كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 3)

4263 - (الدعاء جند من أجناد الله مجند يرد القضاء بعد أن يبرم) أي يحكم بأن يسهله من حيث تضمنه للصبر على القضاء والرضى به والرجوع إلى الله فكأنه رده قال الغزالي: من القضاء رد البلاء بالدعاء فالدعاء سبب لرد البلاء ووجود الرحمة كما أن الترس سبب لدفع السلاح والماء سبب لخروج النبات وليس شرط الاعتراف بالقضاء ألا يحمل السلاح قال الله تعالى {وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم}
(حكاية) قال التوربشتي: رأى العارف الكيلاني في اللوح المحفوظ أن تلميذا له لا بد أن يزني بسبعين امرأة فقال: يا رب اجعلها في النوم فكان كذلك
(ابن عساكر) في التاريخ (عن نمير) تصغير نمر (ابن أوس) الأشعري قاضي دمشق تابعي ثقة قال في التقريب: وهم من عده في الصحابة (مرسلا) ظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مسندا لأحد وإلا لما عدل لرواية إرساله وهو ذهول فقد رواه أبو الشيخ [ابن حبان] ثم الديلمي من حديث أبي موسى الأشعري
4264 - (الدعاء ينفع مما نزل) من المصائب والمكاره أي يسهل تحمل ما نزل من البلاء فيصبره أو يرضيه حتى أنه لا يكون متمنيا خلافه (ومما لم ينزل) منها بأن يصرف ذلك عنه أو يمده قبل النزول بتأييد إلهي من عنده حتى لا يعبأ به إذا نزل (فعليكم عباد الله) بحذف حرف النداء (بالدعاء) قال الطيبي: الفاء جزاء شرط محذوف يعني إذا رزق بالدعاء الصبر والتحمل بالقضاء النازل ويرد به القضاء غير النازل فالزموا عباد الله الدعاء وحافظوا عليه وخص عباد الله بالذكر تحريضا على الدعاء وإشارة إلى أن الدعاء هو العبادة فالزموا واجتهدوا وألحوا فيه وداوموا عليه لأن به يحاز الثواب ويحصل ما هو الصواب وكفى به شرفا أن تدعوه فيجيبك ويختار لك ما هو الأصلح في العاجل والآجل وخص عباد الله بالذكر زيادة في الحث وإيماء إلى أن الدعاء هو العبادة
(ك) في الدعاء ومن حديث عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي عن موسى عن عقبة عن نافع (عن ابن عمر) بن الخطاب وصححه وتعقبه الذهبي بأن عبد الرحمن واه اه وقال ابن حجر: سنده لين ومع ذلك صححه الحاكم

الصفحة 542