4681 - (ستكون معادن) جمع معدن وهو الجوهر المستخرج من مكان خلقه الله فيه ويسمى به مكانه أيضا (يحضرها شرار الناس) أي فاتركوها ولا تقربوها لما يلزم على حضورها والتزاحم عليها من الفتن المؤدي ذلك إلى الهرج والقتل وفي رواية بدل يحضرها إلخ وسيكون فيها شر خلق الله
(حم عن رجل من بني سليم) ورواه الخطيب عن ابن عمر أتى النبي صلى الله عليه وسلم بقطعة من ذهب كانت أول صدقة جاءته من معدن فقال: ما هذه فقالوا: صدقة من معدن كذا فذكره قال الهيثمي: فيه راو لم يسم وبقية رجاله رجال الصحيح
4682 - (ستهاجرون إلى الشام ويفتح لكم) الظاهر أن أصله تفتح لكم وتهاجرون إليها ففيه تقديم وتأخير (ويكون فيكم داء كالدمل) معروف عربي جمعه دمامل (أو كالحزة) بضم الحاء وفتح الزاي المشددة والحز القطع وفي النهاية حزه قطعه (يأخذ بمراق الرجل) بشد القاف ما يسفل من البطن فما تحته من المحال التي يرق جلدها لا واحد لها (يستشهد الله به أنفسهم) أي يقتلهم بوخز الجن (ويزكي به أعمالهم) أي ينميها أو يطهرها من العوارض الخبيثة
(حم) من حديث إسماعيل بن عبد الله (عن معاذ) بن جبل قال الهيثمي: إسماعيل لم يدرك معاذا رمز المصنف لصحته
_________
(1) [وهذا من معجزاته صلى الله عليه وسلم لأنه إخبار عن عدة مغيبات وقد وقع الطاعون في دمشق منذ قرن تقريبا واستشهد فيه الكثير والمناوي لم يذكر شيئا لكونه لم يقع بعد. دار الحديث]
4683 - (سجدتا السهو في الصلاة تجزيان من كل زيادة ونقصان) كركعة خامسة وسجدة ثالثة فذكرها بعد فراغها أو ترك بعضا من أبعاضها (1) قال القاضي: القياس يقتضي أن لا يسجد إذ الأصل أنه لم يزد شيئا لكن صلاته لا تخلو عن أحد الخللين إما الزيادة وإما أداء الرابعة على تردد فيسجد جبرا للخلل والتردد لما كان من تلبيس الشيطان وتشويشه كان ترهيبا للشيطان
(ع عد هق) وكذا الطبراني والديلمي (عن عائشة) ثم قال البيهقي: تفرد به حكيم بن نافع الرقي وكان ابن معين يوثقه اه وتعقبه الذهبي بأن أبا زرعة قال: ليس بشيء
_________
(1) وسجود السهو لا يكرر وإن تكرر ما يقتضيه وسئل من ادعى أن من أمعن النظر في العربية وأراد علما غيره سهل عليه فقيل له: ما تقول فيمن سها في صلاته فسجد للسهو فسها في سجوده هل يسجد؟ قال: لا قيل: لم لا يسجد قال: لأن التصغير ليس له تصغير وسجدتا السهو تمام الصلاة وليس للتمام تمام فقالوا له: أحسنت
4684 - (سجدتا السهو بعد التسليم وفيهما تشهد وسلام) فيه دليل لأبي حنيفة والثوري أن الساهي إنما يسجد بعد التسليم وقال الشافعي: إنما يسجد قبله وقال مالك: إن كان لنقص قدم وإلا أخر توفيقا بين الأخبار ورد بأنه كان آخر الأمرين من فعله صلى الله عليه وسلم أنه يسجد قبله فالجمع متعذر فإن قوله كان آخر الأمرين ناسخ بما قبله وجاز أن يكون نسيه ثم ذكره بعد السلام والجمع فيما إذا كان الحديثان ثابتا المدلول وليس كما ذكر ولأنه أنسب للعلقة والقرب واقتفى أحمد موارد الحديث وفصل بحسبها فقال: إن شك في عدد الركعات قدم وإن ترك شيئا ثم تدارك أخر وكذا إن فعل ما لا نقل فيه قال القاضي: وأصحابنا الشافعية ذهبوا إلى أن التقديم كان في أول الإسلام فنسخ قال الزهري: كل فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن تقديم السجود على السلام كان آخر الأمرين ثم بسطه
(فر عن أبي هريرة وابن مسعود) وفيه -[103]- يحيى بن العلاء قال الذهبي في الضعفاء: وقال أحمد كذاب يضع الحديث ويحيى بن أكتم القاضي أورده الذهبي في الضعفاء وقال: صدوق وقال الأزدي: يتكلمون فيه وقال ابن الجنيد: لا يشكون أنه يسرق الحديث