري: الرائد رسول القوم الذي يرتاد لهم مساقط العشب والكلأ فشبه به الحمى كأنها مقدمة الموت وطليعة لشدة أمرها تقول العرب الحمى أخت الحمام
(هناد في) كتاب (الزهد وابن أبي الدنيا) أبو بكر القرشى (في) كتاب (المرض والكفارات هب عن الحسن مرسلا) وهو البصري
3846 - (الحمى حظ كل مؤمن من النار) أي أنها تكفر ما يوجب النار ذكره المؤلف أي هي سوط الجزاء الذي أهل الدنيا بأجمعهم مضربون به ومنهل التهجم الذي أجمعهم واردونه من حيث لا يشعر به أكثرهم انتهى
(البزار) في مسنده (عن عائشة) قال المنذري: إسناده حسن وقال الهيثمي: فيه عثمان بن مخلدة ولم أجد من ذكره
3847 - (الحمى حظ المؤمن من النار يوم القيامة) أي أنها تسهل عليه الورود حتى لا يشعر به أصلا <فائدة> قال المصنف: مما ينفع تعليقه للحمى السمك الرعد وعظمة جناح الديك اليمنى والطويل العنق من الجراد وورد أن من كانت له حمى يوم كتب له براءة من النار وخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه وستر عليه الستار
(ابن أبي الدنيا) أبو بكر القرشي (عن عثمان) بن عفان ورواه عنه أيضا العقيلي في الضعفاء باللفظ المزبور ولهذا الحديث طرق متعددة متكثرة لا تخفى على من له أدنى ممارسة للحديث ومن العجائب قول ابن العربي في شرح الترمذي قد قال بعض الغافلين إن الحمى حظ المؤمن من النار وهو مستثنى من هذا قال: وهذا غفلة عظيمة لا بد لكل أحد من الصراط فتلفح النار قوما وتقف دون آخرين والكل وارد عليها إلى هنا كلامه
3848 - (الحمى حظ كل مؤمن من النار) لأن المؤمن لا ينفك عن ذنب فتعجل عقوبته لطفا به ليلقى ربه طيبا كما قال: {الذين تتوفاهم الملائكة طيبين} (وحمى ليلة تكفر سنة مجرمة) بضم الميم وفتح الجيم وشد الراء يقال سنة مجرمة بالجيم أي تامة كذا في مسند الفردوس وذلك لأنها تهد قوة سنة فقد قال بعض الأطباء: من حم يوما لم تعاوده قوته إلى سنة فجعلت مثوبته على قدر رزيته وقيل: لأن للإنسان ثلاث مئة وستين مفصلا وهي تدخل في الكل فيكفر عنه -[422]- فكل مفصل ذنوب يوم وقيل: لأنها تؤثر في البدن تأثيرا لا يزول بالكلية إلا إلى سنة وكان أبو هريرة يقول: أحب الأوجاع إلي الحمى لأنها تعطي كل مفصل حقه من الأجر بسبب عموم الوجع قال العراقي: وقد أفاد هذا الخبر وما أشبهه كالخبر المار في إذا مرض العبد ثلاثة أيام أن المرض صالح لتكفير الذنوب فيكفر الله به ما يشاء منها ويكون كثرة التكفير وقلته باعتبار شدة المرض وخفته
(القضاعي) في مسند الشهاب وكذا الديلمي (عن ابن مسعود) وأعله ابن طاهر بالحسن بن صالح وقال: تركه يحيى القطان وابن مهدي فقول شارحه العامري إنه صحيح خطأ صريح