3849 - (الحمى شهادة) أي الميت بها يموت شهيدا ولما نظر جماعة من السلف ما ورد فيها عن طائفة من الصحابة بملازمة الحمى لهم إلى توفيها وممن دعى بذلك سعد بن معاذ وكذا أبي دعى على نفسه أن لا يفارقه الوعك حتى يموت ولا يشغله عن حج ولا عمرة ولا جهاد ولا صلاة جماعة فما مس رجل جلده بعدها إلا وجد حرها حتى مات وقد قال بعض من اقتقى آثارهم وتدثر بدثارهم:
زارت ممحصة الذنوب لصبها. . . أهلا بها من زائر ومودع
وقالت وقد عزمت على ترحالها. . . ماذا تريد فقلت أن لا تقلعي
(فر عن أنس) وفيه الوليد بن محمد الموقري قال الذهبي في الضعفاء: كذبه يحيى انتهى ورواه عنه الخطيب أيضا في التاريخ
3850 - (الحمام (1) حرام على نساء أمتي) أي دخولها لغير عذر شرعي كحيض ونفاس وبهذا أخذ بعض العلماء وذهب الأكثر إلى أن دخولها لهن مكروه تنزيها نزلوا الحديث على ما إذا كان فيه كشف عورات أو غيره من المنكرات
(ك) في الأدب (عن عائشة) دخل عليها نسوة فقالت: من أنتن؟ قلن: من حمص. قالت: صواحب الحمامات؟ قلن: نعم. قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم. . . فذكرته قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي
_________
(1) [هو الحمام في السوق وذلك إذا كان فيه كشف عورات أو غيره من المنكرات. دار الحديث]
2851 - (الحواميم) أي السور التي أولها حم (ديباج القرآن) أي زينته وفي القاموس الديباج النقش وهو فارسي معرب فيقال بكسر الدار وقد تفتح
(أبو الشيخ [ابن حبان] ) الأصبهاني (في) كتاب (الثواب) أي ثواب الأعمال (عن أنس) بن مالك (ك عن ابن مسعود موقوفا)
3852 - (الحواميم روضة من رياض الجنة) يعني السور التي أولها حم لها شأن وفضل يوصل إلى روضة من رياض الجنة قال الزمخشري: وفيه حديث ابن مسعود إذا وقعت في آل حم فكأني وقعت في روضات دمثات فنبه المصطفى صلى الله عليه وسلم على أن ذكرها لشرف منزلتها وفخامة شأنها عند الله مما يستظهر به على استنزال رحمة الله تعالى الوصلة إلى الحلول بدار رضوانه ومن زعم أن حم اسم من أسماء الله ففيه نظر لأن أسماءه تقدست ما منها شيء إلا وهو صفة مقصودة مفصحة عن ثناء وتحميد وحم ليس إلا حرفين من حروف المعجم فلا معنى تحته يصلح لكونه بتلك المثابة
(ابن مردويه) في التفسير (عن سمرة) بن جندب ورواه عنه أيضا الديلمي فما أوهمه عدول المصنف لابن مردويه من أنه لم يره مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز عجيب
3853 - (الحواميم) أي سورها (سبع وأبواب جهنم تجيء كل حم منها) يوم القيامة (نقف على كل باب من هذه الأبواب -[423]- تقول اللهم لا تدخل هذا الباب من كان يؤمن بي ويقرأ بي) بباء موحدة بخط المصنف في الدنيا أي تقول ذلك على وجه الشفاعة فيه فيشفعهما الله تعالى في كل من آمن بها وكان يقرؤها في الدنيا والتعبير بكان يشعر بأن ذلك إنما هو لمن دوام على قراءتها
(هب عن الخليل بن مرة) بضو الميم وشد الراء (مرسلا) هو الضبي نزيل الكوفة قال أبو حاتم: غير قوي مات سنة 160