كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 3)

4220 - (دعوا الدنيا) أي اتركوها (لأهلها من أخذ من الدنيا فوق ما يكفيه) لنفسه ومن يلزمه مؤونته (أخذ حتفه) أي هلاكه (وهو لا يشعر) بأن المأخوذ فيه هلاكه إذ هي السم القاتل فطلبها شين وقلتها زين فإن طلبها ليطلب بها البر وفعل الصنائع واكتساب المعروف كان على خطر وغرر وتركه لها أبلغ في البر
(ابن لال) في مكارم الأخلاق (عن أنس) وظاهره أنه لم يره مخرجا لأشهر من ابن لال وإلا لما عدل إليه واقتصر عليه والأمر بخلافه بل خرجه باللفظ المزبور عن أنس المذكور البزار وقال: لا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه قال المنذري: ضعيف وقال الهيثمي كشيخه العراقي: فيه هانئ بن المتوكل ضعفوه
4221 - (دعوا الناس يصيب بعضهم من بعض) لأن أيدي العباد خزائن الملك الجواد فلا يتعرض لها إلا بإذن فلا تسعروا ولا يبع حاضر لباد ولا تتلقوا الركبان (فإذا استنصح أحدكم أخاه) أي طلب منه أن ينصحه (فلينصحه) وجوبا فأفاد أن التسعير غير مشروع بل ورد في عدة أخبار النهي عنه وفي خبر للدارقطني أنه طلب من النبي صلى الله عليه وسلم التسعير فأبى وقال: إن الله ملكا اسمه عمارة على فرس من حجارة الياقوت طوله مد البصر يدور في الأمصار فينادي ألا ليرخص كذا وكذا قال السخاوي: وأغرب ابن الجوزي في حكمه بوضعه
(طب) وكذا القضاعي (عن أبي السائب) قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم برجل وهو يساوم صاحبه فجاءه رجل فقال للمشتري: دعه فذكره قال الهيثمي بعد ما عزاه للطبراني: وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط ورواه بهذا اللفظ من هذا الوجه أحمد ولعل المصنف ذهل عنه والمصنف رمز لصحة حديث أبي السائب فليحرر وروى مسلم دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض
4222 - (دعوا لي أصحابي) الإضافة للتشريف تؤذن باحترامهم وزجر سابهم وتعزيزه عند الجمهور قال النووي: وهو من أكبر الفواحش وعياض من الكبائر وبعض المالكية يقتل (فوالذي نفسي) بسكون الفاء (بيده) أي بقدرته وتدبيره {وإنه لقسم لو تعلمون عظيم} (لو أنفقتم مثل) جبل (أحد) بضم الهمزة (ذهبا ما بلغتم أعمالهم) أي ما بلغتم من إنفاقكم بعض أعمالهم لما قارنها من مزيد الإخلاص وصدق نية وكمال يقين. قال بعض الكاملين: وقوله أصحابي مفرد مضاف فيعم كل صاحب له لكنه عموم مراد به الخصوص لأن السبب الآتي يدل على أن الخطاب لخالد وأمثاله ممن تأخر إسلامه وأن المراد هنا متقدمو الإسلام منهم الذي كانت له الآثار الجميلة والمناقب الجليلة في نصرة الدين من الإنفاق في سبيل الله واحتمال الأذى في سبيل الله ومجاهدة أعدائه ويصح أن يكون من بعد الصحابة مخاطبا بذلك حكما إما بالقياس أو بالتبعية
(حم) وكذا البزار (عن أنس) قال: كان بين خالد بن الوليد وابن عوف كلام فقال له خالد: تستطيلون علينا بأيام سبقتمونا بها فذكره. قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح
4223 - (دعوا لي أصحابي وأصهاري) لما لهم من الفضائل والمآثر وبذل المهج في نصرة الدين وظاهر صنيع المصنف -[532]- أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه الذي عزاه إليه فمن آذاني في أصحابي وأصهاري أذله الله تعالى يوم القيامة اه بلفظه
(ابن عساكر) في ترجمة معاوية من حديث وكيع عن فضيل بن مرزوق عن رجل من الأنصار (عن أنس) وفضيل إن كان هو الرقاشي فقد قال الذهبي: ضعفه ابن معين وغيره وإن كان الكوفي فقد ضعفه النسائي وغيره وعيب على مسلم إخراجه له في الصحيح والرجل مجهول

الصفحة 531