4224 - (دعوا صفوان بن المعطل) بفتح الطاء المشددة أي اتركوه فلا تتعرضوا له بشر (فإنه خبيث اللسان طيب القلب) أي طاهره نقيه من الشرك والغش والخيانة والحقد والكبر والحسد وغير ذلك من الأمراض القلبية والعمل إنما هو على طهارة القلوب
(ع) وكذا الطبراني (عن سفينة (1)) قال: شكا رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صفوان بن المعطل وقال هجاني فذكره. قال الهيثمي: فيه عامر بن أبي صالح بن رستم وثقه جمع وضعفه جمع وبقية رجاله رجال الصحيح
_________
(1) غير مصغر هو مولى المصطفى صلى الله عليه وسلم يكنى أبا عبد الرحمن كان اسمه مهران أو غير ذلك وسفينة لقبه قال: خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم ومعه أصحابه يمشون فثقل عليهم متاعهم فحملوه علي فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: احمل فإنما أنت سفينة
4225 - (دعوا صفوان) بن المعطل فلا تؤذوه (فإنه يحب الله ورسوله) وما أحب الله حتى أحبه الله سمعت امرأة من العابدات تقول: بحبك لي إلا غفرت لي ما غفرت لي فقيل: أما يكفيك أن تقولي بحبي لك؟ قالت: أما سمعت قوله {ويحبهم ويحبونه} فقدم محبته على محبتهم له
(ابن سعد) في الطبقات (عن الحسن مرسلا) وهو البصري
4226 - (دعوني من السودان) يعني من الزنج كما بينه في رواية أخرى (فإنما الأسود لبطنه وفرجه) (1) أي لا يهتم إلا بهما فإن جاع سرق وإن شبع فسق كما في خبر آخر
(طب) عن محمد بن زكريا الغلابي عن عبد الله بن رجاء عن يحيى بن أبي سليمان المدني عن عطاء (عن ابن عباس) قال: ذكر السودان عند النبي صلى الله عليه وسلم فذكره. قال الهيثمي: فيه محمد بن زكريا الغلابي وهو ضعيف وقد وثقه ابن حبان وقال: يعتبر حديثه إذا روى عن ثقة اه. وأورده ابن الجوزي في الموضوعات (2) وقال يحيى: منكر الحديث وتعقبه المؤلف بأن ابن حبان ذكره في الثقات وقال السخاوي: سنده ضعيف إلا أن له شواهد يؤكد بعضها بعضا
_________
(1) [هذا إذا سلم الحديث من الوضع. أو قد يكون في حكم غير المتقين إذا غلبه الطبع. وإلا فيقول تعالى " إن أكرمكم عند الله أتقاكم " ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم " المسلمون إخوة لا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى (9211) " ويقول: " انظر فإنك لست بخير من أحمر ولا أسود إلا أن تفضله بتقوى (2740) ". دار الحديث]
(2) [ولعله موضوع حيث يخالف الأصول المذكورة في الحاشية السابقة وغيرها. دار الحديث]
4227 - (دعوه) يعني اتركوا يا أصحابنا من طلب منا دينه فأغلظ فلا تبطشوا به (فإن لصاحب الحق مقالا) أي صولة الطلب وقوة الحجة فلا يلام إذا تكرر طلبه لحقه لكن مع رعاية الأدب وهذا من حسن خلق المصطفى صلى الله عليه وسلم وكرمه وقوة صبره على الجفاة مع القدرة على الانتقام وفيه أنه يحتمل من صاحب الدين الإغلاظ في المطالبة لكن بما ليس بقدح أو شتم ويحتمل أن القائل كان كافرا فأراد تألفه
(خ ت عن أبي هريرة) قال: إن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم يتقاضاه فأغلظ له فهم به أصحابه (1) فقال رسول الله: دعوه فإن لصاحب الحق مقالا ثم قال: أعطوه سنا مثل سنه قالوا: لا نجد إلا أمثل من سنه قال: أعطوه فإن خيركم أحسنكم قضاء للدين كذا رواه الشيخان معا كما عزاه لهما النووي ثم العراقي فما أوهمه صنيع المؤلف أنه مما تفرد به البخاري غير صحيح
_________
(1) أي أراد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن يؤذوه بالقول أو الفعل لكن لم يفعلوا أدبا مع النبي صلى الله عليه وسلم