4252 - (الدجال لا يولد له) أي بعد خروجه أو مطلقا (ولا يدخل المدينة) النبوية (ولا مكة) فإن الملائكة تقوم على أنقابهما تطرده عن الدخول تشريفا للبلدين فينزل بقربهما فيخرج له من في قلبه مرض وألحق البسطامي بمكة والمدينة بيت المقدس فجزم بأنه لا يدخله أيضا وفي رواية لمسلم أنه يهودي وأنه لا يولد له وأنه لا يدخل مكة ولا المدينة <تنبيه> عدوا من خصائص نبينا أنه بين له في أمر الدجال ما لم يبين لأحد
(حم عن أبي سعيد) الخدري
4253 - (الدجال يخرج من أرض) يعني بلد (بالمشرق) أي بجهة المشرق (يقال لها خراسان) بلد كبير مشهور قال البسطامي: هو موضع الفتن ويكون خروجه إذا غلا السعر ونقص القطر قال ابن حجر: أما خروجه من قبل المشرق فجزم ثم جاء في هذه الرواية أنه يخرج من خراسان وفي أخرى أنه يخرج من أصبهان أخرجه مسلم وأما الذي يدعيه فإنه يخرج أولا فيدعي الإيمان والصلاح ثم يدعي النبوة ثم يدعي الإلهية كما أخرجه الطبراني فإن قلت ينافي خروجه من خراسان أو أصبهان ما أخرجه أبو نعيم من طريق كعب الأحبار أن الدجال تلده أمه بقوص من أرض مصر قلت كلا لاحتمال أن يولد فيها ثم يرحل إلى المشرق وينشأ فيه ثم يخرج (يتبعه أقوام) من الأتراك واليهود كذا ذكره البسطامي (كأن وجوههم المجان) واحدها مجن وهو الترس سمي به لأنه يستر المستجن به أي يغطيه (المطرقة) بضم الميم وتشديد الراء المفتوحة أي الأتراس التي ألبست العقب شيئا فوق شيء ذكره الزمخشري شبه وجوه أتباعه بالمجان في غلظها وعرضها وفظاظتها <تنبيه> قال البسطامي في كتاب الجفر الأكبر: قال أبو بكر الصديق يخرج الدجال فيما بين العراق وخراسان ويخرج معه أصحاب العقد ويتبعه خمسة عشر ألفا من نسائهم ويخرج من أصبهان وحدها سبعون ألف طيلسان كلهم يهود ويمر الدجال بالخربة فيقول لها أخرجي كنوزك فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل ومعه جنة ونار فناره جنة وجنته نار فجنته خضراء وناره دخان ومعه جبل من خبز وهو جبل البصرة الذي يقال له سنام ومعه منهل من ماء فمن آمن به أطعمه وسقاه وإلا قتله وقال أنا ربكم
(ت ك) كلاهما في الفتن (عن أبي بكر الصديق) قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي وقال: حسن غريب ورواه ابن ماجه أيضا
4254 - (الدجال تلده أمه وهي منبوذة في قبرها فإذا ولدته حملت النساء بالخطائين) وفي رواية لأبي نعيم والديلمي الدجال تلده أمه وهي مقبورة في قبرها قال الديلمي: وذلك أن أمه حملت به فوضعت جلدة مصمتة فقالت القوابل: هذه سلعة فقالت: بل مقبور فيها ولد كان ينقر في بطني فثقبوها فاستهل صارخا <تنبيه> قال عياض: في هذه الأحاديث حجة لأهل -[540]- السنة في صحة وجود الدجال وأنه رجل معين يبتلي الله به عباده ويقدره على أشياء كإحياء الميت الذي يقتله وظهور الخصب والأنهار والجنة والنار وإيناع كنوز الأرض له وأمره السماء فتمطر والأرض فتنبت وغير ذلك ثم يبطل أمره ويقتله عيسى وقد خالف فيه بعض الخوارج والمعتزلة والجهمية فأنكروا وجوده ورد الأحاديث الصحيحة
(طس عن أبي هريرة) قال الهيثمي: فيه عثمان بن عبد الرحمن الجهمي. قال البخاري مجهول اه. وفي الميزان: قال أبو حاتم: لا يحتج به وقال ابن عدي: منكر الحديث ثم ساق في ترجمته أحاديث منكرة أولها هذا