5458 - (على ذروة كل بعير) أي على أعلى سنامه (شيطان فامتهنوهن بالركوب) لتلين وتذل وقد يكون بها نار من جهة الخلقة يطفئها الركوب لأن المؤمن إذا ركب حمد الله وسبحه قال تعالى {ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه} فكأنه قال سكنوا هذا الكبر بالركوب المقرون بذكر الله المنفر للشيطان (فإنما يحمل الله تعالى) يعني كيف يعجب الإنسان بحملها الحامل هو الله فمن تحقق ذلك يرى من العجب فكيف يمكن ركوب الجن ومزاحمة الشيطان ومقاربة النار لولا أن الله هو الذي يحمل بفضله فيطفئ النار ويسخر الجن ويقمع الشيطان فسبحان المنعم المنان
(ك عن أبي هريرة) ورواه عنه الطبراني أيضا قال الهيثمي: وفيه عنده القاسم بن غصن وهو ضعيف
5459 - (على ظهر كل بعير شيطان فإذا ركبتموها فسموا الله ثم لا تقصروا عن حاجاتكم) قال في البحر: إن معناه أن الإبل خلقت من الجن وإذا كانت من جنس الجن جاز كونها هي من مراكبها والشيطان من الجن قال تعالى {إلا إبليس كان من الجن} فهما من جنس واحد ويجوز كون الخبر بمعنى العز والفخر والكبر والعجب لأنها من أجل أموال العرب ومن كثرت عنده لم يؤمن عليه الإعجاب والعجب سبب الكبر وهو صفة الشيطان فالمعنى على ظهر كل بعير سبب يتولد منه الكبر
(حم ن حب) وكذا الطبراني (ك عن حمزة بن عمرو) بن عويم (الأسلمي) أبو صالح وأبو محمد المدني صحابي جليل سأل المصطفى صلى الله عليه وسلم عن الصوم في السفر وكان يسرد الصوم قال المنذري: 'إسناد أحمد والطبراني جيد
5460 - (على كل بطن عقولة) بضم العين والقاف قال ابن الأثير: البطن ما دون القبيلة وفوق الفخذ أي كتب عليهم ما تغرمه العاقلة من الديات فبين ما على كل قوم اه. وقال غيره: معناه أن على الفخذ من القبيلة حصة من الدية لدخوله في كونه عاقلة أي بشرطه وقال في الفردوس: أراد بالحديث دية الجنين إذا قتل في البطن
(حم م عن جابر) وفي الباب ابن المليح وغيره
5461 - (على كل سلامى) بضم السين وتخفيف اللام وهو العضو وجمعه سلاميات بفتح الميم وتخفيف الياء كذا ذكره النووي في الأذكار وقيل هي عظام الأصابع وقيل المفاصل وقيل الأنامل وقال القاضي البيضاوي: المراد هنا العظام كلها (من ابن آدم كل يوم صدقة) يعني على كل عظم من عظام ابن آدم يصبح سليما من الآفات باقيا على الهيئة التي تتم بها منافعه وأفعاله صدقة واجبة والمراد بالصدقة الشكر والقيام بحق المنعم بدليل قوله في حديث وكل تسبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة إلخ شكرا لمن صوره ووقاه عما يؤذيه (ويجزئ من ذلك كله) قال النووي: بفتح أوله وضمه أي يكفي مما وجب للسلامى من الصدقات (ركعتا الضحى) لآن الصلاة عمل يجمع أعضاء البدن فيقوم كل عضو -[323]- بشكره وما بعد الطلوع إلى الزوال كالضحى في ذلك
(طس عن ابن عباس) قال الهيثمي: فيه من لم أجد له ترجمة اه. وقضية تصرف المصنف أنه لم يخرجه أحد من الستة وهو إيهام فاضح وزلل لائح فإن الشيخين روياه بأبسط من هذا وهو كل سلامى من الناس عليه صدقة كل يوم الحديث الآتي في حرف الكاف وخرجه مسلم بلفظ يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة فكل تسبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وكل تكبيرة صدقة وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة ويجزي من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى اه