كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 3)

-[552]- 4287 - (الدواء من القدر وقد ينفع) في إزالة الداء أو تخفيفه (بإذن الله) الذي لا ينفع شيء ولا يضر إلا بإذنه وهذا قاله لما سئل هل ينفع الدواء من القدر؟ فهو الذي قدر الداء والدواء
(طب وأبو نعيم) في الطب (عن ابن عباس) رمز لحسنه وليس كما قال فقد قال الهيثمي بعد عزوه للطبراني: فيه صالح بن بشير المري وهو ضعيف
4288 - (الدواء من القدر وهو ينفع) أي ينفع الله به (من شاء) نفعه من خلقه (بما شاء) من الأدوية فربما يكون دواء لشخص لا يكون دواء لآخر مع اتحاد العلة فالشافي في الحقيقة هو الله والأدوية أسباب وهذا قاله وقد سئل هل ينفع الدواء من القدر
(ابن السني) في الطب (عن ابن عباس) ورواه عنه الديلمي أيضا
4289 - (الدواوين) جمع ديوان بكسر الدال وقد تفتح فارسي معرب قال ابن العربي: هو الدفتر قال في المغرب الديوان الجريدة من دون الكتب إذا جمعها لأنها قطعة من القراطيس مجموعة قال الطيبي: والمراد هنا صحائف الأعمال (ثلاثة فديوان لا يغفر الله منه شيئا وديوان لا يعبأ الله به شيئا) يقال ما عبأت به إذا لم أبال به وأصله من العبب أي الثقل كأنه قال ما أرى له وزنا ولا قدرا قال تعالى {ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم} (وديوان لا يشرك الله منه شيئا) بل يعمل فيه بقضية العدل بين أهله (فأما الديوان الذي لا يغفر الله منه شيئا فالإشراك بالله) قال تعالى {ومن يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة} (وأما الديوان الذي لا يعبأ الله به شيئا فظلم العبد نفسه فيما بينه وبين ربه من صوم يوم) مفروض (تركه أو صلاة) مفروضة (تركها فإن الله يغفر ذلك) لمن فرط منه (إن شاء) أن يغفره (ويتجاوز) عنه فإنه حق كريم وشأن الكريم المسامحة (وأما الديوان الذي لا يترك الله منه شيئا فمظالم العباد) بعضهم بعضا (بينهم القصاص لا محالة) أي لا بد أن يطالب بها القصاص من بعضهم لبعض قال الطيبي: إنما قال في القرينة الأولى لا يغفر الله ليدل على أن الشرك لا يغفر أصلا وفي الثالثة لا يترك ليؤذن بأن حق الغير لا يهمل قطعا إما بأن يقتص من خصمه أو يرضيه الله عنه وفي الثانية لا يعبأ ليشعر بأن حقه تعالى مبني على المساهلة فيترك كرما وجودا ولطفا
(حم ك) في الفتن من حديث صدقة بن أبي موسى عن أبي عمران الجوني عن يزيد بن بابنوس (عن عائشة) قال الحاكم: صحيح فرده الذهبي بأن صدقة ضعفوه وابن بابنوس فيه جهالة وقال الهيثمي: في سند أحمد صدقة بن أبي موسى ضعفه الجمهور وبقية رجاله ثقات
4290 - (الديك الأبيض صديقي) لأنه أقرب الحيوانات صوتا إلى الذاكرين الله وهو يحفظ غالب أوقات الصلاة ويوقظ لها فهو لإعانته على ما يوصل إلى الرحمة والبركة كالصديق لمن هو أقرب إلى الرحمة فتدبر وما ذكر من أن اللفظ صديقي هو ما في خط المصنف ولعله سبق قلم من رواية أخرى فإن الذي وقفت عليه بخط الحافظ ابن حجر وغيره تبعا لابن الأثير معزوا لتخريج ابن قانع إنما هو خليلي بدل صديقي ولم يحكوا سواه
(ابن قانع) في معجم الصحابة من طريق هارون بن نجيل عن جابر بن مالك (عن أيوب) بوزن أحمد وآخره موحدة ذكر ابن حجر (بن عتبة) صحابي -[553]- قال ابن الأثير: قال أحمد حديث منكر لا يصح إسناده وفي الإصابة ذكره الدارقطني في المؤتلف وقال: لا يصح سنده وفي التجريد جزما هذا حديث منكر وفي اللسان عن ذيل الميزان جابر بن مالك عن أيوب بن عتبة إن الديك الأبيض إلخ وعنه هارون بن نجيل آفته أحدهما فإن رجال إسناده كلهم معروفون غيرهما قال الدارقطني في المؤتلف والمختلف: لا يصح إسناده وابن ما كولا لا يثبت إلى هنا كلامه

الصفحة 552