كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 4)

-[202]- 5024 - (صلوا صلاة المغرب مع سقوط الشمس) أي عقب تمام غروب القرص (بادروا بها طلوع النجم) أي ظهوره للناظرين لضيق وقتها
(طب) من حديث أحمد بن يزيد بن أبي حبيب عن رجل (عن أبي أيوب) قال الهيثمي: وبقية رجاله ثقات اه وبه يعرف ما في رمز المصنف لصحته
5025 - (صلوا قبل المغرب ركعتين صلوا قبل المغرب ركعتين) كرره لمزيد التأكيد وقال في الثالثة (لمن شاء) كراهة أن يتخذها الناس واجبة قال القاضي: ما كان ظاهر الأمر يقتضي الوجوب وكان مراده الندب خير المكلف وعلق الأمر على المشيئة مخافة أن يحمل اللفظ على ظاهره سيما وقد أكد الأمر بتكراره ثلاثا وقد تطلق السنة ويراد بها الفريضة كقولهم الختان من السنة اه وفيه مشروعية ركعتين قبل المغرب وهما سنة على الصحيح أو الصواب كما في المجموع وهما من الرواتب غير المؤكدة ومثلهما ركعتان قبل العشاء لخبر بين كل أذانين صلاة أي أذان وإقامة
(حم د عن عبد الله المزني) ظاهره أنه لا يوجد مخرجا في أحد الصحيحين وهو ذهول فقد خرجه البخاري في الصلاة عن ابن معقل وخرجه في الاعتصام أيضا
5026 - (صلوا من الليل ولو أربعا) من الركعات (صلوا) منه (ولو ركعتين ما من أهل بيت تعرف لهم صلاة من الليل إلا ناداهم مناد يا أهل البيت قوموا لصلاتكم) الظاهر أن المنادي من الملائكة وهذا مسوق لبيان تأكد التهجد وأن أقله ركعتان ولا يلزم من نداء المنادي بذلك سماعنا له وقد أعلمنا به الشارع وكفى به
(ابن نصر هب عن الحسن مرسلا)
5027 - (صلوا على أطفالكم) جمع طفل وهو الصبي يقع على الذكر والأنثى وكذا الجماعة (فإنهم من أفراطكم) أي فإنهم سابقوكم يهيئون لكم مصالحكم في الآخرة ولا فرق في هذا المعنى بين موته في حياة أبويه أو بعدهما وإضافة الأطفال إليهم إيماء بأن الكلام في أطفال المسلمين وكذا يقال في قوله الآتي موتاكم
(هـ) من حديث البختري بن عبيد عن أبيه (عن أبي هريرة) قال الذهبي: والبختري ضعيف وأبوه مجهول وقال الدميري: هذا من منكراته وقال ابن حجر في موضع: هو ضعيف متروك وفي آخر: هو ضعيف جدا وقال في تخريج الهداية: سنده ضعيف قال: وقد ثبت أن المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى على ولده إبراهيم أخرجه ابن ماجه عن ابن عباس وأحمد عن البزار وإسناده ضعيف قال: وروى أبو يعلى وابن سعد عن أنس أنه صلى على ابنه إبراهيم وكبر عليه أربعا وللبزار عن أبي سعيد مثله وفي مراسيل أبي داود مثله ويعارضه ما روى أبو داود أيضا وأحمد والبزار عن عائشة أنه لم يصل عليه
5028 - (صلوا على كل ميت) مسلم غير شهيد ولو فاسقا ومبتدعا (وجاهدوا) الكفار (مع كل أمير) ولو جائرا فاسقا وأخذ من هذا الخبر وما قبله وما بعده وجوب الصلاة على الميت لكنه على الكفاية لأن ما هو الفرض وهو قضاء حقه يحصل بالبعض وفيه أن قاتل نفسه كغيره في وجوب الصلاة عليه وأما خبر مسلم أن المصطفى صلى الله عليه وسلم -[203]- لم يصل على الذي قتل نفسه فأجاب عنه ابن حبان بأنه منسوخ والجمهور بأنه للزجر عن مثل فعله
(هـ عن وائلة) بن الأسقع ورواه عنه الديلمي أيضا

الصفحة 202