كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 4)

4828 - (السنة) بالضم الطريقة المأمور بسلوكها في الدين (سنتان سنة في فريضة وسنة في غير فريضة فالسنة التي في الفريضة أصلها في كتاب الله تعالى أخذها هدى وتركها ضلالة والسنة التي أصلها ليس في كتاب الله تعالى الأخذ بها فضيلة وتركها ليس بخطيئة) ففي فعلها الثواب وليس في تركها عقاب
(طس عن أبي هريرة) ثم قال الطبراني: لم يروه عن أبي سلمة إلا عيسى بن واقد. قال الهيثمي: ولم أر من ترجمه
4829 - (السنة سنتان من نبي) مرسل هكذا هو في رواية الديلمي وكأنه سقط من قبل المصنف (ومن إمام عادل) الذي وقفت عليه في أصول صحيحة من الفردوس مصححة بخط الحافظ ابن حجر السنة سنتان: سنة من نبي مرسل وسنة من إمام عادل اه. بلفظه
(فر عن ابن عباس) وفيه علي بن عبده أي التميمي. قال الذهبي في الضعفاء: قال الدارقطني: كان يضع ومقسم ذكره البخاري في كتاب الضعفاء الكبير وضعفه ابن حزم
4830 - (السنور) وفي رواية لوكيع وغيره الهر بدل السنور. قال العسكري: وله أسماء خمسة ولفظ السنور مؤنث (سبع) طاهر الذات وإذا كان كذلك فسؤره طاهر لأن أسآر السباع الطاهرة الذات طاهرة قال عياض: يجوز ضم موحدة السبع وسكونها إلا أن الرواية بالضم وقال الحرالي: هو بالضم والسكون وقال ابن عربي: هو بالإسكان والضم تصحيف كذا قال. وقال ابن الجوزي: هو بالسكون والمحدثون يروونه بالضم وأما قول الطيبي يجوز أن يحمل على الاستفهام على سبيل الإنكار على الإخبار وهو الوجه أي السنور سبع وليس بشيطان كالكلب النجس ففيه من التعسف ما لا يخفى
(حم قط ك عن أبي هريرة) قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي قوما من الأنصار ودونهم دار فشق عليهم وعاتبوه فقال: لأن في داركم كلبا قالوا: وفي دارهم سنور فذكره وهذا صححه الحاكم ونوزع بقول أحمد حديث غير قوي وبأن فيه عيسى بن المسيب ضعفه أبو داود والنسائي وابن حبان وغيرهم وأورده في الميزان في ترجمته وأعله وقال ابن الجوزي: حديث لا يصح وقال ابن حجر: رواه العقيلي أيضا وضعفه اه. ولما رواه الدارقطني قال: فيه عيسى بن المسيب صالح الحديث فتعقبه الغرياني بأن أبا حاتم قال: إنه غير قوي وبأن أبا داود قال: ضعيف
4831 - (السنور من أهل البيت) فما ولغ فيه لا ينجس بولوغه (وإنه من الطوافين أو الطوافات عليكم) يعني كالخدم الذين لا يمكن التحفظ منهم غالبا بل يطوفون ولا يستأذنون ولا يحجبون فكما سقط في حقهم ذلك لضرورة مداخلتهم عفى عن الهر لذلك والقول بأنه تشبيه بمن يطوف للحاجة والمسألة فالأجر في مواساتها كالأجر في مواساة من يطوف للحاجة -[147]- زيفوه وجمعها بالواو والنون مع أنها لا تعقل لتنزيلها منزلة من يعقل أو فيه إضمار تقديره إنها من مثل الطوافين وقوله أو الطوافات رواه أحمد بألف وبدونها ونقل النووي الواو عن رواية للترمذي وابن ماجه وأو عن الموطأ ومسند الدارمي قال الولي العراقي: وإسقاط الألف أكثر وبتقدير ثبوتها هو شك من الراوي أو للتقسيم قال النووي: والثاني أظهر لأنه بمعنى روايات الواو وفيه طهارة سؤر الهر وبه قال عامة العلماء إلا أن أبا حنيفة كره الوضوء بفضل سؤره وقال الكمال: هذا الحديث مختلف فيه وعلى كل حال فليس للمطلوب النزاعي حاجة إلى هذا الحديث لأن النزاع ليس في النجاسة للاتفاق على سقوطها بقلة الطرق المنصوصة في قوله إنها من الطوافين إلخ يعني أنها تدخل المضايق ولازمه شدة المخالطة بحيث يتعذر صون الأواني منها بل الضرورة اللازمة من ذلك أسقطت النجاسة كما أنه أوجب الاستئذان وأسقطه عن المملوكين والذين لم يبلغوا الحلم أو عن أهلهم في تمكينهم من الدخول في غير الأوقات الثلاثة بغير إذن للطواف المفاد بقوله تعالى عقبه {طوافون عليكم} إنما الكلام بعد هذا في ثبوت الكراهة أي كراهة ما ولغ فيه اه. واستدل به بعض المالكية على طهارة الكلب لوجود العلة وهي الطواف سيما عند العرب قال ابن دقيق العيد: وهو استدلال جيد وطريق من يريد الجواب أن يبين أن نجاسة الكلب أو سؤره بالنص والحكم المستند إلى النص أقوى من القياس
(حم عن أبي قتادة) قال: كان المصطفى صلى الله عليه وسلم يأتي دار قوم من الأنصار ودونهم دار فشق عليهم فقالوا: تأتي دار فلان ولا تأتي دارنا؟ قال: إن في داركم كلبا. قالوا: فإن في دارهم سنورا فذكره وقد جوده مالك وحسنه الدارقطني وصححه الحاكم

الصفحة 146