كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 3)

4291 - (الديك الأبيض صديقي وصديق صديقي وعدو وعدو الله) تمامه كما ذكره المؤلف في الموضوعات كابن الجوزي وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبيته معه في البيت اه وله أسماء كثيرة وكثرتها تدل على شرف المسمى غالبا فمنها الزاووق وقال الزمخشري: الزواقي الديكة لأنهم يسمرون فتثقل عليهم زقاوها لانقطاع السمر عنهم بإبتلاج الفجر
(أبو بكر البرقي) بفتح الموحدة التحتية وسكون الراء نسبة إلى برفة بلد بالمغرب خرج منها جمع كثير من العلماء في كل فن من حديث ابن أبي السري عن محمد بن حمير عن محمد بن مهاجر عن عبد الله بن عبد العزيز القرشي (عن أبي زيد الأنصاري) واسمه عمرو بن أحطب صحابي مشهور بكنيته ومحمد بن حمير وضاع وشيخه ليسس بشيء بل كذبه بعضهم ولهذا أورده ابن الجوزي في الموضوع وتبعه على ذلك المؤلف في مختصره فسلمه ولم يتعقبه فأعجب له كيف أورده هنا
4292 - (الديك) بكسر الدال (الأبيض صديقي وصديق صديقي وعدو عدوي) يوافقه خبر أبي نعيم لا تسبوا الديك فإنه صديقي وأنا صديقه وعدوه عدوي والذي بعثني بالحق لو يعلم بنو آدم ما في صوته لاشتروا لحمه وريشه بالذهب والفضة وإنه ليطرد مدى صوته من الجن اه
(الحارث) بن أبي أسامة في مسنده (عن عائشة وعن أنس) بن مالك معا
4293 - (الديك الأبيض صديقي وعدو عدو الله يحرس دار صاحبه وسبع دور) أي يحرس دار صاحبه وأهل سبعة دور حول داره أن يصيبهم مكروه أو سوء وللديك خصوصية ليست لغيره من معرفة الوقت الليلي فإنه يقسط صوته فيه تقسيطا لا يكاد يتفاوت ويتوالى صياحه قبل الفجر وبعده فلا يكاد يخطئ طال الليل أم قصر ومن ثمة أفتى بعض الشافعية باعتماد الديك المتجرب في الوقت
(البغوي) في المعجم من حديث أبي روح البلدي عن أبي شهاب عن طلحة بن يزيد عن الأخوص (عن خالد بن معدان) مرفوعا أورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال: مقطوع وطلحة متروك وتعقبه المؤلف بأن ابن حجر قال: لم يبين لي الحكم على متنه بالوضع وإنما رواته ضعفاء
4294 - (الديك الأبيض الأفرق حبيبي وحبيب حبيبي جبريل) أمين الوحي (يحرس بيته) أي المحل الذي هو فيه من بيت أو غيره (وستة عشر بيتا من جيرانه) الملاصقين له من الجهات الأربع كما بينه في قوله (أربعة عن اليمين) أي عن يمين البيت الذي هو فيه (وأربعة عن الشمال وأربعة من قدام وأربعة من خلف) زاد أبو نعيم في روايته وكان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يبيته معه في البيت
(عق وأبو الشيخ [ابن حبان] ) ابن حبان (في) كتاب (العظمة) كلاهما (عن أنس) قال في الميزان: عن ابن أبي حاتم حديث منكر وتبعه المصنف في الدرر فقال: هو منكر وظاهر كلامه هنا أن مخرجه -[554]- العقيلي خرجه ساكتا عليه والأمر بخلافه بل قال في ترجمة أحمد بن محمد البزي: هو منكر الحديث يوصل الأحاديث ثم ساق مما أنكروه عليه هذا الخبر وقال ابن أبي حاتم: روى حديثا منكرا ثم أورد له هذا وقال أبوه أبو حاتم ضعيف الحديث سمعت منه ولا أحدث عنه وفيه أيضا الربيع بن صبيح أورده الذهبي وغيره في الضعفاء وأورده ابن الجوزي في الموضوعات فقال: موضوع الربيع ضعيف والبزي منكر الحديث وتبعه المؤلف على ذلك في مختصرها ولم يذكر إلا كلام ابن حجر السابق

الصفحة 553