4717 - (سموا بأسماء الأنبياء ولا تسموا بأسماء الملائكة) كجبريل فيكره التسمي بها كما ذكره القشيري ويسن بأسماء الأنبياء ومن ذهب كعمر إلى كراهة التسمي بأسماء الأنبياء كأنه نظر لصون أسمائهم عن الابتذال وما يعرض لها من سوء الخطاب عند الغضب وغيره
(تخ عن عبد الله بن جراد) قال البيهقي: قال البخاري في إسناده نظر
4718 - (سمي) الشهر (رجب) رجبا (لأنه يترجب) أي يتكثر ويتعظم (فيه خير كثير لشعبان ورمضان) يقال رجبه مثل عظمه وزنا ومعنى فالمعنى أن يهيئ فيه خير كثير عظيم للمتعبدين في شعبان ورمضان
(أبو محمد الحسن بن محمد الخلال) بفتح المعجمة وشدة اللام منسوب لبيع الخل أو غيره (في فضائل) شهر (رجب عن أنس) بن مالك
4719 - (سوء الخلق) بالضم (شؤم) أي شر ووبال على صاحبه لأنه يفسد العمل كما يفسد الخل العسل كما يأتي في الخبر بعده وفي المصباح الشؤم الشر
(ابن شاهين في الأفراد عن ابن عمر) بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما
4720 - (سوء الخلق شؤم) على صاحبه وغيره (وشراركم) أي من شراركم أيها المؤمنون (أسوأكم أخلاقا) قال الغزالي: حسن الخلق هو الإيمان وسوء الخلق هو النفاق وقد ذكر تعالى صفات المؤمنين والمنافقين وهي بجملتها ثمرة حسن الخلق وسوء الخلق وقد ذكروا لحسن الخلق علامات كثيرة قال حاتم الأصم: المؤمن مشغول بالفكر والعبر والمنافق مشغول بالحرص والأمل والمؤمن آيس من كل أحد إلا من الله والمنافق راج كل أحد إلا الله والمؤمن هدم ماله دون دينه والمنافق بعكسه والمؤمن يحسن ويبكي والمنافق يسيء ويضحك والمؤمن يحب الوحدة والخلوة والمنافق يحب الخلطة والملأ - إلى هنا كلام الغزالي. روي أن أبا عثمان الحيري اجتاز سكة فطرحت عليه أجانة رماد فنزل عن دابته وجعل ينفضه عن ثيابه ولم يتكلم فقيل: ألا تزجرهم فقال: من استحق النار فصولح على الرماد لم يحسن أن يغضب وقالت امرأة لمالك بن دينار: يا مرائي فقال: هذه وجدت اسمي الذي أضله أهل البصرة
(خط عن عائشة) وروى أبو داود الجملة الأولى منه فقط قال الحافظ العراقي: وكلاهما لا يصح
4721 - (سوء الخلق شؤم وطاعة النساء ندامة) أي حزن وكراهة من الندم بسكون الدال وهو الغم اللازم (وحسن الملكة نماء) أي نمو وزيادة في الخير والبركة قال الغزالي: كل إنسان جاهل بعيب نفسه فإذا جاهد نفسه أدنى مجاهدة ربما ظن أنه هذب نفسه وحسن خلقه فلا بد من الامتحان فأولى ما يمتحن به الملكة وحسن الخلق الصبر على الأذى واحتمال الجفاء ومن شكا من سوء خلق غيره دل على سوء خلقه لأن حسن الخلق احتمال الأذى
(ابن منده عن الربيع الأنصاري)
4722 - (سوء الخلق يفسد العمل كما يفسد الخل العسل) أي أنه يعود عليه بالإحباط قال العسكري: أراد أن المبتدئ بفعل -[114]- الخير إذا قرنه بسوء الخلق أفسد عمله وأحبط أجره كالمتصدق إذا اتبعه بالمن والأذى وأخرج البيهقي في الشعب عن وهب بن منبه عن ابن عباس قال موسى: يا رب أمهلت فرعون أربع مئة سنة وهو يقول أنا ربكم الأعلى ويكذب بآياتك ويجحد رسلك فأوحى الله إليه إنه كان حسن الخلق سهل الحجاب فأحببت أن أكافئه وقال وهب: مثل السيء الخلق كمثل الفخار المكسرة لا ترقع ولا تعاد طينا وقال الفضل: لأن يصحبني فاحش حسن الخلق أحب إلي من أن يصحبني عابد سيء الخلق <تنبيه> حاول بعضهم استيعاب جميع الأخلاق الذميمة فقال: هي الانتقاد على أهل الله واعتقاد كمال النفس والاستنكاف من التعلم والاتعاظ والتماس عيوب الناس وإظهار الفرح وإفشاؤه وإكثار الضحك وإظهار المعصية والإيذاء والاستهزاء والإعانة على الباطل والانتقام للنفس وإثارة الفتن والاحتيال والاستماع لحديث قوم وهم له كارهون والاستطالة والأمن من مكر الشيطان والإصرار على الذنب مع رجاء المغفرة واستعظام ما يعطيه وإظهار الفقر مع الكفاية والبغي والبهتان والبخل والشح والبطالة والتجسس والتبذير والتعمق والتملق والتذلل للأغنياء لغناهم والتعيير والتحقير وتزكية النفس والتجبر والتبختر والتكلف والتعرض للتهم والتكلم بالمنهي والتشدق وتضييع الوقت بما لا يعني والتكذيب والتسفيه والتنابز بالألقاب والتعبيس والتفريط والتسويف في الأجل والتمني المذموم والتخلق بزي الصالحين زورا وتناول الرخص بالتأويلات والتساهل في تدارك الغيرة والتهور والتدبير للنفس والجهل وجحد الحق والجدال والجفاء والجور والجبن والحرص والحقد والحسد والحمق وحب الشهوة وحب الدنيا وحب الرياسة والجاه وإفشاء العيب والحزن الدائم والخديعة والخيبة والخيانة وخلف الوعد والخيلاء والدخول فيما لا يعني والذم والذل والرياء والركون للأغيار ورؤية الفضل على الأقران وسوء الظن والسعاية والشماتة والشره والشرك الخفي ومحبة الأشرار والصلف وطول الأمل والطمع والطيرة وطاعة النساء وطلب العوض على الطاعة وسوء الظن والظلم والعجلة والعجب والعداوة في غير الدين والغضب والغرور والغفلة والغدر والفسق والفرح المذموم والقسوة وقطع الرحم والكبر وكفران النعمة والعشيرة والكسل وكثرة النوم واللوم والمداهنة والملاحاة ومجالسة الأغنياء لغناهم والمزاح المفرط والنفاق والنية الفاسدة وهجر المسلم وهتك السر والوقوع في العرض والوقوع في غلبة الدين واليأس من الرحمة
(الحارث) ابن أبي أسامة في سنده (والحاكم في) كتاب (الكنى) والألقاب وكذا أبو نعيم والديلمي (عن ابن عمر) بن الخطاب ورواه ابن حبان في الضعفاء من حديث أبي هريرة والبيهقي في الشعب عن ابن عباس وابن عمر وضعفها