كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 3)

4168 - (دباغ جلود الميتة طهورها) قال في الفردوس: معناه أنه إذا دبغ فهو طاهر كجلد المذكى وهذا شامل للمأكول وغيره من كل جلد نجس بالموت وهو ما عليه الشافعية وخصه المالكية بالمأكول لورود الخبر في الشاة ولأن الدباغ لا يزيد في التطهير على الذكاة وغير المأكول لو ذكى لم يطهر بالذكاة فكذا الدباغ وأجاب من عمم بالتمسك بمفهوم اللغة
(قط) من رواية سعيد بن المسيب (عن زيد بن ثابت) قال الغرياني في حاشية مختصر الدارقطني كما وقفت عليه بخطه: فيه الواقدي ضعفوه قال البخاري: متروك وشيخه معاذ بن محمد الأنصاري مجهول ورواه عنه أيضا ابن حبان وقال ابن جماعة: في سنده شريك القاضي وثقه ابن معين لكنه اختلط آخرا ولذلك روى له مسلم في المتابعات
4169 - (دباغ كل إهاب طهوره) عام في كل جلد يقبل الدباغ لا مطلق فخرج المغلظ قال ابن العربي: وزعم بعض الغفلة وهو أبو يوسف أن جلد الخنزير يطهر بالدبغ تعلقا بالعموم: لا وجه له
(قط عن ابن عباس) رواه من عدة طرق عن عدة من الصحابة بألفاظ مختلفة ثم قال: أسانيدها صحاح
4170 - (دب إليكم) أي سار إليكم (داء الأمم قبلكم) أي عادة الأمم الماضية (الحسد والبغضاء) والبغضاء (هي الحالقة حالقة الدين) بكسر الدال (لا حالقة الشعر) أي الخصلة التي شأنها أن تحلق أي تهلك وتستأصل الدين كما يستأصل الموسى الشعر قال ابن الأثير: نقل الداء من الأجسام إلى المعاني ومن أمر الدين إلى الآخرة وقال الطيبي: الدب يستعمل في الأجسام فاستعير للسراية على سبيل التبعية وكذا قوله الحالقة فإنها تستعمل في حلق الشعر فاستعملت فيما يستأصل الدين وليست هي استعارة لذكر المشبه والمشبه به أي البغضاء تذهب الدين كما يذهب الموسى الشعر (والذي نفس محمد بيده) أي بقدرته وتصريفه (لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا) بالله تعالى وبما علم مجيء الرسول بالضرورة (ولا تؤمنوا حتى تحابوا) بحذف إحدى التاءين للتخفيف أي حتى يحب بعضكم بعضا (أفلا أنبئكم بشيء إذا فعلتموه تحاببتم) قالوا: بلى يا رسول الله قال: (أفشوا السلام بينكم) فإنه يزيل الضغائن ويورث التحابب كما سلف تقريره
(حم ت) في الزهد (والضياء) المقدسي عن مولى آل الزبير (عن الزبير) بالتصغير (ابن العوام) بفتح المهملة وشد الواو قال المناوي: ومولى الزبير مجهول ورواه باللفظ المزبور من هذا الوجه البزار قال الهيثمي كالمنذري: سنده جيد
4171 - (دثر مكان البيت) أي درس محل الكعبة وأصل الدثر الدروس وهو أن تهب الرياح على المنزل فتغشى رسومه -[517]- الرمل وتغطيه بالتراب اه وذلك بالطوفان وقد روى كما في البحر العميق أنه كان موضع البيت بعد الغرق أكمة حمراء لا تعلوها السيول وكان يأتيها المظلوم ويدعو عندها المكروب فقل من دعا عندها إلا استجيب له (فلم يحجه هود ولا صالح) مع أن سنة الله في الذين خلوا من قبل أصفيائه آدم فمن بعده المحافظة على حجة (حتى بوأه الله إبراهيم) أي أراه أصله ومحله فأسس قواعده وبناه وأظهر حرمته ودعا الناس إلى الحج إليه ووردت أخبار بحج هود وصالح وسندها كلها ضعيف قاله المصنف
(الزبير بن بكار في النسب) من حديث إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز الزهري عن أبيه عن الزهري عن عروة (عن عائشة) وفي الميزان: إبراهيم واه قال ابن عدي: عامة حديثه مناكير وقال البخاري: سكتوا عنه وبمشورته جلد مالك

الصفحة 516