4209 - (دع داعي اللبن) أي أبق في الضرع باقيا يدعو ما فوقه من اللبن ولا تستوعبه فإنه إذا استقصى أبطأ الدر وفي رواية ولا يجهد أي لا تستقصه والجهد الاستقصاء قال الشماخ: من ناصع اللون حلو غير مجهود. ذكره كله الزمخشري. وهذا قاله لضرار حين أمره بحلب ناقة
(حم تخ حب ك عن ضرار) بكسر الضاد المعجمة مخففا (ابن الأزور) واسم الأزور مالك بن أوس الأسدي كان بطلا شاعرا له وفادة وهو الذي قتل مالك بن نويرة بأمر خالد بن الوليد أبلى يوم اليمامة بلاء عظيما فقطعت ساقاه فجعل يحبو ويقاتل حتى قتل. قال الهيثمي: رواه أحمد بأسانيد أحدها رجاله ثقات
4210 - (دع قيل وقال) مما لا فائدة فيه ومن حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه (وكثرة السؤال) عما لا يعني (وإضاعة المال) صرفه في غير حله وبذله في غير وجهه المأذون فيه شرعا
(طس عن ابن مسعود) قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أوصني فذكره رمز المصنف لصحته وهو غير صحيح فقد قال الحافظ الهيثمي وغيره: فيه السري بن إسماعيل وهو متروك
4211 - (دع ما يريبك) أي يوقعك في الشك والأمر للند ب لما أن توقي الشبهات مندوب لا واجب على الأصح (إلى ما لا يريبك) أي اترك ما تشك فيه من الشبهات واعدل إلى ما لا تشك فيه من الحلال البين لما سبق أن من اتقى الشبهات فقد أستبرا لعرضه ودينه قال القاضي: هذا الحديث من دلائل النبوة ومعجزات المصطفى صلى الله عليه وسلم فإنه أخبر عما في ضمير وابصة قبل أن يتكلم به والمعنى أن من أشكل عليه شيء والتبس ولم يتبين أنه من أي القبيلين هو فليتأمل فيه إن كان من أهل الاجتهاد ويسأل المجتهدين إن كان من المقلدين فإن وجد ما يسكن إليه نفسه ويطمئن به قلبه وينشرح صدره فليأخذ به وإلا فليدعه وليأخذ بما لا شبهة فيه ولا ريبة هذا طريق الورع والاحتياط وحاصله يرجع إلى حديث الحسن الآتي
(حم عن أنس) ابن مالك قال الهيثمي: فيه أبو عبد الله الأسدي لم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح (ن عن الحسن بن علي) أمير المؤمنين (طب عن وابصة) بكسر الموحدة وفتح المهملة (بن معبد) بن عتبة الأسدي نزيل الجزيرة (خط عن ابن عمر) بن الخطاب
4212 - (دع ما يريبك) بضم الياء وفتحها أكثر رواية (إلى ما لا يريبك) أي اترك ما اعترض لك الشك فيه منقلبا عنه إلى ما لا شك فيه ذكره الطيبي (فإن الصدق ينجي) أي فإن فيه النجاة وإن كان الإنسان يظن أن فيه الهلكة فإذا وجدت نفسك ترتاب من شيء فاتركه فإن نفس المؤمن الكامل تطمئن إلى الصدق الذي فيه النجاة من المهالك وترتاب من الكذب فارتيابك في شيء أمارة كونه حراما فاحذره واطمئنانك علامة كونه حقا فخذ به ذكره القاضي قال: والنفس إذا ترددت في أمر وتحيرت فيه وزال عنها القرار استتبع ذلك العلاقة التي بينها وبين القلب الذي هو المتعلق الأول لها فتنتقل العلاقة إليه من تلك الهيئة أثرا فيحدث فيه خفقان واضطراب ربما يسري هذا الأثر إلى سائر القوى فتحس بانحلال وانهزال فإذا زال ذلك عن النفس وجدت لها قرارا وطمأنينة وقيل المعنى بهذا الأمر أرباب البصائر من أهل النظر والفكرة المستقيمة وأهل الفراسات من ذوي النفوس المرتاضة والقلوب السليمة فإن نفوسهم بالطبع تصبو إلى الخير وتنبو عن الشر فإن -[529]- الشيء يتحبب إلى ما يلائمه وينفر عما يخالفه فيكون ما يلهمه الصواب غالبا
(ابن قانع) في المعجم (عن الحسن بن علي)