5097 - (صلاة الوسطى صلاة العصر (1)) أي الصلاة الفضلى هي العصر من قولهم للأفضل أوسط وذلك لأن تسميتها بالعصر مدحة من حيث إن العصر خلاصة الزمان كما أن عصارات الأشياء خلاصاتها {ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون} فعصر اليوم هو خلاصة لسلامته من وهج الحارة وغسق الليل ولتوسط الأحوال والأبدان بين حاجتي الغداء والعشاء التي هي مشغلتهم لحاجة الغداء ولتصادم ملائكة الليل والنهار فيها
(حم ت) في الصلاة وقال الترمذي: حسن صحيح (عن سمرة) بن جندب (ش ت حب عن ابن مسعود ش عن الحسن مرسلا) هو البصري (هق عن أبي هريرة البزار) في مسنده (عن ابن عباس الطيالسي) أبو داود (عن علي) أمير المؤمنين قال الهيثمي: رجاله موثقون
_________
(1) وقيل المغرب وقيل العشاء وقيل الصبح وقيل الصلوات الخمس وقيل واحدة من الخمس غير معينة وقيل صلاة الجمعة وقيل الظهر في الأيام والجمعة يوم الجمعة وقيل الصبح والعشاء معا وقيل الصبح والعصر وقيل صلاة الجماعة وقيل صلاة الوتر وقيل صلاة الخوف وقيل صلاة عيد الفطر وقيل صلاة عيد النحر وقيل صلاة الضحى وقيل صلاة الليل وقيل الصبح أو العصر على التردد وقيل بالتوقف وللمؤلف في ذلك تأليف مستقل ذكر فيه هذه الأقوال وأدلتها
5098 - (صلاة الوسطى أول صلاة تأتيك بعد صلاة الفجر) وهو الظهر لأنها وسط النهار فكانت أشق الصلاة عليهم فكانت أفضل وذهب إلى هذا جمع منهم المصنف فرجح أنها الظهر مع اعترافه بخروجه عن مذهب الشافعي واستشهد له بخبر ابن جرير الصلاة الوسطى بصلاة الظهر وقيل هي الصبح لأنها بين صلاتي الليل والنهار والواقعة في حد المشترك بينهما وقيل المغرب لأنها المتوسطة بالعدد ووتر النهار وقيل العشاء لأنها بين جهريتين واقعتين طرفي النهار
(عبد بن حميد في تفسيره) للقرآن (عن مكحول) الشامي (مرسلا)
5099 - (صلاة أحدكم) في رواية صلاة المرء (في بيته) أي في محل سكنه (أفضل من صلاته في مسجدي هذا) قال الطيبي: هذا تتميم ومبالغة لطلب الإخفاء فإنها بمسجده تعدل ألفا في غيره سوى المسجد الحرام وجزم بقضية هذه الرواية في المجموع فقال: صلاة النفل في البيت أفضل منها في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقضية العلة أن الحرم المكي مثله (إلا المكتوبة) يعني المكتوبات الخمس قال ابن حجر: يحتمل كون المراد بالمكتوبة ما تشرع له الجماعة قال ابن رسلان: وفيه نظر فإن الإسنوي استثنى من النفل الصلوات المشهودة كالعيد ويستثنى أيضا التراويح. قال المحب للطبري: فيه دلالة ظاهرة على أن النافلة في البيت تضاعف تضعيفا يزيد على الألف لأن المصطفى صلى الله عليه وسلم فضلها على الصلاة في مسجده والصلاة فيه بألف صلاة وهل يطرد هذا التضعيف في نافلة بيوت مكة على مسجدها؟ فيه احتمالان أحدهما نعم لعموم التفضيل في الأحاديث والتقييد بمسجده للمبالغة في التفضيل لا لنفي الحكم عما سواه وإن كان أفضل منه وخص مسجده بالذكر لأن المخاطب من أهله والمراد حثهم على تنفلهم في بيوتهم دونه أو لأنهم يرون فضله على ما سواه والثاني أن يكون التقييد لنفي الحكم عن مسجد مكة لزيادة التضعيف فيه على مسجد المدينة عند من يرى ذلك -[225]- فكأنه قال مسجدي هذا فما دونه في الفضل لا ما زاد عليه والأول أظهر ولا يتبادر إلى الفهم سواه
(د عن زيد بن ثابت) الأنصاري (وابن عساكر) في التاريخ (عن ابن عمر) بن الخطاب قال الترمذي: حسن وسكت عليه أبو داود والمنذري رمز المصنف لصحته وظاهر صنيع المصنف أنه لم يخرجه من الستة غير أبي داود وليس كذلك فقد رواه الترمذي والنسائي