4282 - (الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا أمرا بمعروف أو نهيا عن منكر أو ذكرا لله) فإن هذه الأمور وإن كانت فيها ليست منها بل هي من أعمال الآخرة الموصلة إلى النعيم المقيم قال الحكيم: فكل شيء أريد به وجه الله من الأمور والأعمال فهو مستثنى من اللعنة فإنه قد أوى إلى ذكر الله والكفار والشياطين وكل أمر أو عمل لم يرد به وجه الله فهو ملعون فهذه الأرض صارت سببا لمعاصي العباد بما عليها فبعدت عن ربها بذلك لأنها ملهية للعباد عنه وكل شيء بعد البعد عن ربه فالبركة منزوعة منه
(البزار) في مسنده (عن ابن مسعود) رمز المصنف لصحته وليس كما زعم فقد قال الهيثمي: فيه المغيرة بن مطرف ولم أعرفه وبقية رجاله وثقوا
4283 - (الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ما ابتغي به وجه الله تعالى) قد أعلم بهذا الحديث والأربعة قبله أن الدنيا مذمومة مبغوضة إليه تعالى إلا ما تعلق منها بدرء مفسدة أو جلب مصلحة فالمرأة الصالحة يندفع بها مفسدة الوقوع في الزنا والأمر بالمعروف جماع جلب المصالح والذكر جماع العبادة ومنشور الولاية ومفتاح السعادة والكل يبتغى به وجه الله تعالى وفيه وفيما قبله حجة لمن فضل الفقر على الغنى قالوا: لأن الله لعنها ومقتها وأبغضها إلا ما كان له فيها ومن أحب ما لعنه الله وأبغضه فقد تعرض للعنه وغضبه
(طب عن أبي الدرداء) رمز المصنف لصحته وهو غير جيد فقد قال الهيثمي: فيه خراش بن المهاجر ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات لكن قال المنذري: إسناده لا بأس به