كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 4)

5085 - (صلاة الليل) أي النافلة (مثنى مثنى) بلا تنوين لأنه غير منصرف للعدل والوصف وكرره للتأكيد لأنه في معنى اثنين اثنين أربع مرات والمعنى يسلم في كل ركعتين كما فسره ابن عمر وتمسك بمفهومه الحنفية على أنه نفل النهار أربع ومنعه الأئمة الثلاثة بأن الليل لقب لا مفهوم له عند الأكثر وسيجيء تحقيقه فيما بعده (فإذا خشي أحدكم الصبح) أي فوت صلاته (صلى ركعة واحدة توتر له) تلك الركعة الواحدة (ما قد صلى) فيه أن أقل الوتر ركعة وأنها مفصولة بالتسليم عما قبلها وبه قال الأئمة الثلاثة خلافا للحنفية وأن وقت الوتر يخرج بطلوع الفجر وهو مذهب الجمهور ومشهور مذهب مالك إنما يخرج بالفجر وقته الاختياري ويبقى الضروري إلى صلاة الصبح
(مالك حم ق 4 عن ابن عمر) بن الخطاب
5086 - (صلاة الليل) مبتدأة (مثنى مثنى) خبره فمحلهما رفع (فإذا خفت الصبح) أي وصول وقته (فأوتر بواحدة) وبثلاث أكمل (فإن الله وتر يحب الوتر) أي يرضاه ويثيب عليه
(ابن نصر طب عن ابن عمر) بن الخطاب
5087 - (صلاة الليل والنهار مثنى مثنى) أي اثنين اثنين ومقتضى هذا اللفظ حصر المبتدأ في الخبر لأنه حاكم على العام أعني صلاة الليل والنهار وليس بمراد وإلا لزم كون كل نفل لا يكون إلا ركعتين شرعا والإجماع قد قام على جواز الأربع ليلا ونهارا على كراهة الواحدة والثلاث في غير الوتر وإذا انتفى كون المراد أن الصلاة لا يباح إلا ثنتين لزم كون الحكم بالخبر المذكور أعني مثنى أما في حق الفضيلة بالنسبة إلى الأربعة أو في حق الإباحة بالنسبة إلى الفرد وترجيح أحدهما إنما يكون بمرجح وفعل المصطفى صلى الله عليه وسلم ورد على كلا النحويين وكفى مرجحا ما في مسلم أن ابن عمر سئل: ما مثنى مثنى قال: تسلم في كل ركعتين وهو أعلم بما سمعه وشاهده من المصطفى صلى الله عليه وسلم وهذا ما وعدنا به فيما قبل
(حم 4 عن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيثمي: حديث صحيح رواته كلهم ثقات وقول الدارقطني ذكر النهار مزيد على الروايات فهو وهم من البارقي ممنوع لأنه ثقة احتج به مسلم وزيادة الثقة مقبولة
5088 - (صلاة الليل مثنى مثنى وجوف الليل) سدسه الخامس (أحق به) كذا بخط المصنف وفي نسخ أجوبة دعوة ولا أصل لها في خطه لكنها رواية قالوا: يعني بذلك الإجابة وقيل: الرواية أوجبه
(ابن نصر طب عن عمرو بن عنبسة) بموحدة ومهملتين مفتوحتين ابن عامر بن خالد السلمي أبو نجيح صحابي مشهور أسلم قديما وهاجر بعد أحد ورواه عنه الإمام أحمد أيضا قال الهيثمي: وفيه أبو بكر بن أبي مريم ضعيف

الصفحة 221