كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 4)

5057 - (صوم يوم عرفة) لغير حاج ومسافر (كفارة السنة الماضية والسنة المستقبلة) وآخر الأولى سلخ ذي الحجة وأول الثانية أول المحرم الذي يلي ذلك حملا لخطاب الشارع على عرفة في السنة وهو ما ذكروا لمكفر الصغائر الواقعة في السنتين فإن لم يكن له صغائر رفعت درجته أو وقي اقترافها أو استكثارها وقول مجلى تخصيص الصغائر تحكم ردوه وإن سبقه إلى مثله ابن المنذر بأنه إجماع أهل السنة وكذا يقال فيما ورد في الحج وغيره لذلك المستند لتصريح الأحاديث بذلك في كثير من الأعمال المكفرة بأنه يشترط في تكفيرها اجتناب الكبائر وحديث تكفير الحج للتبعات ضعيف عند الحفاظ أما الحاج فيسن له فطره وكذا المسافر لأدلة أخرى
(طس) من رواية الحجاج بن أرطاة عن عطية (عن أبي سعيد) الخدري قال الزين العراقي: ورواه سليم الرازي في الترغيب والترهيب من رواية إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن عياض بن عبد الله بن سعد عن أبي سعيد وأبو فروة ضعيف وقد رواه ابن ماجه من هذا الوجه فقال: عن أبي سعيد الخدري عن قتادة بن النعمان
5058 - (صومكم) أيها الأمة المحمدية (يوم تصومون وأضحاكم يوم تضحون) وفي رواية للدارقطني الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون أخذ منه الحنفية أن المنفرد برؤية الهلال إذا رده الحاكم لا يلزمه الصوم فإن أفطر بجماع فلا كفارة عليه وحمله الباقون على من لم يره جمعا بين الأخبار وأشار بإضافته الصوم والأضحى إلى هذه الأمة إلى أنه من خصائصهم على الأمم السالفة وقد صرح بذلك جمع كما مر ويجيء
(هق عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه وهو مزيف فقد قال الذهبي في المهذب: فيه الواقدي الواهي وقال في الميزان: عن أحمد هو كذاب يقلب الأخبار وعن ابن المديني يضع ثم ساق له هذا الخبر قال أعني الذهبي: ورواه الدارقطني هكذا من طريقين ثم قال: فيهما الواقدي ضعيف ورواه الترمذي من طريق آخر غريب
5059 - (صوما) خطابا لعائشة وحفصة زوجتيه (فإن الصيام جنة) أي وقاية (من النار) لصاحبه لأنه يقيه ما يؤذيه من الشهوات (ومن بوائق الدهر) أي غوائله وشروره ودواهيه وفي إشارته لمح إلى ما يعان به الصائم من سد أبواب النيران وفتح أبواب الجنان وتصفيد الشيطان. كل ذلك بما يضيق من مجاري الشيطان من الدم الذي ينقصه الصوم فكان فيه مفتاح الهدى كله وإذا كان هدى للناس كان للذين آمنوا أهدى
(ابن النجار) في تاريخه (عن أبي مليكة) أبو مليكة في الصحابة بلوي وقرشي وتيمي وكندي فكان ينبغي تمييزه وقضية تصرف المصنف أنه لم يخرجه أحمد من الستة وليس كذلك بل رواه النسائي عن عائشة وابن عباس قال عبد الحق: وفيه خطاب ابن القاسم عن حصين قال النسائي: حديثه منكر
5060 - (صوموا تصحوا) قال الحرالي: فيه إشعار بأن الصائم يناله من الخير في جسمه وصحته ورزقه حظ وافر مع عظم الأجر في الآخرة ففيه صحة للبدن والعقل بالتهيئة للتدبر والفهم وانكسار النفس إلى رتبة المؤمنين والترقي إلى رتبة المحسنين وللمؤمن غذاء في صومه من بركة ربه بحكم يقينه فيما لا يصل إليه من لم يصل إلى محله فعلى قدر ما يستمد -[213]- بواطن الناس من ظواهرهم يستمد ظاهر المؤمن من باطنه حتى يقوى في أعضائه بمدد نور باطنه كما ظهر ذلك في أهل الولاية والديانة وفي الصوم غذاء للقلب كما يغذي الطعام الجسم ولذلك أجمع مجربة أعمال الديانة من الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه على أن مفتاح الهدى والصحة الجوع لأن الأعضاء إذا وهنت لله نور الله القلب وصفى النفس وقوي الجسم ليظهر من أمر الإيمان بقلب العادة جديد عادة هي لأوليائه أجل في القوى من عادته في الدنيا لعامة خلقه
(ابن السني وأبو نعيم) معا (في) كتاب (الطب) النبوي (عن أبي هريرة) قال الزين العراقي: كلاهما سنده ضعيف

الصفحة 212