كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 4)

-[105]- 4691 - (سطع نور في الجنة فقيل ما هذا) أي قال بعض أهل الجنة لبعض أو الملائكة كذلك (فإذا هو) أي ففحصوا عنه فإذا هو (من ثغر حوراء ضحكت في وجه زوجها) هذا السطوع وهذا الضحك يحتمل أن يكون باعتبار الأول وعبر عنه بالماضي لتحقق الوقوع فإن أزواجهن لا يجتمعون بهن إلا بعد فصل القضاء ودخول أهل الجنة الجنة ويحتمل إرادة الاجتماع الروحاني الآتي ويمكن أن المراد به التمثيل للإشعار بتضاعف أنوار تلك الدار فأدنى المتوهم من المشاهد محاولة لكشف المعنى ورفع الحجاب عما أعلمه للمؤمنين في دار الثواب وأن ما أعد الله لأهل الإيمان في الجنان فوق ما يبصر العيان (نكتة) قال الغزالي: إن أصحاب الثوري كلموه فيما كانوا يرون من خوفه ورثاثة حاله فقالوا: يا أستاذ لو نقصت من هذا الجهد نلت مرادك فقال: كيف لا أجهد وقد بلغني أن أهل الجنة يتجلى لهم نور تضيء له الجنان الثمانية فيظنونه نور وجه الرب سبحانه وتعالى فيخرون ساجدين فينادون ارفعوا ليس الذي تظنون إنما هو نور جارية ابتسمت في وجه زوجها ثم أنشأ يقول:
ما ضر من كانت الفردوس مسكنه. . . ماذا تحمل من بأس وإقتار
تراه يمشي كئيبا خائفا وجلا. . . إلى المساجد يسعى بين أطمار
(الحاكم في) كتاب (الكنى خط) في ترجمة عيسى بن يوسف الطباع (عن ابن مسعود) وفيه حلس بن محمد قال الذهبي في الضعفاء: مجهول قال في الميزان: إن الحديث باطل
4692 - (سعادة لابن آدم ثلاث) من الأشياء أي حصولها له (وشقاوة) وفي رواية وشقوة (لابن آدم ثلاث) كذلك (فمن سعادة ابن آدم الزوجة الصالحة) أي المسلمة الدينة العفيفة التي تعفه (والمركب الصالح) أي السريع غير النفور ولا الشرود ولا الحرون ونحو ذلك (والمسكن الواسع) بالنسبة للإنسان وذلك يختلف باختلاف الناس (وشقوة لابن آدم ثلاث المسكن السوء) في رواية بدله الضيق (والمرأة السوء والمركب السوء) وهذه من سعادة الدنيا لا سعادة الدين والسعادة مطلقة ومقيدة فالمطلقة السعادة في الدارين والمقيدة ما قيدت به فإنه ذكر أشياء متعددة فكان من رزق الصلاح في الثلاث المذكورة طاب عيشه وتهنى ببقائه وتم رفقه بها لأن هذه الأمور من مرافق الأبدان ومتاع الدنيا وقد يكون سعيدا في الدنيا ولا يرزق هذه الأشياء والمراد بالشقاوة هنا التعب على وزان {فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى} ومن ابتلي بمسكن سوء وامرأة سوء تعب لا محالة وقد يكون السعداء مبتلين بداء التعب والأولياء مرادون بالبلاء وقد كانت امرأتا نوح ولوط في غاية الشقاء وهما في غاية السعادة وامرأة فرعون أسعد أهل زمنها وفرعون أشقى الخلق فبان أنه أراد السعادة المقيدة التي هي سعادة الدنيا لا السعادة المطلقة العامة
(الطيالسي) أبو داود (عن سعد) بن أبي وقاص رمز المصنف لصحته وظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجد لأشهر من الطيالسي وإلا لما عدل إليه واقتصر عليه وليس كذلك بل رواه الحاكم في المستدرك باللفظ المزبور عن سعد المذكور وقال: صحيح وأقره الذهبي وعليه اعتمد المصنف في الرمز لصحته
4693 - (سفر المرأة مع عبدها ضيعة) قال في الكشاف: لأن عبد المرأة بمنزلة الأجنبي منها خصيا أو فحلا اه. وعند الشافعية -[106]- أن المسموح الثقة ليس كالأجنبي بل له نظرها والخلوة بها وعلم منه أن المرأة لو لم تجد من يخرج معها للحج من زوج أو محرم أو نسوة ثقات لا يلزمها الخروج مع عبدها نعم إن كان ثقة وهي ثقة أيضا وجب
(البزار) في مسنده (طس عن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيثمي أخذا من الميزان: وفيه بزيع بن عبد الرحمن ضعفه أبو حاتم وبقية رجاله ثقات وفي اللسان بزيع هذا ذكره ابن حبان في الثقات وقال الأزدي: منكر الحديث

الصفحة 105