كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 4)

5020 - (صلوا في مراح الغنم) زاد في رواية للطبراني فإنها بركة من الرحمن (وامسحوا رغامها) بغين مهملة أي امسحوا التراب عنها وروي بمعجمة أي ما سال من أنفها إصلاحا لشأنها ورعاية لها (فإنها من دواب الجنة) قال ابن القيم: بين به وبما قبله أن سنة الصلاة حيث كانت وفي أي مكان اتفق سوى ما ينهى عنه من العطن والمقبرة والحمام ونحوها فأين هذا الهدي من فعل من لا يصلي إلا على سجادة تفرش فوق الحصير ويوضع عليها المنديل
(عد هق عن أبي هريرة) قال البيهقي: روي مرفوعا وموقوفا وهو أصح
5021 - (صلوا في نعالكم) إن شئتم فإن الصلاة فيها جائزة حيث لا نجاسة فيها غير معفوة وأخذ جمع حنابلة منه أن الصلاة فيها سنة. هبه كان يمشي فيها في الشوارع أو لا لأن النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه كانوا يمشون بهما في طريق المدينة ثم يصلون فيها (ولا تشبهوا باليهود) فإنهم لا يصلون في نعالهم وذلك أنه لما قيل لموسى يوم الوفادة اخلع نعليك وكانا من جلد حمار غير ذكي فأمر بخلعهما لذلك ولكي ينال بركة الوادي المقدس بإصابة قدميه فأخذوا هذا منها فأخبر المصطفى صلى الله عليه وسلم أن أخذهم وفعله على غير صحة وإن كان الأصل حقا
(طب عن شداد بن أوس) رمز المصنف لصحته وليس كما ظن ففيه يعلى بن شداد قال في الميزان: توقف بعضهم في الاحتجاج بخبره وهو صلوا إلى آخر ما هنا ويعلى شيخ مشهور محله الصدق اه. وقال ابن القطان: يعلى لم أر فيه تعديلا ولا تجريحا
5022 - (صلوا) جوازا (خلف كل بر) بفتح الموحدة صفة مشبهة وهو مقابل قوله (وفاجر) أي فاسق فإن الصلاة خلفه صحيحة عند أبي حنيفة والشافعي لكنها مكروهة لعدم اهتمامه بأمر دينه وقد يخل ببعض الواجبات (وصلوا) وجوبا صلاة الجنازة (على كل) ميت مسلم غير شهيد (بر وفاجر) فإن فجوره لا يخرجه من الإيمان (وجاهدوا) وجوبا على الكفاية (مع كل بر وفاجر) أي مع كل إمام وأمير عادل أو جائر عدل أو فاسق هذا ما عليه أهل السنة والجماعة ووراء ذلك مذاهب باطلة وعقائد فاسدة
(هق عن أبي هريرة) سكت عليه فأوهم سلامته من العلل وليس كذلك فقد قال الذهبي في المهذب: فيه انقطاع وجزم ابن حجر بانقطاعه قال: وله طريق أخرى عند ابن حبان في الضعفاء من حديث عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة عن هشام عن أبي صالح عنه وعبد الله متروك ورواه الدارقطني وغيره من طرق كلها واهية جدا قال العقيلي: ليس لهذا المتن إسناد يثبت والبيهقي كلها ضعيفة والحاكم هذا حديث منكر
5023 - (صلوا ركعتي الضحى) ندبا (بسورتيهما والشمس وضحاها والضحى) بدل مما قبله أو عطف بيان وهذا بيان للأفضل فلو قرأ بعد الفاتحة غير السورتين المذكورتين كفى في حصول السنة
(هب فر عن عقبة بن عامر) وفيه مجاشع بن عمرو قال الذهبي في الضعفاء: قال ابن حبان: يضع الحديث عن ابن لهيعة وهو ضعيف

الصفحة 201