4997 - (صغاركم) أيها المؤمنون وفي رواية صغاركم (دعاميص الجنة) أي صغار أهلها وهو بفتح الدال جمع دعموص بضمها الصغير وأصله دويه صغيرة يضرب لونها إلى سواد تكون في الغدران لا تفارقها شبه الطفل بها في الجنة لصغره وسرعة حركته وكثرة دخوله وخروجه وقيل هي سمكة صغيرة كثيرة الاضطراب في الماء فاستعيرت هنا للطفل يعني هم سياحون في الجنة دخالون في منازلها لا يمنعون كما لا يمنع صبيان الدنيا الدخول على الحرم وقيل الدعموص اسم للرجل الزوار للملوك الكثير الدخول عليهم والخروج ولا يتوقف على إذن ولا يبالي أين يذهب من ديارهم شبه طفل الجنة به لكثرة ذهابه في الجنة حيث شاء لا يمنع من أي مكان منها (يتلقى أحدهم أباه فيأخذ بثوبه فلا ينتهي حتى يدخله الله وأباه الجنة) فيه أن أطفال المسلمين في الجنة وهو إجماع من يعتد به ولا عبرة بخلاف المجبرة ولا حجة لهم في خبر الشقي من شقي في بطن أمه لأنه عام مخصوص بل الجمهور على أن أطفال الكفار فيها
(حم خد م) من حديث أبي حسان (عن أبي هريرة) قال أبو حسان: قلت لأبي هريرة إنه قد مات لي ابنان فما أنت محدثي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديث تطيب به أنفسنا عن موتانا قال نعم ثم ذكره
4998 - (صغروا الخبز وأكثروا عدده يبارك لكم فيه) هذا الحديث ستعرف حاله على الأثر قال ابن حجر: وقد تتبعت هل كانت أقراص خبز المصطفى صلى الله عليه وسلم صغارا أو كبارا فلم أر في ذلك شيئا بعد التفتيش إلا هذا الحديث وما أشبهه مما لا يحتج به
(الأزدي في) كتاب (الضعفاء) والمتروكين (والإسماعيلي في معجمه) من هذا الوجه الذي خرجه منه الأزدي كما في اللسان (عن عائشة) وقضية صنيع المصنف أن الأزدي خرجه ساكتا عليه والأمر بخلافه ففي اللسان في ترجمة جابر بن سليم قال الأزدي: منكر الحديث لا يكتب حديثه ثم روى هذا الخبر وقال: وهذا خبر منكر لا شك فيه اه. قال في اللسان: ولعل الأخذ فيه ممن دون جابر فإن ابن أحمد نقل عن أبيه أنه ثقة قال: والخبر منكر لا يشك فيه ورواه عن عائشة أيضا الديلمي قال ابن حجر في التخريج: والخبر واه بحيث ذكره ابن الجوزي في الموضوعات وقال: المتهم به جابر هذا اه وتعقب المؤلف ابن الجوزي في الحكم بوضعه بأن له شاهدا وهو الخبر الآتي فرقوا خبزكم يبارك لكم فيه اه ومن البين عند أئمة هذا الفن أن الشاهد لا ينجع في الموضوع وممن -[195]- ذكره عنهم المؤلف وغيره ومما حكموا بوضعه من أحاديث الخبز ما رواه ابن رزين عن ابن عباس مرفوعا: ما استخف قوم بحق الخبز إلا ابتلاهم الله بالجوع