كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 4)

5468 - (علقوا السوط حيث يراه أهل البيت) فيرتدعون عن ملابسة الرذائل خوفا لأن ينالهم منه نائل قال ابن الأنباري: لم يرد به الضرب به لأنه لم يأمر بذلك أحدا وإنما أراد لا ترفع أدبك عنهم
(حل عن ابن عمر) بن الخطاب وقال: غريب من حديث عبد الله بن دينار والحسن بن صالح تفرد به عنه سويد بن عمرو الكلبي
5469 - (علقوا السوط حيث يراه أهل البيت فإنه أدب لهم) أي هو باعث لهم على التأدب والتخلق بالأخلاق الفاضلة والمزايا الكاملة التي أكثر النفوس الفاظة تتحمل فيها المشاق الشديدة لما له من الشرف ولما به من الفخار
(عب طب عن ابن عباس) ورواه عنه البزار أيضا لكنه قال حيث يراه الخادم قال الهيثمي: وإسناد الطبراني حسن اه. ورواه البخاري في أواخر الأدب المفرد عن ابن عباس بلفظ علق سوطك حيث يراه أهلك
5470 - (علم لا يقال به) أي لا يعلم لأهله أو لا يعمل به (ككنز لا ينفق منه) بجامع الحبس عن الانتفاع به والظلم بمنع المستحق منه والعالم كما يجب عليه العمل بموجب علمه يجب عليه تعليم غيره قال تعالى {فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم}
(ابن عساكر) في التاريخ (عن ابن عمر) بن الخطاب
5471 - (علم لا ينفع ككنز لا ينفق منه) سمي العلم علما لكونه دلالة على الشيء وعلامة عليه ومنه {وإنه لعلم للساعة} أي دلالة على مجيئها فمن لم ينفع بعلمه في المهمات ولم يستعن بنوره في ظلمات الجهل والملمات صار علمه وبالا عليه ويلام على تركه الإنفاق منه على نفسه وغيره وقد كان من دعاء المصطفى صلى الله عليه وسلم أسألك علما نافعا وقد أودع العالم العلم الذي هو أخص صفاته فجعله كالخازن لأنفس خزائنه ثم هو مأذون له في الإنفاق على كل محتاج فمن منعه من مستحقه فقد اعتدى وسلك سبيل الردى
(القضاعي) في مسند الشهاب (عن ابن مسعود) قال شارحه -[326]- العامري: غريب

الصفحة 325